لم يبق ليوم 4 أبريل 2024 الكثير، فالعد التنازلي بدأ منذ كم يوم ونحن نعيش العشر الأواخر من شهر الصوم والعبادة والطاعة، الأمر الذي قدره الله سبحانه وتعالى فأصبح الوضع السياسي العام في البلد واضحاً جلياً لكل متابع للأحداث وما ينتج من تطور على الساحه والمرشحين ولا أقول كلهم إنّما معظمهم يتوعد ويتربص ويهدد من الآن، ومنهم أيضاً من يوعد الشعب ويتعهد له بتحقيق الآمال والمطالب الشعبية، ومنهم من يقول على جثتي أن يتم إقرار كذا وكذا، متناسياً أنه يصوم النهار ويقيم الليل في هذه الأيام المباركة متجاهلاً أن وراءه مَن يدوّن ويحفظ ما يقول.

فالبعض منا هوايته جمع ما يتعهد به المرشحون من وعود خلال فترة ما قبل النتائج حتى إذا نجح أحدهم يواجه بما تعهد به وألزم نفسه بتنفيذ وإقرار ما ينفع الناس من قروض وزيادات ورخاء عيش ومحاربة الفساد الذي الكل يحاربه دون تحديد هوية الفاسد، ومن هم أعوانه هذا المفسد أو هذا الذي يعرقل الإنجازات التي يتعهد بتنفيذها كل من يدخل كشوف المرشحين لمجلس الأمة الموقر منذ أكثر من ستين عاماً وحتى الآن لم نعرف من هو المفسد ومن هو المصلح...

هي الوجوه نفسها في كل مجلس يأتون ويصرخون ويتمصلحون ولا يتغير شيء إلى الأفضل، أو كما يقول البعض (تعود ريما لعادتها القديمة) وكأن القصة كلها فيلم عربي قديم يحارب البطل في هذا الفيلم شخصاً واحداً على كسب ود وحب البطلة التي تخرج على الشاشه بأجمل صورها وأعدل قامتها، كما يحدث دائماً المجرم يعتقل أو يموت والبطل إما يكسب قُبلة من جميلة الشاشة العربية أو يظهر في السيارة البيجو السبعة راكب وهو يقود السيارة وحوله البطله وأختها وعيالها الذين تجاوزوا السبعة ركاب كما صوره لنا المخرج هنري بركات لفيلم «أفواه وأرانب» بطولة محمود ياسين وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عام 1977.

هذه حقيقة مسيرتنا الديموقراطية المبتدئة وليست سخرية تعدي ولا حد يموت... الحالة المزرية التي يمارسها المرشحون من ادعاء وكذب ونفاق يلزم الشعب والناخب الكويتي بان يقف في وجه الظلم والتجاوز الذي أساسه أعضاء مجلس الأمة المنتخبين من الشعب منذ تأسيسه إلى يومنا هذا ونحن نرى الوجوه ذاتها والشعارات نفسها، فهل ننتبه ونغير فالمؤمن لا يلدغ من جُحر مرتين خصوصاً ونحن نعيش العشر الأواخر من رمضان الذي فيه الأعمال تُرفع والشياطين تصفد، ولكن نقول ونكتب ونشتكي والناخب ما زال شعاره القبلي والطائفي والحزبي هو سيد الموقف. عودي يا حليمة لما كنت عليه من ماضيك القديم...