تواصل أسهم الـ«ميمي»، وهو مصطلح يطلق على الأسهم التي تلقى إقبالاً من قِبل الشباب وصغار المستثمرين وتتسم بطفرات سعرية عالية، اتجاهها الصعودي في السوق في مؤشر على أن الإقبال على تلك الأسهم لم يصل إلى ذروته بعد.
وبدا أن الأمر دليل دامغ جديد على صعوبة السيطرة على جنون أسعار الأسهم في خضم موجة الصعود الأوسع التي تشهدها الأسواق، فعلى الرغم من القيود التي فرضت على تداولات تلك الأسهم على منصات التداول خرجت تلك الأسهم منتصرة بعد شهر من انقشاع غبار المعركة.
ومن بين 50 سهماً لشركة مدرجة في قائمة أسهم الـ«ميمي»، ارتفعت أسهم 10 شركات بنحو 50 في المئة منذ ذروة الأحداث في وقت سابق من الشهر الماضي، فيما صعدت أسهم الشركات المحاصرة في قلب دوامة العاصفة بنحو 24 في المئة بالمتوسط، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ».
وفي وقت تسببت فيه قيود التداول المفروضة على تلك الأسهم في عودة الهدوء نسبياً إلى الأسواق، إلا أنه لا يمكن القول إن كل من تداول في تلك النوعية من الأسهم قد دفع ثمناً باهظاً.
ولفت كبير إستراتيجيي الاستثمار لدى «John Hancock» مات ميسكين: «لا يزال هناك إقبال كثيف على تلك الأسهم. إنه النتاج السلبي لزيادة معدلات السيولة في السوق لمستويات غير مسبوقة».
وتسببت موجة صعود قوية للأسهم في إضافة الشركات الأميركية لنحو 8 تريليونات دولار في نحو عام من الآن مع قفزة في مستويات تداولات المستثمرين الأفراد وانتعاش في أسواق المشتقات وسيولة قياسية بفعل حزم التحفيز التي ضخها «الفيديرالي» الأميركي لإنقاذ الاقتصاد من تبعات الجائحة.
وارتفع مؤشر «S&P 500» نحو 75 في المئة في آخر 230 جلسة تداول ليسجل أقوى صعود في تاريخه في نحو 9 عقود منذ ذروة هبوط السوق في مارس من العام الماضي في خضم موجة البيع التي اجتاحت الأسواق في حينه بفعل الجائحة.