«S&P»: تليها الإمارات بنسبة 211 في المئة وقطر 181 في المئة

الكويت الأعلى خليجياً في الأصول السائلة بحصة 517 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي

تصغير
تكبير

- حزم إغاثة «المركزي» الكويتي والإماراتي والقطري تمنح البنوك المرونة في مواجهة الحرب
- ارتفاع أسعار البتروكيماويات والأسمدة لن يكون كافياً لتعويض تراجع الإمدادات وانخفاض المخزون

أكد تقرير حديث صادر عن وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية «S&P» أن بنك الكويت المركزي اتخذ إجراءات لتعزيز السيولة في القطاع المصرفي، شملت خفض متطلبات نسب تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر إلى 80 في المئة ورفع سقف نسبة القروض إلى الودائع إلى 100 في المئة، ضمن حزم دعم أطلقتها البنوك المركزية في دول الخليج لمواجهة حالة عدم الاستقرار الناجمة عن الحرب في المنطقة.

حزم إغاثة

وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية في الكويت والإمارات وقطر قدمت حزم إغاثة تستهدف تعزيز الوصول إلى السيولة وتوفير مرونة موقتة في المتطلبات الرقابية، إضافة إلى السماح للبنوك بتأجيل سداد أقساط القروض والفوائد للعملاء والشركات المتأثرة بالحرب.

وذكرت «S&P» أن أبرز إجراءات الدعم تضمنت في الإمارات السماح بالوصول إلى 30 في المئة من احتياطيات النقد الإلزامي، إضافة إلى تسهيلات السيولة بالدرهم والدولار، والإفراج عن المصدات الرأسمالية والمصدات المضادة للتقلبات الدورية، مع إمكانية تأجيل تصنيف القروض المتأثرة بالحرب.

أما في قطر، خفض مصرف قطر المركزي متطلبات الاحتياطي الإلزامي على الودائع إلى 3.5 في المئة، واستحدث تسهيلات «ريبو» لأجل يصل إلى ثلاثة أشهر، ومنح العملاء المتأثرين بالحرب خيار تأجيل سداد القروض والفوائد لمدة تصل إلى 3 أشهر.

وأشارت الوكالة إلى احتمال حدوث انتقال الأموال إلى البنوك الأكثر أماناً داخل الأنظمة المصرفية، رغم أن البنوك الخليجية لم تسجل أي تدفقات خروج كبيرة للتمويل المحلي أو الخارجي حتى الآن.

وذكرت أن الكويت تمتلك أصولاً سائلة تعادل نحو 517 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي 2026، وهو من بين أعلى المعدلات عالمياً، تليها الإمارات بنسبة 211 في المئة وقطر بنسبة 181 في المئة. وأشارت الوكالة إلى أن السعودية أيضاً قادرة على دعم النظام المصرفي المحلي.

وحافظت الوكالة على نظرة مستقرة لغالبية البنوك الخليجية، باستثناء مصرف الشارقة الإسلامي الذي يحمل نظرة سلبية بسبب الضغط على رأس المال، وإن متوسط نسبة الشريحة الأولى لرأس المال للبنوك الكبرى 17.1 في المئة بنهاية 2025، وأن نسبة القروض غير المنتظمة منخفضة عند 2.5 في المئة مع تغطية 158.7 في المئة.

كما توقعت الوكالة خفض الفائدة الأميركية 25 نقطة أساس فقط في 2026، مقارنة بـ50 نقطة أساس قبل الحرب، ما يسهم جزئياً في دعم الهوامش الربحية للبنوك الخليجية.

وذكرت الوكالة أن البنوك الخليجية قادرة على الاستمرار في الإقراض ودعم الاقتصاد المحلي رغم تباطؤ النمو المتوقع، مبيناً أن السماح بتأجيل تسديد القروض للشركات المتأثرة يمنحها متنفساً للتعامل مع الضغوط المالية الحالية، معلنة أن اختبارات الضغط التي أجرتها للبنوك الخليجية لتقييم قدرتها على مواجهة الأزمات.

السيناريو الأساسي

على صعيد آخر أفادت «S&P» في تقرير صدر أمس حول تداعيات الحرب على قطاع البتروكيماويات في الخليج، أن السيناريو الأساسي يرجّح تحسناً تدريجياً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري.

ورغم هذا التوقع، أشارت الوكالة إلى أن الاضطرابات التي طالت قطاع البتروكيماويات في المنطقة مرشحة للاستمرار لأشهر عدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

وأوضحت «S&P» أن تأثيرات الأزمة على التصنيفات الائتمانية لشركات البتروكيماويات الخليجية ستظل رهناً بمسار الأوضاع الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بانتظام حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفي ما يتعلق بالأسعار، رجّحت الوكالة أن ارتفاع أسعار البتروكيماويات والأسمدة لن يكون كافياً لتعويض تراجع الإمدادات وانخفاض مستويات المخزون، ما قد ينعكس في تآكل هوامش الأرباح التشغيلية «EBITDA» وزيادة مستويات المديونية.

وأضافت أن التنوع الجغرافي لأنشطة شركات البتروكيماويات الخليجية، إلى جانب متانة مراكزها المالية، قد يحدّان من حدة التأثيرات في المدى القريب، إلا أنها حذّرت من تقلص هوامش الأمان في التصنيفات الائتمانية في حال استمرار الأوضاع الراهنة أو تفاقمها، لافتة في ملاحظة تحريرية إلى أن ارتفاع مستوى عدم اليقين المحيط بالأزمة الحالية يجعل حتى السيناريو الأساسي محاطاً بقدر كبير من الضبابية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي