كشفت جائحة «كورونا» الكثير من التخبط الحاصل في وزارة التربية، خصوصاً في الفصول الافتراضية التي تواجه بعض المشكلات مثل دخول طلبة من مدارس أخرى في الفصول الافتراضية، بغرض التهكم والسخرية وغيرهما.

كما أن الاستفراد بالقرار من دون الاستئناس أو الاسترشاد بآراء الخبراء في التعليم، يهدد بشكل أو بآخر مستقبل أبنائنا الطلبة، فمصير الكثير منهم مرهون بقرارات غير مدروسة وغير محسومة النتائج !

أما الطامة الكبرى هنا في هذا التخبط الخاص بالتعليم عن بُعد، الذي اقترن بعدم الاستعداد ضمن أقل الظروف المطلوبة، وعدم التجهيز اللازم، فالمدارس وإداراتها المختلفة تطبّق القوانين حسب مزاج المدير.

فقد كانت هناك فرصة طويلة خلال شهور الإجازة الصيفية، لم تقم الوزارة باستغلالها في النظر إلى ظروف كورونا، ولكنها في المقابل قامت بإطالة العام الدراسي، ولم تنتبه إلا بعد العديد من الانتقادات والمناشدات، التي وجّهت إليها من قِبل العديد من المخلصين والخبراء في الشأن التعليمي.

وفي الوقت نفسه كان يمكن للوزارة ان تقدّر الظروف العالمية، التي أعطت المؤشرات المتعددة بأن أزمة كورونا قد تطول، وبالتالي كان يتعين عليها الاستعداد لمثل هذه الظروف، وتجهيز المنظومة التعليمية من واقع تلك الظروف، بمعنى أنه كان من المفترض التعامل مع الوضع كما لو أن الأزمة ستطول ! والاستعانة بفريق تربوي لوضع الخطط اللازمة لمواجهة ظروف «كورونا» ! ولكن - في ما بدا لنا وللكثيرين - هذا لم يكن ضمن اهتمامات أو أولويات الوزارة في التعامل مع الظروف الطارئة، كل هذا جرى رغم المؤشرات التي حدثت، وتم التصريح بها على ألسنة خبراء ومسؤولي «الصحة» في الكويت وخارجها، وأن الجائحة قد تطول، فالبلاد ما زالت تمرّ بالمرحلة الرابعة... كما أننا نجد صعوبة في الانتقال إلى المرحلة التي تليها، في ظل أرقام الإصابات العالية.

إن ما يجري تحت سقف وزارة التربية من تخبط تربوي، وعدم تقدير الموقف العام بالشكل المطلوب، يضع أداء الوزارة على المحك... والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com