«الساعة ليست مجرد مقياس للوقت»!هذه الرؤية المغايرة لـ «الساعة» يؤكدها رئيس شركة «بومبيرغ» للساعات ريك دي لاكروا، معرباً عن أن «الساعة منتجاً وجدانياً، متعدد الأغراض وغزير المعاني، فهي لا تخبرنا بالوقت وحسب، بل تلامس الوجدان والعواطف أيضاً».دي لاكروا بيَّن - في حواره مع «الراي» - أن ساعات «بومبيرغ» يقوم بابتكارها نخبة من كبار المصممين في العالم، كاشفاً عن «طرح مجموعتين من الساعات المتميزة، تمهيداً لطرح المجموعة الثالثة في الفترة المقبلة، مثمناً السوق الكويتية بأنها الأفضل في منطقة الشرق الأوسط من حيث حجم الإقبال ونسبة الشراء».ولفت دي لاكروا إلى «أن ما يميّز (بومبيرغ) عن الماركات الأخرى، هو سعيها الدائم إلى ابتكار تصاميم غير مألوفة وتغاير السائد، في مجال صناعة الساعة العالمية».دي لاكروا تحدث أيضاً عن الشراكة التجارية والصداقة الطويلة بين شركته ومجموعة بهبهاني، مشيداً بالتعاون المثمر والناجح على مدى سنوات خلت... والتفاصيل في هذه السطور:• في البداية، نود التعرف على العلامة التجارية لشركة «بومبيرغ»؟-هل تقصدين ما هي «بومبيرغ»، أم من هو «بومبيرغ»... أم كليهما؟• كليهما.- حسناً، «بومبيرغ» هي شركة تأسست قبل أربع سنوات، ولقد بدأتُها بمساعدة من جانب صديقي جاك إلى جانب مجموعة من الأشخاص الآخرين، ممن يتمتعون بسنوات طويلة من الخبرة في مجال تصميم الساعات بأساليب مبتكرة وتغاير السائد، فبعض هؤلاء الأشخاص الذين يعملون معي تصل خبرتهم إلى 20 سنة، وبشكل عام كانت لكل واحد منا خبرة سابقة في شركات مختلفة وفي مناطق عديدة حول العالم، وما جمعنا هو أننا أصابنا بعض الملل إزاء وضع صناعة الساعات التي تحولت إلى عالم من مجموعات الشركات العملاقة والبوتيكات الضخمة إلى درجة أن تلك الصناعة فقدت اللمسة الوجدانية والعاطفية.• كيف؟- الساعة في حد ذاتها لا تخبرنا بالوقت فحسب، والناس لا يشترونها لهذا الغرض فقط، لذلك فإننا أردنا أن نعود إلى جذور صناعة الساعات التي تؤكد على أن الساعة هي منتج وجداني في الأساس، وكان علينا أن نخلق هذا المفهوم الوجداني ونرسخه، وبتعبير آخر فإننا أردنا أن نعود إلى الأساسيات وأن نخلق علامة تجارية تنتج ساعات تنطق بالمعاني وتكون متميزة وإبداعية، بحيث تثير إعجاب كل من يراها، ليبدأ في الحديث فوراً عن مدى تميزها وجمالها واختلافها عن الساعات الأخرى.وهكذا فإننا بدأنا شركتنا قبل أربع سنوات ونعمل حالياً في 40 دولة من خلال 600 فرع حول العالم، إذ نتمتع بحيوية وانتشار كبيرين، وصحيح أننا نواجه منافسة شرسة يومياً، لكننا نستمتع بالتحدي، لأننا نمتلك الشغف إزاء ما نقوم به، وهذا الشغف هو سر نجاحنا، وعموماً فإن الأمر لا يتعلق فقط بتحقيق الأرباح، بل أيضاً بجودة وإبداع ما ننتجه من ساعات، ولهذا أستطيع القول إننا شركة مستقلة وليست مجرد شركة تجارية تسعى فقط إلى جني الأرباح، وهذا ما يميزنا عن الآخرين وهذا هو السبب الذي يجعل شركات عائلية كثيرة، كمجموعة بهبهاني ترغب في التعاون معنا، ونحن نشكرها على هذا التعاون.• لاحظنا أنكم تصفون ساعاتكم دائماً بأنها غير تقليدية، فما الذي تقصدونه من ذلك الوصف؟- (ضاحكاً) لأننا أشخاص غير تقليديين، فإننا نبتكر ساعات غير تقليدية، وكدليل على ذلك لو أنكِ نظرتِ إلى ملابسنا وأحذيتنا لوجدتِ أنها مختلفة... في الواقع يتعين على كل إنسان أن تكون له شخصيته المستقلة والمنفردة، ونحن نجسد هذا المفهوم في كل ما نقوم به، والأشخاص ذوو الشخصيات المستقلة مثلنا يبدعون أشياء استثنائية وغير مألوفة من أجل الأشخاص الذين يشبهونهم في الشخصية، وكذلك الذين لا يرغبون في ارتداء ساعات عادية. والواقع أن أمثالنا ليسوا أغلبية في المجتمع، بل هم أقلية، ونحن نتجاوب مع تلك الأقلية ونلبي متطلباتها، لذا فإنه يتعين علينا أن نكون مختلفين ومنفردين دائماً، بمعنى أن نكون الأوائل في إبداع كل شيء، ثم يقلدنا الآخرون بعد ذلك، وهذا هو أهم شيء، وتأكيداً على تميزنا واختلافنا عن الآخرين فإن لدينا حالياً مجموعتين فريدتين من الساعات إحداهما هي مجموعة 1968 ذات الشكل اللا متماثل هندسياً، وهو التصميم الذي لم يسبقنا إليه أي أحد آخر، ولدينا أيضاً مجموعة «بولت - 68» وهي ذات نظام بايونيكي ويمكنكِ تفكيكها، وهناك ساعة يمكنك استخدامها كساعة جيب، بل إن هناك ساعة مكتب أيضاً يمكنك تثبيتها أمامك على الطاولة، علاوة على ساعة يمكنك ارتداؤها كقلادة حول عنقكِ، وكل هذه هي أفكار وتصاميم فريدة من نوعها ولم يبتكرها أحد من قبل، ونحن نريد أن نواصل على هذا المنوال، بحيث نقوم بابتكار التصاميم المنفردة في كل عام، وهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق النجاح، فلو صنعنا ساعاتٍ دائريةً مثل الآخرين فلن يكون هناك نجاح بالتأكيد.• وما الجديد لديكم في الوقت الراهن؟- حالياً لدينا مجموعتان، وسنطرح مجموعة جديدة قريباً.• كيف تتعاملون مع المنافسين من الماركات الأخرى؟- نحن ننظر إلى أعمال المنافسين، ثم نفعل شيئاً مختلفاً تماماً، حيث نحرص دائماً على أن نكون مختلفين ومتميزين عن الآخرين، وهذا هو سر نجاحنا.• ما تقييمكم للسوق الكويتية؟- في الواقع لدينا ميزة هنا في السوق الكويتية، وذلك بالمقارنة بالسوق الإماراتية مثلاً، ففي الإمارات يوجد الكثير من السياح، فإذا لم يأتِ السياح لأي سبب فإن السوق تعاني حالة من الركود، أما هنا فإن زبائننا من المواطنين والمقيمين، وهذا الأمر مهم جداً، لأنكِ إذا اعتمدتِ على السياح فسوف تواجهين مشكلة حال حدوث مشكلات تمنع مجيئهم.• هل هذا يعني أن السوق الكويتية هي الأفضل بالنسبة إليكم على مستوى دول الخليج؟- يمكنني القول إن لدينا أفضل شريك هنا في الكويت، ألا وهو مجموعة بهبهاني، وهذا هو أهم شيء، وشخصياً أنا أعرف السيد علي بهبهاني منذ سنوات طويلة جداً.• ما مدى قوة وطبيعة علاقتكم بزبائنكم في منطقة الشرق الأوسط؟- بعد وجودنا في الأسواق حول العالم منذ 4 سنوات، نجحنا في بناء علاقات ممتازة مع عملائنا في كثير من دول المنطقة بالتعاون مع شركائنا التجاريين، ويمكننا القول إن ذوق الزبون الكويتي والشرق أوسطي قريب جداً من ذوق الزبون الأوروبي، وبالنسبة إلى زبائن الكويت فإنهم يعتبرون متميزين ومختلفين عن بقية الزبائن في دول الشرق الأوسط، وأقرب إلى الذوق الأوروبي أيضاً، ونحن لدينا عملاء من كبريات العائلات الكويتية، وهم يتميزون بذوق راقٍ ورفيع، والكويتيون عموماً لديهم إلمام عميق وواسع بأحدث صيحات الموضة، وهنا يجب أن نشير مرة أخرى إلى الدور الذي يلعبه شريكنا في الكويت.• صف لنا عمق العلاقة بينكم وبين مجموعة بهبهاني؟- أول وأهم شيء يمكن وصفه في هذه العلاقة هو أننا أصدقاء، فالصداقة هي أهم عنصر في علاقتنا مع مجموعة بهبهاني، وهي تأتي في الصدارة، فيما تأتي بقية العناصر الأخرى تباعاً.
- أناقة وأزياء
حوار / رئيس شركة «بومبيرغ» كشف عن مجموعتين فريدتين من الساعات المبتكرة
ريك دي لاكروا لـ «الراي»: ذوق الزبون الكويتي يضاهي نظيره الأوروبي
بهبهاني ودي لا كروا وجاك تيديشي في حفل الإطلاق
دي لا كروا وجاك تيديشي في الحفل
لقطة جماعية
ريك دي لاكروا (تصوير جاسم بارون)
10:10 م
شارك