«الجمال لا يوجد في الأشياء الثمينة فقط... بل يتحقق كذلك في الأمور العادية الثمن إذا صُنعت بحب وعناية»!هذه المعادلة يعتبرها المصمم العالمي «فيليب شاريول» ركناً مهماً في فلسفته العملية، كما يرى أنها أحد الأسرار الكامنة وراء النجاح الذي حققته علامته التجارية التي تحمل اسمه، موضحاً «أن هذه الماركة العالمية لها عميلها المميز الذي يبحث عنها حول العالم، متمسكاً بما تحققه له من أناقة وجمال».شاريول أعرب، في حوار مع «الراي»، عن سعادته بالتعاون مع شركة «الطرف الأغر»، لتمتعها بخبرة واسعة في الكثير من المجالات، وامتلاكها وعياً كبيراً بحال السوق، مشيراً إلى «ارتقاء مستوى التعامل من قبل القائمين على الشركة».وعبّر شاريول عن أن تصاميمه من الساعات «لا تعتمد على استخدام الذهب، لكنها تعتمد أساسا على خصوصية الأسلوب والتصميم»، مؤكداً أن منتجاته فريدة من نوعها وأصيلة في جوهرها.• في البداية حدثنا عن نفسك؟- أنا رجل فرنسي للغاية، وفي الوقت نفسه مواطن عالمي، أبنائي وُلدوا في هاواي، ونحن نعيش ثلث وقتنا في باريس، والثلث الثاني في جنيف والثلث الثالث في هونغ كونغ، وأعمالي تنتشر حول العالم، حيث أعمل في مجال المجوهرات منذ سنوات عدة، (ضاحكاً)... لكنني لن أخبركم عن عدد تلك السنوات حتى لا تكتشفوا عمري الحقيقي.• هل هذه الزيارة هي الأولى للكويت؟- لا، أول زيارة قمتُ بها إلى الكويت قبل نحو 13 عاماً، ومع مرور تلك السنوات أرى أن علامتنا التجارية باتت ملائمة ومألوفة لدى الكثير من أهل الكويت، فهم يتمتعون بذوق رفيع.• حدثنا عن العلامة التجارية «شاريول»؟- هي شركة عائلية استطاعت مع مرور الزمن أن تُثبت قدراتها على الساحة الدولية كأحد أبرز وأكبر بيوت الفخامة على مستوى العالم، فعندما شرعت في إطلاق علامتنا التجارية أردت أن أجلب إلى السوق شيئاً جديداً وغير مسبوق، وبما أنني لم أكن أمتلك مبالغ مالية ضخمة فإنني أدركت أنه كان لا بد أن أبتكر شيئاً فريداً وجذاباً، لذا فإنني عكفت على قراءة الكثير عن هذا المجال الذي كنتُ جديداً نسبياً عليه، وقد وجدتُ ضالتي في النهاية خلال زيارة قمتُ بها آنذاك إلى المتحف البريطاني في لندن، حيث اكتشفت أن شعب السيلتيك الذي كان عبارة عن قبيلة أوروبية قديمة، وكانت كبيرة جداً بحيث إنها كانت تغطي الجزء الأكبر من قارة أوروبا، حيث لاحظت أنهم كانوا يصنعون عقوداً من معادن مختلفة، بما في ذلك الذهب بطريقة متميزة وفريدة من نوعها، لذلك فإنني استخدمتُ ذلك كمصدر للإلهام لعلامتي التجارية، وشرعتُ في تصميم عدد من الساعات الجديدة.• وهل كان النجاح سهلاً ميسوراً منذ البداية؟- لم تحقق العلامة التجارية الجديدة «شاريول» انتشاراً فورياً في البداية، لكنني كنت محظوظاً بصورة جيدة، إذ بعد مرور نحو 18 شهراً بدأت العلامة التجارية تجد طريقها إلى الانتشار، وخصوصاً في الكويت، حيث حققت نجاحاً وانتشاراً سريعين، وكذلك في هونغ كونغ، وها هي العلامة التجارية لا تزال موجودة وتنتشر بنشاط ملحوظ في أماكن مختلفة حول العالم، بعد مرور نحو 13 عاماً على إطلاقها، كما أنني أطلقتُ من خلال هذه العلامة التجارية أنواعاً من العطور ومستحضرات لتجميل العيون، وهي المنتجات التي حققت انتشاراً في منطقة الشرق الاوسط.• نرى نمو علامتكم في الأسواق، فماذا عن تلبية احتياجات زبائنكم؟- على مر سنوات عديدة حققت «شاريول» نمواً عضوياً كبيراً في ظل تزايد أعداد ماركاتنا لتلبية احتياجات زبائننا بتشكيلة واسعة من المنتجات الفاخرة، بما في ذلك الساعات والمجوهرات والسلع الجلدية وأدوات الكتابة، ومستلزمات السفر ومستحضرات العناية بالعيون والعطور، كما أن تصاميمنا تتمتع بأشكال متنوعة من الشغف الشخصي والاحترافي، بالإضافة إلى شغفه بعالم سباقات السيارات، بما في ذلك ابتكار موديلات جديدة من المجوهرات والساعات لشركة شاريول.• هل لك أن تحدثنا عن التشكيلة الجديدة؟- دائماً لدينا كل ما هو جديد وفريد وعلى سبيل المثال لدينا ساعة «غران سلتيكا سوبرسبورتز» الخاصة بالرجال، والتي تُضفي مظهراً مبسطاً على العلامة التجارية. هذه القطعة الخاصة سوف تُطلَق ضمن سلسلة من 30 قطعة متوافرة فقط في سويسرا، وكذلك ساعة «سان تروبيز ستايل» التي تتمتع بالجمال والأناقة، فساعة «سان تروبيز ستايل» بما تتحلى به من سلسلة نسائية عصرية وجديدة، بالإضافة إلى تشكيلة مجوهرات «فوريفير يانغ» الفاتنة بألوانها، كما أنها أساور عصرية تزيد من جاذبية مرتديها من النساء.• ما الذي يبحث عنه زبائنكم؟ وما الذي يميز علامة شاريول في الأسواق؟- ابتكرتُ أسلوب «شاريول» منذ انطلاقه من خليط مدروس من الكلاسيكية والحداثة، وأثمن قيمة الفن في كثير من الأشكال وتعلمت أنه ليست الأشياء الثمينة وحدها هي التي تزداد قيمة وجمالاً مع مرور الزمن، بل أيضاً الأشياء العادية الثمن التي يعطيها صانعوها ما يلزم من العناية والحب. وهذا هو الأمر الذي يوفر الإلهام للاهتمام الذي يقف وراء صناعتنا لساعات شاريول في سويسرا، بالإضافة إلى المجوهرات والمنتجات الجلدية في أرجاء أوروبا.• هلّا حدثتنا عن العلامة التجارية شاريول وعلاقتها بشركة الطرف الأغر؟- نحن محظوظون بأن لدينا مناسبة مهمة اليوم، وهي أن شركة «الطرف الأغر» قد قررت أن تضيف العلامة التجارية «شاريول» إلى مجموعة أعمالها، وأنا في غاية السعادة لهذا الأمر لأنها شركة تملك باعاً طويلاً وخبرة واسعةً في تلك المجالات، وهي على وعي كبير بأحوال السوق، بالإضافة إلى ارتقاء مستوى التعامل من قبلها والقائمين عليها.• تحرص معظم العلامات التجارية على خلق هوية وبصمة لها تتميز بهما، فماذا عن العلامة التجارية «شاريول»؟- أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون واقعيين، لكن النطاق السعري الذي نحن بصدده حالياً لا يشير إلى أننا علامة تجارية تتربع على القمة، فنحن لا نبيع ساعاتنا بعشرات الآلاف من الدولارات، بل نحن نتحدث هنا عن ساعات تتراوح أسعارها بين 1500 دولار و3 آلاف دولار، ومجوهرات تتراوح أسعارها بين 300 دولار و1000 دولار، وصحيح أن ساعاتي لا تعتمد على استخدام الذهب، لكنها تعتمد أساسا على خصوصية الأسلوب والتصميم، فأنا أُنتج وأروج منتجات فريدة من نوعها أصلية وأصيلة في جوهرها.• ماذا عن المنافسة بين العلامة التجارية «شاريول» وغيرها من الماركات في صناعة الساعات السويسرية بالإضافة إلى المجوهرات والمنتجات الجلدية المنتشرة في أرجاء أوروبا؟- عندما نتحدث عن العلامات التجارية العالمية، فإنه لا تزال هناك فجوة بين علامتي التجارية وعلامات تجارية عملاقة أخرى مثل «لويس فيتون» و«روليكس» و«كارتير» وهي العلامات الأضخم بكثير من علامتي التجارية الأصغر حجما والتي تدار بالكامل من جانب عائلات بنسبة 100 في المئة، حيث إن أبنائي ولدوا في هاواي ولدي ابنة تعيش حالياً في نيويورك، وهي تتولى المسؤولية عن قطاع تطوير المجوهرات.أما ابني ألكسندر فإنه فنان وهو مسؤول عن قطاع التسويق وتطوير التصاميم الفردية، إذ إنه يملك وجهات نظر هائلة حول استراتيجيات التسويق، أما زوجتي فإنها تعيش في باريس، وهي مسؤولة عن العلاقات العامة، وهكذا فإن هذه هي شبكتنا العائلية، كما أن شركتنا يحيط بها عدد من الموظفين الجيدين الذين يقومون بمعظم العمل، ويتمتعون بحرفية عالية، كما أن لدينا موظفين موزعين حول العالم ابتداء من جنيف ووصولاً إلى هونغ كونغ.• أيهما تفضل التصاميم الكلاسيكية أم الشبابية؟- بالطبع أفضل التصاميم الشبابية المفعمة بالقوة والابتكار والإبداع.
- أناقة وأزياء
أشاد بـ «الطرف الأغر» وتمتعها بخبرة كبيرة في كل المجالات ووعيها الكبير بأحوال السوق
فيليب شاريول: تصاميمُنا مزيج من الكلاسيكية والحداثة
من مجموعة الساعات الجديدة (تصوير سعد هنداوي)
11:34 م
شارك