يرى الرئيس التنفيذي لمجموعة «تايمكس غروب» باولو ماراي أن السوق الكويتية أخذت تنمو بشكل سريع خلال السنوات التسع الماضية، لذا ينوي الاستثمار في الكويت من خلال فتح محال جديدة. وأضاف في حوار مع «الراي» أن السوق الخليجية بشكل عام أظهرت ملامح حديثة، لافتاً إلى أن ملامحها كانت خليجية أكثر قبل 5 أعوام، «أما الآن فإنها تُظهر ملامح عالمية أكثر».ماراي، الذي يعتبر أحد الشخصيات البارزة في عالم الساعات الفاخرة وصاحب البصمة الواضحة في التألق الذي لحق بمجموعة ساعات «فيرساتشي» و»سلفاتوري فيراغامو» منذ بدأ العمل مع «تايمكس غروب»، يرى أن خبراته السابقة في أكثر من مجال كان لها دور مهم في مجال عمله الحالي. فهو عمل مع شركات موضة عديدة، ويعرف كثيراً عن صناعة الأجهزة الكهربائية كشركة فيليبس للإكترونيات.• في البداية، حدثنا عن مجموعة «تايمكس غروب»؟- تعتبر «تايمكس غروب» من الشركات الرائدة في سوق الساعات العالمية، حيث جاء الاسم من الماركة (تايمكس) التي تعتبر ماركة خاصة بنا نحن نمتلكها، وقد تم تأسيسها منذ 160 عاماً. وبعد الحرب العالمية الأولى، حيث كان الناس آنذاك يمتلكون ساعات جيب، لا ساعات معصم، لكن زعم الجنود أن استعمال ساعة الجيب أمر غير مناسب بالمرة، لذا احتاج الجنود أن تتحول الساعة من ساعة جيب إلى ساعة معصم، وبعد الحرب عادوا لاستعمال ساعة الجيب، لكن معها ولدت فكرة ساعة المعصم وبدأت ساعة «تايمكس» كماركة وقامت المجموعة بتوسيع نطاق عملها خلال العشرين سنة الماضية، وقامت بتصنيع ساعات من ماركات أخرى بموجب الترخيص الذي لديها. وفي العام 2005 أسسنا قسماً جديداً في سويسرا يتخصص في صناعة الساعات الفاخرة وبدأنا تصنيع ساعات «فيرساتشي» و»سلفاتوري وفيرغامو» وأنا مسؤول عن هذا القسم.• أنت الرئيس التنفيذي لمجموعة «تايمكس غروب» منذ 9 سنوات، كيف أثّر عملك في الأداء؟- منذ العام 2005، عندما عملت في المجموعة، كانت هناك ماركة ساعات واحدة تقوم بتصنيعها هي «فيرساتشي» وكان العمل قليلاً. وعندما بدأنا العمل، كان مع تلك الساعة، لكن بعد عامين، أي في العام 2007، بدأنا بتصنيع ساعة ماركة «سلفاتوري فيراغامو»، وأخذنا نوسّع نطاق عملنا بشكل كبير، وأخذنا نسوّق ساعاتنا عبر 60 دولة حول العالم، ونعمل لتطوير عملنا ليصبح حجمه خمسة أضعاف ما بدأناه في العام 2005.• هل هذه الزيارة الأولى لك إلى الكويت؟- لا، فقد بدأت الحضور إلى الكويت منذ العام 2005، مرة سنوياً، عندما انضممت إلى مجموعة «تايمكس غروب»، وأعتقد أن سوقاً مثل الكويت تتطور بسرعة كبيرة للغاية، لذا تحتاج لزيارتها كل عام، حيث لا يمكن غض النظر عنها أو الابتعاد عن مثل هذه السوق، فالأشياء تظل تتغير هنا كالمجمعات التجارية الجديدة ورد فعل المستهلك تجاه هذا التغيير. لهذا، نحتاج للتواجد في هذه السوق دائماً لنعرف ما يحدث من تطورات، إذ إن التغيرات سريعة في تلك الأسواق.• ما الشيء الذي تتميز به ساعات مجموعة «تايمكس غروب»؟- أولاً وقبل أي شيء، نحن من الشركات القلائل التي تضم قسماً لتصنيع الساعات المرخصة الباهظة الثمن. إن رأيت الماركات التي تصنعها هذه الأقسام، سنجد أن معظمها يصنع عمله (منتجاته) بنفسه بشكل مستقل، وإن نظرت لبعض هذه الماركات «لويس فويتون» أو «شانيل» وغيرهما، فهذه الماركات ليس لها ترخيص صناعة (إنتاج)، إنما الماركة الأم (الأصلية) هي التي تقوم بتصنيع هذه الماركات من الساعات، لذا أقول إننا الشركة الوحيدة التي تصنع ساعات سويسرية لـ «فيرساتشي» و»سلفاتوري فيراغامو» إن نظرت إلى كل الماركات. لذا، ما أريد قوله إننا فريدون ومميزون تماماً في تلك الصناعة.• كيف وجدت اختلاف ذوق الزبون الكويتي عن غيره؟ وما الذي يميزه؟- أعتقد أن أهل منطقة الخليج يتشابهون في أذواقهم، بالإضافة إلى أنه ليس لدينا خط إنتاج محدد للكويت. لذا، نعمل على أن نلبي مختلف الأذواق، وأعتقد أن ذوق المستهلك في منطقة الخليج أصبح عالمياً وأكثر.• هل أثرت خبرتك السابقة في المجالات العديدة المختلفة في عملك الحالي في مجال تصنيع الساعات؟- أعتقد أن خبرة المرء الذاتية في تطوّر دائم، ما يجعله دائماً في تجميع خبراته السابقة ومزجها معاً. وعلى سبيل المثال، فقد عملت سابقاً في مجال الموضة ومجال الأحذية، والساعات أيضاً، وكذلك الأجهزة الكهربائية. لذلك، أؤكد على أن خبراتي السابقة كان لها دور مهم في مجال عملي الحالي.• هل تعاملت مع ماركات ساعات أخرى، وهل لك أن تخبرنا عن المناطق التي عملت بها؟- في الحقيقة لم أتعامل مع عدد كبير من ماركات الساعات العالمية، فقد عملت مع شركة ساعات واحدة قبل عملي مع «تايمكس غروب»، لكن عملت مع شركات موضة عديدة، وأعرف كثيراً عن صناعة الأجهزة الكهربائية كشركة فيليبس للإكترونيات، والتي شهدت تطوراً كبيراً في مجال صناعة الساعات، فهناك الساعات الذكية التي تجمع بين صناعة الإلكترونيات وصناعة الساعات.• هل لديكم خطط جديدة لسوق الكويت؟- من الملاحظ أن السوق الكويتية تنمو بشكل سريع خلال السنوات التسع الماضية وأنا مندهش بهذا للتطور. لذلك، نرجو أن نحافظ على التوسع الذي حققناه حتى الآن والازدياد فيه. ومن أجل هذا ننوي الاستثمار في الكويت من خلال فتح محال جديدة لنا.• وماذا عن الخطط الخاصة بالتوزيع التي تضعونها؟- كما قلت سابقاً، لدينا خطط للتوسع، ولكننا راضون عما نحققه اليوم. نخطط لافتتاح مجال خاص لتسويق الاكسسوارات وساعات خاصة بماركة «فيرساتشي»، لذلك أرى أن عملنا حالياً في مجال التوزيع عمل مرضي للغاية.• كم تقدر حجم العائدات السنوية لمجموعة «تايمكس غروب»؟- نحن شركة خاصة ولا نعلم عادة عن تلك الأمور، لكنني أستطيع القول إن عائداتنا تصل إلى نحو 800 مليون دولار.• حدثنا عن المجموعة الجديدة من ساعات «تايمكس غروب»؟- هناك مجموعة جديدة من الساعات السويسرية الفاخرة من «سلفاتوري فيراغامو» و»فيرساتشي» ذات تصميم متميز ومنها ساعتين جديدتين في نسخة خاصة بعيد الميلاد من تشكيلة V-Signature والتي تعد مرادفاً للقوة والأنوثة الطاغية، إذ تتميز الساعتان الجديدتان بالفخامة والتألق، خصوصاً مع الألوان المتباينة والمواد الفاخرة التي تجعل منهما الرفيق الأمثل في موسم الأعياد، بالإضافة إلى مجموعة جديدة من الساعات الرجالية الرياضية، وهناك الأوتوماتيكية المصنعة خصيصاً بهذا الشكل ساعة «فيراماغو» وساعات «فيرساتشي» المصنوعة خصيصاً للنساء أيضاً... حيث جلبنا هاتين الساعتين الجديدتين والأخرى إلى الكويت لكونهما ناجحتين في السوق.• من أين تستوحون تصاميمكم؟- أولاً، وقبل كل شيء، فإن كل ساعاتنا مستوحاة من الماركة «فيرساتشي ديلا دوناتيلا»، وتقدم لنا الأفكار الخاصة بموديلات الساعات وقد يأيتنا الإيحاء من زوجي أحذية، وهذا ينطبق أيضاً على ماركة «فيراغامو» التي تقدم لنا أفكاراً مستوحاة من حقيبة أو ملابس) أحياناً تريد أن تكون الساعة صغيرة أو مربعة، ونحن مهمتنا ترجمة هذه الإيحاءات إلى موديلات تثير الإعجاب، لذا فهو عمل مشترك بيننا وبين أصحاب الماركة. لذلك نجتمع كثيراً، إلى أن ننتهي من اللمسات الأخيرة لإنتاج الساعة.• كيف تصف السوق الخليجية، وتحديداً الكويتية مقارنة بالأسواق العالمية؟- أعتقد أن السوق الخليجية أظهرت ملامح حديثة. ولو أنني قارنتها بحالها منذ 5 أعوام فاتت، نجد أن ملامحها كانت خليجية أكثر، أما الآن فإنهت تُظهر ملامح عالمية أكثر. لذلك، أراها في تطور دائم إضافة إلى الأعمال الناجحة هنا، بالرغم من الظروف الصعبة بالمنطقة وما يحدث في سورية ولبنان.