قال مسؤول رفيع المستوى في المؤسسة الأمنية، إن إسرائيل لا تنوي إقامة مواقع عسكرية دائمة في عمق الحزام الأمني داخل لبنان، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وأضاف أن «الأمر يتطلب مليارات الشواكل، وهي أموال ليست متوافرة لدينا. هناك فرق بين إقامة مواقع دائمة على الخط الحدودي الأمامي وبين إقامتها على بُعد ثمانية كيلومترات من الحدود».

وكانت «كان» كشفت مساء السبت أن فريق الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، قائد قوات مشاة البحرية في القيادة المركزية والمسؤول عن الإشراف على المرحلة التجريبية للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، سيصل إلى إسرائيل خلال هذا الأسبوع للتخطيط للمنطقتين اللتين من المتوقع أن ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي.

وتشير التقديرات إلى أن عملية تسليم المنطقتين إلى الجيش اللبناني ستستغرق ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع.

وفي الجيش الإسرائيلي، تم إعداد مقترحات بشأن المنطقتين التاليتين اللتين سينسحب منهما، وقد رُفعت إلى رئيس الأركان إيال زامير، الذي من المنتظر أن يعرضها على المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت).

كما أفادت «كان» الأسبوع الماضي بأن هناك محاولات لإنشاء آلية تنسيق ورقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وهي آلية منصوص عليها في الملحق الأمني السري للاتفاق بين البلدين.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الآلية الجديدة تهدف إلى تعزيز التعاون بين إسرائيل ولبنان عبر ما يشبه غرفة عمليات افتراضية مشتركة. وسيبقى للولايات المتحدة دور في إنشاء غرفة التنسيق، لكن مهمتها هذه المرة ستكون تنسيق الخطوات المتعلقة بتفكيك «حزب الله»، وليس فقط متابعة خروقات وقف إطلاق النار.

ومن المتوقع أن توافق الولايات المتحدة على أسماء المشاركين في هذه الآلية لضمان عدم وصول الحزب إلى المعلومات الحساسة التي سيتم تبادلها من خلالها.

ووفقاً لمصدر مطلع، فإن هذا كان أحد الأسباب الرئيسية لفشل الآلية السابقة التي أُنشئت عام 2024.

وفي سياق آخر، قال المراسل العسكري لموقع «واللا نيوز»، إن «الجيش الإسرائيلي ينتظر نتائج الامتحان في الميدان، هل سيتمكن الجيش اللبناني من تفكيك حزب الله».

وذكرت جهات أمنية إسرائيلية أن الجيش اللبناني سيحدّد تواريخ خلال الأسابيع المقبلة... ومن الجهة المقابلة، قال ضباط في القيادة الشمالية إن من الصعب الثقة بأن المقترح سيخرج لحيز التنفيذ، والسبب حسب ادّعائهم، جزء من الجيش اللبناني مكوّن من جنود شيعة لا يمكنهم التفكير في الاحتكاك مع «حزب الله».