كشفت بيانات اتحاد مصارف الكويت تسجيل القطاع قفزة لافتة في أعداد العمالة الوطنية العقدين الماضيين، إذ ارتفع عددهم في البنوك من 1543 موظفاً في عام 2000 إلى نحو 11.1 ألف بنهاية مارس 2026، بزيادة تتجاوز 9655 موظفاً ونمو يفوق 625 %، وفي تحول يعكس الدور المتنامي للبنوك كأحد أبرز محركات التوظيف في القطاع الخاص.
وأوضحت بيانات نظام سوق العمل في الإدارة العامة المركزية للاحصاء أن العاملين في القطاع المصرفي باتوا يشكلون نحو ربع العمالة الوطنية المسجلة في القطاع الخاص لدى الهيئة العامة للقوى العاملة، باستثناء العاملين في القطاع النفطي والباب الخامس، ما يعكس الوزن المتنامي للبنوك في استيعاب الكوادر الكويتية وتحقيق نسب التكويت المقررة بـ 64 %.
وفي السياق تؤكد بيانات «للقوى العاملة» أن البنوك التجارية الكويتية تصدرت الجهات الأكثر طرحاً للوظائف الموجهة للكويتيين، لاسيما من خريجي الجامعات، في مؤشر يعكس تحول القطاع المصرفي إلى أحد المسارات الرئيسية للتوظيف النوعي في البلاد.
وفي جانب آخر من سوق العمل، أظهرت إحصاءات «القوى العاملة» أن أعداد المسجلين من الباحثين عن عمل توزعت بشكل متقارب بين القطاعين الخاص والحكومي خلال الأشهر الـ 6 الأولى من 2026، ما يشير إلى حالة توازن في توجهات الباحثين عن الفرص الوظيفية.
ووفقاً للبيانات، بلغ عدد الباحثين عن عمل في القطاع الخاص 4231 شخصاً، مقابل 4093 مسجلاً في القطاع الحكومي، ليصل إجمالي المسجلين 8324 باحثاً، بنسبة 50.83 % لصالح القطاع الخاص، في مؤشر يعكس تقارباً واضحاً في تفضيلات العمل بين القطاعين، رغم استمرار الجهود الرسمية لتعزيز جاذبية القطاع الخاص.
وعلى مستوى التركيبة التعليمية للباحثين عن عمل، أظهرت البيانات أن الحاصلين على المؤهلات الجامعية يشكلون الشريحة الأكبر من إجمالي المسجلين، بإجمالي 34568 باحثاً عن عمل ممن مضى على تسجيلهم أكثر من 6 أشهر، ولا يعملون حالياً ولا يتقاضون معاشاً تقاعدياً، إضافة إلى عدم تسجيلهم في أي جهة تعليمية.
وتصدّر حملة المؤهلات الجامعية القائمة بـ 19213 باحثاً عن عمل، يليهم حملة الدبلوم بـ 7079، ثم حملة الماجستير بـ 576، فيما بلغ عدد حملة الدكتوراه 32 باحثاً فقط، كما سجلت الفئات الأقل من الجامعيين أعداداً متفاوتة، أبرزها خريجو الثانوية العامة بـ 963 باحثاً عن عمل، إلى جانب فئات أخرى من المؤهلات الفنية والمتوسطة.