«دبي وأبوظبي» تقودان المشاريع الكبرى من البحر المتوسط للبرازيل
513.4 مليار دولار لتطوير الموانئ العالمية
نقلت مجلة ميد عن «غلوبل داتا» المتخصصة بالبيانات والتحليلات، أن القيمة الإجمالية للمشاريع العالمية قيد التطوير في قطاع بناء الموانئ عالمياً بلغت 513.4 مليار دولار.
وحسب «ميد»، تميل المشاريع العالمية بشكل كبير نحو المراحل المتقدمة من التطوير، حيث تستحوذ المشاريع التي تمر بمرحلتي «ما قبل التنفيذ» و«التنفيذ الفعلي» على 64 % من القيمة الإجمالية للمشاريع قيد التطوير، بما يعادل 328.5 مليار دولار. ومن هذا المجموع، هناك مشاريع بـ 235.5 مليار قيد الإنشاء بالفعل، بينما تتقدم أخرى بقيمة 93 ملياراً عبر مراحل التصميم، أو طرح المناقصات، أو الترسية.
وتتوقع «غلوبل داتا» أن يصل الإنفاق السنوي على البنية التحتية للموانئ 74.4 مليار عام 2027 و82.5 مليار 2028.
ولا تقتصر طموحات أبرز مشغلي الموانئ في المنطقة على حدود منطقة الخليج، إذ تدير شركة موانئ دبي العالمية، أكثر من 60 ميناءً ومحطة حاويات عبر القارات الست، وتناول 110 ملايين حاوية نمطية «TEU» سنوياً.
وتتوسع مجموعة موانئ أبوظبي بطموح مماثل، ففي يونيو، وافقت المجموعة على الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة كوريدور لوجيستيكا إي إنفرايسترو تورا، المشغل المستقل الرائد لمحطات موانئ الصب الزراعي في البرازيل، بقيمة مؤسسية بلغت 835 مليون دولار.
وتأتي الصفقة، التي تُعد أكبر استحواذ لموانئ أبوظبي حتى الآن، في أعقاب شرائها لشركة نوايتوم الإسبانية بقيمة 720 مليوناً عام 2023، وحصولها على عقد امتياز لمدة 30 عاماً في ميناء العقبة الأردني. وخصصت موانئ أبوظبي 667 مليوناً للاستثمار في البنية التحتية للموانئ في 2026.
وأكد مسؤولون حكوميون خططاً لخفض الاعتماد على مضيق هرمز إلى «صفر»، مستندين في ذلك إلى عملية توسيع كبرى للموانئ في دبا والفجيرة وخورفكان، إلى جانب إنشاء مرفأ جديد واحد على الأقل على الساحل الشرقي.
وفي سياق متصل، يسير خط أنابيب النفط الخام «غرب - شرق» التابع لشركة أدنوك، والذي يربط بين جبل الظنة في أبوظبي والفجيرة على امتداد 520 كيلومتراً، على المسار الصحيح لبدء التشغيل التجريبي 2027، ليدعم بذلك خط أنابيب حبشان الفجيرة الحالي (خط أنابيب نفط أبوظبي) العامل منذ 2012 بسعة 1.5 مليون برميل يومياً.
وتستحوذ منطقة جنوب شرق آسيا على أكبر محفظة مشاريع إقليمية مستقلة بقيمة 122 ملياراً، منها 54.3 مليار دخلت مرحلة التنفيذ.
وتأتي الهند كأكبر دولة منفردة من حيث قيمة المشاريع قيد التطوير، بواقع 59.5 مليار مخصصة لمشاريع بناء الموانئ، وارتفع حجم البضائع التي جرت مناولتها في الموانئ الرئيسية 4.3 % على أساس سنوي في السنة المالية 2025، لتصل نحو 855 مليون طن.
وبموجب الموازنة الاتحادية للهند للسنة المالية 2026-2027، جرى تخصيص 56.7 مليار للموانئ والشحن والممرات المائية، كما وضعت الحكومة هدفاً طويل الأجل لجذب 892.3 مليار تحت مظلة برنامجها الرؤيوي البحري «أَمريت كال 2047».
وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية عالمياً بمحفظة مشاريع تبلغ 31.9 مليار دولار، تليها أستراليا بـ 30.2 مليار، ثم ماليزيا بـ 27.9 مليار. وتُعد وروسيا، التي تملك مشاريع مرصودة بقيمة 21.8 مليار، الدولة الأوروبية الوحيدة التي تظهر ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالمياً.