أعلنت شركة «آبل» الأميركية عن ترقية كبيرة لميزة «العثور على» (Find My) في الإصدار المرتقب من نظام التشغيل «iOS 27»، تتضمن خيارات جديدة ومتطورة تمنح المستخدمين تحكماً غير مسبوق في كيفية مشاركة بيانات مواقعهم الجغرافية وحجبها.

وكشف موقع «9to5Mac» المتخصص في أخبار «آبل» أن هذه التحديثات تأتي استجابة مباشرة للضغوط المتزايدة من منظمات حقوق الخصوصية الرقمية، التي طالما انتقدت مركزية ميزة التتبع في منظومة «آبل».

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الإصدار التجريبي الأول من «iOS 27» الذي طُرح على المطورين يكشف عن إضافة ثلاثة أزرار تحكم جديدة في واجهة تطبيق «Find My»، تتيح للمستخدمين مرونة أكبر بكثير في التعامل مع طلبات تتبع الموقع.

وكان المستخدمون يقتصرون في السابق على خيارين فقط: إما مشاركة الموقع بالكامل أو قطع المشاركة نهائياً، وهو ما كان يضع كثيرين في مواقف اجتماعية محرجة أو يضطرهم لمنح بيانات تفصيلية عن تحركاتهم لأطراف لا يرغبون في معرفة تفاصيل حياتهم اليومية.

أما الآن، فقد أصبح بإمكان المستخدمين الاختيار من بين ثلاثة خيارات دقيقة، هي:

• «مشاركة الحي» (Neighborhood Share): تتيح عرض المنطقة العامة التي يتواجد فيها المستخدم (داخل نطاق كيلومتر مربع واحد) بدلاً من إحداثياته الدقيقة على الخريطة.

• «وضع التجمد» (Freeze Mode): خيار يثبت آخر موقع معروف للمستخدم على خريطة جهة الاتصال، ولا يُحدّثه حتى لو تحرك المستخدم فعلياً، ما يمنحه حرية الحركة من دون تتبع.

• «جدولة التوقف» (Auto-Expire): إمكانية تحديد مدة زمنية محددة مسبقاً (ساعة، 3 ساعات، 24 ساعة) تنتهي بعدها صلاحية مشاركة الموقع تلقائياً دون الحاجة لتدخل يدوي.

وإلى جانب هذه التحديثات، أشار التقرير إلى أن شركة «آبل» أضافت «تقرير خصوصية الموقع» وهو تقرير أسبوعي يُرسل إلى المستخدم يُلخص جميع التطبيقات والأشخاص الذين تحققوا من موقعه خلال الأيام السبعة الماضية، مع تفصيل دقيق لعدد مرات التحقق وتوقيتها.

وفي حين رحبت أوساط المدافعين عن الخصوصية الرقمية بهذه التغييرات بصفتها خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن بعض النقاد أشار إلى أن هذه الميزات كان ينبغي أن تكون متاحة منذ سنوات، لا أن تُطرح في العام 2026 وكأنها ابتكار حديث.