طلبت النيابة العامة في باريس عقوبات تصل إلى 8 سنوات سجناً نافذاً بحق 6 جورجيين، بتهمة سرقة أعمال عدد من المؤلفين الروس، من بينهم الشاعر والروائي ألكسندر بوشكين، من مكتبات مرموقة.

واعتبر المدعي العام أن المتهمين نفّذوا «سرقة فعلية لكنز ثقافي»، واصفاً العملية بأنها «سرقة كبيرة، ومنظمة ومخطط لها مسبقا، نُفذت بدقة متناهية».

ويُحاكم المتهمون منذ أمام محكمة الجنح بتهم تتعلق بتشكيل عصابة إجرامية بهدف الإعداد لارتكاب جرم، فيما يواجه بعضهم أيضا تهمة سرقة ممتلكات ثقافية معروضة للعامّة.

ويمثل ثلاثة رجال أمام المحكمة وهم قيد التوقيف، من بينهم متهمان سبق أن دينا وسُجنا في الخارج، قبل أن تُسلّمهما السلطات المعنية لفرنسا بصورة موقتة للمثول أمام القضاء الفرنسي، هما (م. ز. 50 عاماً) الذي حُكم عليه في ليتوانيا بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة سرقة منشورات تعود إلى القرن التاسع عشر، و(ب. ت. 49 عاماً) الذي دين في إستونيا وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر.

ومثلت امرأة أمام المحكمة، في حين تغيب متهمان آخران عن الجلسات وكانا أوقفا في جورجيا حيث حُكم عليهما بالسجن خمس سنوات في هذه القضية.

وطُلب إنزال أشد العقوبات بحق «العقل المدبر لهذه المنظمة الإجرامية»، إذ أدّى دور «العقل المدبر» و«اللص». وطُلب منعه نهائيا من دخول الأراضي الفرنسية.

أما أخف العقوبات، وهي ثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، فقد طُلب إنزالها بالمرأة التي مثلت أمام المحكمة من دون أن تكون موقوفة.

وقعت السرقات عام 2023 في مكتبة ديدرو التابعة للمدرسة العليا للأساتذة في ليون، والمكتبة الوطنية الفرنسية، ومكتبة جامعة اللغات والحضارات في باريس.

وكان اللصوص يطّلعون على كتب نادرة وثمينة، ثم يقومون بتصويرها وقياسها بدقة، قبل أن يعودوا لاحقا لاستبدالها بنسخ مقلّدة تكاد تكون مطابقة للأصل ويصعب تمييزها.

وأوضح المدعي العام أن عمليات السرقة طالت بشكل أساسي أعمالا للشاعر والروائي ألكسندر بوشكين.