خطوة جديدة على طريق حماية الخصوصية

نقطة زرقاء ستظهر قريباً على شاشات هواتف «أندرويد»

تصغير
تكبير

نشر موقع «techadvisor.com» التقني تقريراً كشف فيه عن ميزة جديدة قيد التطوير في نظام التشغيل «أندرويد» من شركة «غوغل»، تعتمد على إظهار نقطة زرقاء صغيرة أعلى شاشة الهاتف لتنبيه المستخدمين إلى التطبيقات التي تراقب نشاطهم أو تصل إلى بيانات حسّاسة في الخلفية.

وتمثل هذه الميزة نقلة نوعية في مجال الشفافية الرقمية، إذ تمنح المستخدم وعياً فورياً ومباشراً بالممارسات الخفية للتطبيقات التي قد تجمع البيانات من دون علمه الصريح.

واستناداً إلى تحليل الشيفرة المصدرية لأحدث إصدارات نظام «أندرويد»، أوضح التقرير أن النقطة الزرقاء ستظهر في شريط الحالة (Status Bar) إلى جانب مؤشرات الإشعارات والبطارية، وستومض بشكل خافت كلما قام تطبيق بالوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون أو بيانات الموقع أو الحافظة (Clipboard) في الوقت الفعلي. وبخلاف المؤشرات الخضراء والبرتقالية الحالية التي تقتصر على الكاميرا والميكروفون، ستغطي النقطة الزرقاء طيفاً أوسع من الأذونات الحساسة، مما يسد ثغرة كبيرة في منظومة الخصوصية الحالية.

وتبرز أهمية هذه الميزة الجديدة في ضوء تزايد المخاوف العالمية من جمع التطبيقات للبيانات الشخصية بطرق ملتوية، وأبرز خصائصها كما رُصدت في الشيفرة المصدرية:

• مراقبة شاملة للأذونات الحساسة تتجاوز الكاميرا والميكروفون لتشمل الوصول إلى الموقع الجغرافي وقائمة جهات الاتصال والصور ومقاطع الفيديو ومحتوى الحافظة، مما يعطي المستخدم صورة كاملة عن نشاط التطبيقات.

• إمكانية النقر على النقطة الزرقاء لإظهار نافذة منبثقة تفصيلية توضح اسم التطبيق الذي قام بالوصول إلى البيانات، ونوع الإذن المستخدم، والوقت المحدد الذي حدث فيه الوصول، مما يتيح للمستخدم تتبعاً دقيقاً.

• توفير خيار إلغاء الإذن مباشرة من النافذة المنبثقة بنقرة واحدة، مما يُمكّن المستخدم من قطع وصول التطبيق إلى البيانات الحساسة فوراً ومن دون الحاجة إلى الغوص في قوائم الإعدادات المعقدة.

• تسجيل تاريخي لعمليات الوصول الحساسة يمكن الرجوع إليه في أي وقت، مما يخلق سجلاً شفافاً وقابلاً للتدقيق لسلوك التطبيقات على مدار الساعة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الميزة لاتزال في مرحلة الاختبار الداخلي ضمن النسخ التجريبية من نظام «أندرويد 16»، ومن المتوقع أن تطلقها «غوغل» رسمياً مع التحديث الرئيس التالي للنظام. وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق محموم بين «غوغل» و«أبل» على كسب ثقة المستخدمين في مجال الخصوصية، بعد أن رسخت «آبل» سمعتها كحامية للبيانات الشخصية من خلال ميزات مثل شفافية تتبع التطبيقات (App Tracking Transparency). وتسعى «غوغل» من خلال النقطة الزرقاء إلى إعادة التوازن إلى هذه المعادلة التنافسية، عبر تقديم أداة عملية تمنح مستخدمي «أندرويد» مستوى غير مسبوق من الوعي والتحكم في بياناتهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي