عادات تهدد قلبك... وأخرى تنقذه
في تقارير طبية حديثة، كشف عدد من أطباء القلب أن الوقاية من أمراض القلب لا تتطلب بالضرورة تغييرات جذرية، بل تبدأ من تفاصيل صغيرة يمارسها الإنسان يومياً دون أن يدرك أثرها التراكمي على صحة الشريان التاجي. وأفادت منصة «إنديا تي في نيوز» بأن الطبيبة نيكول هاركن ، استشارية أمراض القلب المعتمدة، حذّرت من خمس عادات ترى أنها الأخطر على صحة القلب، مشيرة إلى أن معظم النوبات القلبية التي شهدتها لدى الشابات كانت مرتبطة بالتدخين أو استخدام السجائر الإلكترونية.
ووفقاً للطبيبة هاركن، فإن تجاهل ألم الصدر يُعد من أكثر الأخطاء شيوعاً، إذ يصل كثير من المرضى إلى المستشفى بعد ساعات من الألم رغم اعتقادهم بأنهم خارج دائرة الخطر. كما شدّدت على ضرورة الحد من الاستهلاك المنتظم للحوم المصنّعة مثل النقانق واللحوم الباردة، محذّرة من أن هذه الأطعمة ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل تراكمي وخطي. وأضافت أن إهمال التاريخ العائلي للمرض، إلى جانب التفريط في النوم الجيد، من العوامل التي تفسر تزايد حالات النوبات القلبية بين الشباب.
في السياق ذاته، نقلت مجلة «نيوزويك» عن الطبيبة «تيفاني دي بيترو»، من عيادتها في ولاية فلوريدا الأميركية، ثلاث عادات تلتزم بها يومياً لحماية قلبها. فهي تبدأ صباحها بعشر دقائق من التأمل، وتمتنع تماماً عن إضافة الملح إلى طعامها سواء أثناء الطهو أو على المائدة، إضافة إلى المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة. وأوضحت أن ضبط مستوى السكر في الدم بعد الأكل يشكل حماية مباشرة للقلب والشرايين، بصرف النظر عن الإصابة بالسكري من عدمها.
من جانبه، استعرض موقع «باريد»، عبر منصة «إيه أو إل»، شهادة الطبيب نديم جيلو ، المسؤول الطبي في قسم القلب الهيكلي بشركة أبوت ، الذي كشف عن خمس عادات توقف عن ممارستها منذ سنوات. ويشمل ذلك الجلوس لفترات طويلة دون حركة، وإهمال النوم الكافي، ومواجهة الضغط النفسي دون آليات تكيّف صحية، إلى جانب الإفراط في تناول المشروبات السكرية والأطعمة المالحة. وأشار إلى أن دراسة استقصائية أجرتها شركة أبوت بيّنت أن 74 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الأمراض المزمنة قابلة للوقاية، في حين يقر 61 في المئة منهم بأنهم لا يبذلون جهداً كافياً للعناية بصحتهم.
وتتقاطع هذه الشهادات مع ما ورد في تقرير موقع «فيوز بنغلاديش»، الذي حذّر من سبع عادات يومية قد تضر بالقلب دون أن يشعر بها كثيرون:
• الجلوس لساعات طويلة في العمل أو أمام الشاشات، ما يبطئ الدورة الدموية ويرفع ضغط الدم.
• النوم أقل من سبع ساعات بانتظام، وهو ما يرفع مستوى هرمونات التوتر.
• الاستهلاك الخفي للملح عبر الأطعمة المصنّعة والوجبات الجاهزة.
• العيش في ظل ضغط نفسي مزمن دون وسائل استرخاء فعّالة.
• تخطي الوجبات، خصوصاً وجبة الإفطار، ما يربك مستوى السكر في الدم.
• قلة النشاط البدني اليومي، حتى في صوره البسيطة كالمشي وصعود السلالم.
• التدخين والإفراط في تناول الكحول، لما لهما من أثر مباشر في تلف الأوعية الدموية.
وبقدر ما تتنوع تفاصيل هذه العادات بين مصدر وآخر، فإن الأطباء يجمعون على فكرة واحدة وهي أن الوقاية من أمراض القلب لا تُبنى على قرار واحد كبير، بل على تراكم خيارات يومية صغيرة تتعلق بالنوم والحركة والتغذية وإدارة التوتر. وبينما يوصي بعض الأطباء بمراجعات دورية ومتابعة التاريخ العائلي للمرض، يرى آخرون أن أبسط الخطوات - كالمشي بعد الطعام أو تقليل الملح - قد تكون الأكثر فاعلية على المدى الطويل في خفض العبء المتزايد لأمراض القلب والشرايين.