صدر للباحث والروائي حمد الحمد، كتاب جديد بعنوان «دخيل الرّشيد العمر... حياة ووثائق مجهولة بين الكويت ونجد»، وذلك بالتعاون مع مكتبة راكان (العجيري سابقاً).
مادة الإصدار توثيقية، تحكي مراحل من تاريخ العمل التجاري الكويتي في فترة العشرينات والثلاثينات من القرن الميلادي الماضي وتفصح عن وثائق مجهولة عددها ما يُقارب 1000 وثيقة عمرها يتعدى قرناً من الزمان لم تُنشر من قبل، وهي ملك الراحل دخيل الرشيد العمر، الذي عاش في الكويت لفترات طويلة وغادرها بعد ذلك إلى نجد «الزلفي».
وقد حافظت أُسرة الدخيل، على تلك الوثائق وقدّمتها حفيدته عائشة عبدالله الدخيل، إلى الباحث الذي بدوره راجعها وقدّم ملامح عنها.
الكتاب من خمسة فصول، منها الفصل الثاني حيث يتم استعراض ملامح من حياة الجد دخيل الرشيد، والذي يعتبر شخصية مُلهمة مجهولة، ويُذكر أنه كان يحفظ العديد من سجلات التجار في تلك الفترة، واشتهر بدقة التأمل والثقافة العالية وكثرة المواهب، وعقلية هندسية حسابية جبارة، وكان فلكياً بارعاً، وأشبه بالفيلسوف كما وصفه من عاصره.
أما في الفصل الأول، فهناك معلومات وافية عن ابنه عبدالله الدخيل، المتوفى عام 2009، صاحب المركز العالي والسيرة الحسنة، والذي شغل العديد من المناصب الحكومية، وآخرها منصب وزير الأشغال عام 1981، وكان له نشاط رياضي بارز منذ الخمسينات حيث احتل منصب رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية من العام 1970 وحتى العام 1974.
وفي الفصل الثالث، هناك سيرة أهم تجار تعامل معهم دخيل الرشيد في تلك الفترة، وهم الراحلون عبدالمحسن الناصر الخرافي ومحمد العبدالله المتروك ومحمد العبدالله السعد المنيفي وسالم بن علي أبوقماز وعلي عبدالرحمن العلي.
ويضم الفصل الخامس، المُعنون بـ «ذاكرة الورق والصور»، العديد من صور المُقتنيات والمراسلات والوثائق المؤرخة في فترة العشرينات من القرن الماضي التي تركها دخيل الرشيد العُمر بشكلها الأصلي، ووفاته كانت في عام 1960، أو في نهاية الخمسينات.