في إصدار جديد للأديب الكويتي
طالب الرفاعي... يُطرّز «الثوب» الروائي إلى الفرنسية
- الرواية تضيء على تجربة الرفاعي في مُعايشته لكتابة السيرة الذاتية لأحد الأغنياء
الأدب الكويتي يتألّق في أبهى حُلّة، ويدخل بوابات الثقافة الفرنسية مجدداً...
فقد صدرت عن دار «اكت سود-ACTES SUD» الفرنسية، التي تُعدّ إحدى أهم دور النشر الفرنسية، التي تهتم بنشر الأدب العربي الحديث، رواية جديدة للأديب طالب الرفاعي وهي ترجمة لروايته «الثوب» بواسطة المترجم الفرنسي الدكتور لوك باربلسكو. وكانت الرواية قد صدرت بطبعتها العربية عن دار المدى عام 2009.
وتُرجم عنوان الرواية بتصرف الناشر ليكون: «الرواية المستحيلة للسيد الفاضل ك»، (L›Impossible Roman de l'honorable monsieur K).
«التخييل الذاتي»
«الثوب»، رواية تم تطريزها وفق مدرسة التخييل الذاتي، التي عُرف بها الأديب الرفاعي منذ صدور روايته الأولى «ظل الشمس» عام 1998، إذ عمد الحضور في أعماله الروائية باسمه الصريح وبسيرته الذاتية الحقيقية، مع عائلته وأصدقائه ومكان عمله، وحيثيات عيشه.
وتضيء الرواية على التجربة التي عاشها الرفاعي في معايشته لكتابة السيرة الذاتية لأحد الأغنياء، وكيف تنكشف التجربة على فكرة تسليع الأدب وبيع جهد الكاتب للمليونير المشتري، وبروز سؤال الرواية الأهم: هل يمكن للمال شراء الإبداع الإنساني؟
فالاتفاق الذي يُعقد بين الكاتب والمليونير، يأتي عبر المرور على السيرة الذاتية الحقيقية للأديب الرفاعي، بموقفه من الاتفاق، وموقف المحيطين به من أفراد أسرته بأسمائهم الحقيقية، وكذلك موقف الروائي المرحوم إسماعيل فهد إسماعيل، والمحامي المرحوم محمد مساعد الصالح وغيرهم. وكيف أن الرفاعي المؤلف يكتب أحداث الرواية، بوصفه إحدى شخصياتها الروائية إلى جانب كونه المؤلف، وبما يقدّم مستوى ثانٍ للنص، ويجعل القارئ يتابع تكوّن وبناء معمار الرواية أثناء القراءة، كون حبكة الرواية تقوم على كتابة الرواية داخل الرواية، ويكون القارئ شريكاً حاضراً في النص.
«كاتب مختلف»
ولقد سبق للروائي أن كتب الكثير من الأعمال الروائية وفق مدرسة التخييل الذاتي، باسمه الصريح وسيرته الذاتية الحقيقية، كما في أعماله: «ظل الشمس»، و«سمر كلمات»، و«الثوب»، و«في الهُنا»، ومجموعته القصصية «الدكتور نازل»، وهذا ما قدّمه كاتباً مختلفاً، واستوقف الكثير من النقّاد العرب والأجانب للوقوف على تجربته، وكان عاملاً أساسياً في نقلها للترجمة إلى لغات كثيرة.
وتُعدّ دار «اكت سود-ACTES SUD» الفرنسية، إحدى أهم البوابات الثقافية الفرنسية الذائعة الشهرة والرصينة لاهتمامها بترجمة الأدب العربي الحديث، وتحديداً الأدب العربي المبدع، والقادر على تقديم أوجه الحياة العربية لتكون في متناول القارئ الفرنسي.
وحظيت الأعمال الروائية للأديب طالب الرفاعي بترجمات متتالية لدى الدار، حيث سبق وتمت ترجمة: رواية «في الهُنا» 2016، ورواية «ظل الشمس» 2018، ورواية «النجدي» 2020، ورواية «حابي» 2022، ورواية «خطف الحبيب» 2023، إضافة إلى روايته الجديدة «الثوب» 2026.
كما تُوّج هذا الحضور الأدبي اللافت للأديب الرفاعي على الساحة الفرنسية بحصوله على وسام الآداب والفنون، برتبة فارس من الجمهورية الفرنسية خلال العام 2022، وتسلمه حينها من سفيرة فرنسا السابقة لدى الكويت كلير لوفليشر.