صرحٌ جميل، الذي يتأمل في رحابه يجد أُناساً مثالاً للجد والعمل الدؤوب من أجل الوصول إلى الغاية.

أسس هذا الصرح التربوي الشامخ المغفور له بإذن الله تعالى، المربي الفاضل الأستاذ/ عبدالعزيز الشاهين، وجعل فيه مضامين للعمل التربوي الذي يعنى بالفرد في جميع مظاهره، ويهتم بتربيته الشاملة والمتكاملة، ويأتي بعد ذلك الأستاذ/ محمد الحميدي، الذي يعتبر عصرهُ هو الميلاد الثاني للتربية الخاصة، حيث قام بوضع اللوائح في مجال القبول وقبول غير الكويتيين، والكثير من اللوائح الأخرى.

اهتم بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وحاول أن يقوم المعلمون المكفوفون بالتعليم في مدارس التعليم العام.

ومن نجوم هذا الصرح التربوي الأستاذة/ عائشة عبدالعزيز حمادة، رحمها الله.

اهتمت بهذا المجال كثيراً، ومن اهتماماتها اختبارات القدرات التي تتيح المجال لتواجد التلاميذ في الأماكن التي تتفق مع ميولهم وقدراتهم واستعداداتهم وحاجاتهم ومواهبهم.

كثيرون هم الذين اجتهدوا وجدوا وثابروا في هذا المضمار منهم: الأستاذ/ فاضل عباس علم دار، مدير مدرسة التأهيل المهني الأسبق.

جدَّ في هذا المجال وعمل حتى جعل التلاميذ في تخصصات تتلاءم مع قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.

ومن الأساتذة الذين لا تنسى جهودهم في هذا المجال، الأستاذ/ زيد فهد المزيد، اجتهد أبو فهد في هذا المجال حتى أصبح أول مدير لمدرسة النور بإشاراته الطيبة وتوجهياته الواثقة، جعل أبناء هذه المدرسة يشقون طريقهم بقوة واجتهاد حتى وصلوا ألى التعليم الجامعي وتخصصوا في مجالات تتفق مع قدراتهم ثم انضموا أإلى مسرح الحياة ليتفاعلوا معه بما يتفق مع قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.

أخلصت فأبدعت

واجتهدت ووفيت

فلك الثواب الجزيل

على عطائك المتدفق يا أبا فهد.

وإذا أردنا أن نذكر أساليب الدمج في المجتمع، فمن الرواد الذين دعوا إلى هذا الأسلوب التربوي الذي يقضي بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، لن ننسى الأستاذة/ سعاد إبراهيم الفارس، رئيسة الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين، التي لها اليد الطولى في عمليات الدمج؛ حيث تسعى إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع كي يتفاعلوا معه بما تمكنهم قدراتهم واستعداداتهم ومواهبهم كمواطنين صالحين يؤثرون ويتأثرون به.

تحية إكبار وتقدير لجميع الذين علموا في مضمار التربية الخاصة وأعطوا من أوقاتهم وجهودهم الشيء الكثير، حتى اعتبروا مدارسهم وحبهم لها كحب أبنائهم.

ما أجمل هذا العطاء!

وما أحسن هذا التفاعل!

وما أبهى هذا البذل! الذي يجعل الإنسان في رضاً عن نفسه؛ لأنه جاهد في حب وطنه وأبنائه.

عاشت الكويت، وعاش أبناؤها، وعاش الذين يحبون هذه الديرة العزيزة المتألقة.

يا بلادي وأنتِ قرة عيني

طبت نفساً على الزمان وعينا

ستفوزين رغم أنف الليالي

عجل الدهر بالمنى أو تأنى

عاشت الكويت، وعاش أبناؤها الذين يتألقون في حبها.