كشف تقرير صحي متخصص أن مَرَق العظام - الذي يُروّج له على نطاق واسع كعلاج معجزة لصحة الأمعاء والمفاصل والجلد - يمكن أن يسبب آثاراً جانبية مزعجة لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك إحمرار الوجه والصداع والحكة والانزعاج الهضمي والتعب وضبابية الدماغ والخفقان والقلق والأرق.
وتكمن المفارقة في أن مَرَق العظام يُحضّر بغلي العظام والغضاريف والأنسجة الضامة لساعات طويلة (تتراوح بين 12 و24 ساعة)، وخلال هذه العملية تتحلل البروتينات وتتحرر العديد من المركبات، والتي بعضها مفيد مثل الكولاجين والجيلاتين والأحماض الأمينية (غلايسين وبرولين) التي تدعم الأنسجة الضامة والمفاصل والجلد وبطانة الجهاز الهضمي. ولكن في الوقت نفسه، تتكون مركبات أخرى قد تكون ضارة لبعض الأفراد.
وتشمل أبرز المركبات التي تتشكل أثناء الطهو الطويل لمدة تزيد على 12 ساعة ما يأتي:
• الهيستامين: يتراكم في الأطعمة المطبوخة لفترات طويلة، ويسبب أعراضاً تحسسية لدى من يعانون من عدم تحمله.
• البيوتريسين والكادافيرين: أمينات حيوية تتراكم مع تحلل البروتين، وتجعل من الصعب على الجسم التخلص من الهيستامين.
• الغلوتامات الحرة: تساهم في الطعم اللذيذ، لكنها قد تسبب الصداع والأرق والانفعال لدى الحساسين لها.
• البيورينات: تتحول في الجسم إلى حمض البوليك، وهذا قد يسبب نوبات النقرس لدى المعرضين له.
• معادن ثقيلة: تتحرر بكميات ضئيلة من العظام، وقد تتراكم في الجسم وتسبب التعب وآلام المفاصل.
وينصح الخبراء بتجربة كميات صغيرة جداً من مَرَق العظام أولاً، ومراقبة الأعراض لمدة 24 ساعة، وتجنب الشراء من مصادر غير موثوقة أو التي تطهى لساعات طويلة جداً.
وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الهيستامين أو النقرس أو الصداع النصفي، فقد يكون تجنّب مَرَق العظام تماماً هو الخيار الأكثر أماناً.