أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن قوة الأساسيات الاقتصادية في دول الخليج، ساهمت في دعم استقرار اقتصادات المنطقة خلال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدير التنفيذي لمنظمة الطاقة الدولية فاتح بيرول، رداً على أسئلة «الشرق - بلومبرغ» أن دول الخليج عملت في العقد الماضي على بناء أساسيات قوية ووضع سياسات سليمة وبناء هوامش وقائية، وان ذلك جاء لمصلحة المنطقة برمتها، لأن قوتها انتقلت إلى الآخرين.

وأضافت أن تقييم تأثير الأزمة يختلف بين الدول بناء على ما إذا كانت الدولة مصدرة للطاقة أو مستوردة لها، وعلى قوة السياسات والأساسيات الاقتصادية، معتبرة أن الدول التي تمتلك مؤسسات قوية تكون أكثر قدرة على الصمود في أوقات الأزمات، حتى في ظل القيود المفروضة على الأسواق.

وتوقع «صندوق النقد» أن يبلغ نمو الاقتصادي العالمي العام الحالي 3.1 %، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة.

وأكد الصندوق أن تفاقم التوترات الجيوسياسية، قد يؤدي إلى أكبر صدمة في أسواق الطاقة في التاريخ الحديث، وهو ما من شأنه أن يضغط على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من حدة الضغوط التضخمية.

وأشارت غورغييفا، إلى أن المؤسسة لا تتوقع زيادة كبيرة في الطلب على موارد «صندوق النقد»، لأن الاقتصادات الناشئة وحدها على مدى العقد الماضي بنت مؤسسات قوية ومصارف مركزية مستقلة ومجالس مالية واحتياطات قوية تخفف الأثر عنها وعن العالم.

من جهته، أكد بيرول، أن دول الشرق الأوسط تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: مصدّرة للنفط وأخرى غير مصدّرة، لافتاً إلى وجود تفاوت كبير حتى داخل الدول المصدّرة نفسها، من حيث القدرة على التعامل مع الصدمات.

ولفت بيرول، إلى أن السعودية تتمتع بوضع مالي أقوى، مشيداً بما قامت به في ما يتعلق بخط أنابيب «شرق غرب»، إضافة إلى امتلاكها قدرة على تخزين النفط، ما يمنحها مرونة أكبر مقارنة بدول أخرى تفتقر لهذه الإمكانيات.

من جانب آخر، توقعت «الطاقة الدولية» انخفاض إمدادات النفط العالمية 1.5 مليون يومياً في 2026 مقابل توقعات سابقة بزيادة 1.1 مليون برميل يومياً.

وفي تقريرها الشهري توقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط 80 ألف برميل يومياً 2026. مؤكدة أن ذلك يأتي مقابل توقعات سابقة بارتفاع 640 ألفاً يومياً.

وأشارت الوكالة إلى أن استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز الأمر الأكثر أهمية لتخفيف الضغط على إمدادات الطاقة وأسعارها.