أدى تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في شأن التصعيد واستمرار ضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة إلى تراجع الأسهم العالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط، فيما تخلت الأسواق عن مكاسبها مع تلاشي الآمال بخروج سريع من الحرب.

وحذّر محللون من أن أي تصعيد إضافي قد يُبقي أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ويضغط على الأصول عالية المخاطر.

وكانت أولى الأسواق التي تأثرت تصريحات ترامب، الأسهم الآسيوية وسندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط.

وبعد وقت قصير من التصريحات، تخلت الأسواق الآسيوية عن مكاسبها المبكرة، حيث تراجعت المؤشرات في أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، فيما قاد مؤشر «كوسبي» الكوري الخسائر بهبوط بلغ 5.5 في المئة، كما افتتحت أسواق هونغ كونغ والصين تعاملاتها على انخفاض، بعدما بدأت جلساتها عقب الخطاب مباشرة.

وفي أوروبا، بدأت الأسهم تعاملاتها على تراجع واضح، حيث فقد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي أكثر من 1 في المئة، مع تكبد قطاعات البنوك والتعدين والتكنولوجيا خسائر ملحوظة، فيما قاد مؤشر «داكس» الألماني التراجعات بين البورصات الكبرى.

أما في الولايات المتحدة، فانخفضت العقود الآجلة للأسهم بأكثر من 1 في المئة للمؤشرات الرئيسية الثلاثة، بعد أن كانت تتحرك بشكل عرضي في وقت سابق من الجلسة.

وامتدت التقلبات إلى أسواق السندات، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومية عالمياً، مع صعود عوائد السندات في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا واليابان وإيطاليا وكندا، في إشارة إلى موجة بيع واسعة في ديون الأسواق المتقدمة.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.368 في المئة، بينما صعد العائد على السندات اليابانية المماثلة 8 نقاط أساس إلى 2.384 في المئة.

وشهدت أسعار النفط أكبر تحركاتها بعد خطاب ترامب، حيث قفز خام برنت بنسبة 6.7 في المئة إلى 107.92 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.2 في المئة إلى 106.39 دولار.

وأكد محللون أن استمرار الصراع يعني استمرار اضطرابات الطاقة، وبالتالي بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.

وقال إستراتيجي الأسهم في «نومورا» تشيتان سيث: «كلما طالت الحرب، استمرت اضطرابات الطاقة عبر مضيق هرمز، وارتفعت مخاطر بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة».

وأضاف أن أسواق المخاطر مثل الأسهم شعرت بخيبة أمل، خصوصاً بعد موجة التفاؤل التي سادت خلال الأيام الماضية.

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني 0.5 في المئة إلى 159.6 مقابل الدولار، كما هبط الوون الكوري الجنوبي بنسبة

0.6 في المئة إلى 1521.80، بعد أن كانا قد سجلا مكاسب في وقت سابق من الجلسة في المقابل، عزز الدولار مكاسبه أمام العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.2 في المئة إلى 1.153 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 في المئة إلى 1.32 دولار.

أما المعادن النفيسة، فقد تعرضت لضغوط، إذ انخفضت أسعار الذهب الفورية 3 في المئة إلى 4605 دولارات للأوقية، مقلصة خسائر أعمق سُجلت في وقت سابق، فيما تراجعت الفضة بنسبة 4.8 في المئة إلى 71.52 دولار للأوقية.