العاصمة تقود مبيعات القطاع بـ 43 في المئة وحولي الأسرع نمواً

23.2 مليار دولار حجم سوق التجزئة بالكويت... 2026

تصغير
تكبير

- تحول متزايد بسلوك المستهلك نحو الدمج بين التسوق التقليدي والرقمي
- العمالة الوافدة تدعم وتيرة استهلاك الأغذية والملابس والإلكترونيات والسلع المنزلية
- المناطق السكنية الناشئة بدأت جذب استثمارات جديدة في التجزئة
- دور محوري للأراضي التجارية في تشكيل خريطة توسع شركات القطاع
- 3.1 في المئة نمواً سنوياً مركباً للتجزئة بين 2026 و2031
- 46.1 في المئة للأغذية والمشروبات والتبغ من السوق
- 56.3 في المئة حصة الهايبر والسوبرماركت بـ 2025
- 5.13 في المئة نمواً سنوياً متوقعاً للتجارة الإلكترونية حتى 2031

توقعت دراسة صادرة عن شركة «موردر إنتليجنس» نمو سوق التجزئة في الكويت من نحو 22.56 مليار دولار 2025 إلى 23.26 مليار بـ 2026، على أن يصل 27.1 مليار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.1 في المئة خلال الفترة بين 2026 و2031.

وأشارت الدراسة إلى أن سلوك المستهلك في الكويت يشهد تحولاً متزايداً نحو الدمج بين التسوق التقليدي والشراء الرقمي، مدفوعاً بتوسع أنظمة الدفع الفوري وانتشار التجارة الإلكترونية، ما أدى إلى تغيّر أنماط زيارة المتاجر وارتفاع معدلات التحويلات الرقمية في الأسواق الرئيسية.

ولفتت، إلى أن العمالة الوافدة تشكل الجزء الأكبر من القوى العاملة في الكويت، ما يدعم وتيرة الاستهلاك في قطاعات رئيسة مثل الأغذية والملابس والإلكترونيات والسلع المنزلية، ويسهم في زيادة عدد المعاملات عبر قنوات البيع الحديثة.

كما أوضحت أن مشروعات البنية التحتية وخطط التنمية المرتبطة برؤية الكويت 2035 ستسهم في توسيع قاعدة المستهلكين في المناطق السكنية الجديدة، ما يعزز الطلب على السلع والخدمات المرتبطة بقطاع التجزئة.

وحسب الدراسة، استحوذ قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ على الحصة الأكبر من سوق التجزئة في الكويت بنسبة 46.19 في المئة عام 2025، فيما يُتوقع أن تسجل قطاعات مثل الأدوية والسلع الفاخرة أعلى معدلات النمو بمعدل سنوي يبلغ 5.04 في المئة حتى 2031.

وعلى صعيد قنوات التوزيع، لاتزال المتاجر التقليدية مثل الهايبر ماركت والسوبرماركت تهيمن على السوق بحصة بلغت 56.34 في المئة في 2025، في حين يُتوقع أن تسجل التجارة الإلكترونية أعلى معدل نمو بنحو 5.13 في المئة سنوياً حتى 2031.

التوزيع الجغرافي

وجغرافياً، استحوذت محافظة العاصمة على أكبر حصة من السوق بنحو 43.43 في المئة في 2025، مدفوعة بنشاط المجمعات التجارية الكبرى وكثافة الحركة اليومية في المناطق التجارية، ما عزز معدلات الإنفاق ومتوسط قيمة العمليات الشرائية.

في المقابل، سجلت محافظة حولي أسرع نمو متوقع بمعدل 5.68 في المئة حتى 2031، مدعومة بالكثافة السكانية العالية وانتشار مراكز التسوق القريبة التي تلبي احتياجات الاستهلاك اليومي.

وأشارت الدراسة إلى أن المناطق السكنية الناشئة في الأحمدي وجنوب البلاد بدأت في جذب استثمارات جديدة في قطاع التجزئة، بالتزامن مع توسع مشاريع البنية التحتية، ما يعزز فرص الإنفاق ويعيد توزيع الحصة السوقية خارج العاصمة تدريجياً.

عوامل النمو

وأرجعت الدراسة نمو سوق التجزئة في الكويت إلى عوامل رئيسية عدة، أبرزها ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق، خصوصاً بين فئة الشباب، والتوسع في التجارة الإلكترونية وأنظمة البيع متعددة القنوات ونمو عدد السكان والقوى العاملة الوافدة، ومشاريع الإسكان المحتملة والتي قد تعزز الطلب على الأثاث والأجهزة المنزلية والإلكترونيات وتوسع برامج وشبكات الإعلان داخل المتاجر.

في المقابل، يواجه القطاع تحديات عدة، بينها الاعتماد الكبير على الواردات وتقلب التكاليف العالمية، وارتفاع إيجارات المجمعات التجارية في المواقع الرئيسية وزيادة التسوق عبر المواقع الدولية، ما يقلص حصة التجار المحليين ونقص الكفاءات الرقمية في قطاع الخدمات اللوجستية».

وأكدت الدراسة أن شركات التجزئة في الكويت تعمل على إعادة هيكلة شبكات المتاجر وسلاسل التوريد لمواجهة التضخم المستورد، بالتوازي مع التوسع في التجارة الإلكترونية والأنظمة الرقمية وبرامج الولاء للحفاظ على حصتها السوقية.

فروقات الأسعار

وأوضحت الدراسة أن أسعار الأراضي التجارية تلعب دوراً محورياً في تشكيل خريطة التوسع، إذ سجلت العاصمة أعلى الأسعار بنحو 8840 ديناراً للمتر المربع، مقارنة بـ 3946 ديناراً في حولي و2723 ديناراً في الفروانية، ما يدفع الشركات إلى الموازنة بين التواجد في المواقع الرئيسية والتوسع في المناطق السكنية.

كما بيّنت أن أنماط التسوق تختلف بين المناطق، إذ تدعم المناطق التجارية في العاصمة الطلب خلال أيام العمل، فيما تقود المناطق السكنية حركة الإنفاق خلال المساء ونهاية الأسبوع، ما يدفع الشركات لاعتماد إستراتيجيات تشغيل مرنة تشمل توزيع العمالة وخدمات التوصيل.

وتوقعت الدراسة أن تستفيد المحافظات السكنية الجديدة من مشاريع الإسكان والبنية التحتية، إلى جانب التوجه المحتمل لتفعيل التمويل العقاري، ما سيدعم الطلب على قطاعات الأثاث والإلكترونيات والسلع المنزلية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي