عاودت أصوات فلكية الحديث عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وما تخلفه من بعض المظاهر المستحدثة مثل تزحزح الفصول واضطراب كميات الأمطار زيادة ونقصاً.

وترى تلك الأصوات أن الفصول لم تعد تأتي في مواعيدها المعتادة، ما يؤثر على الأنظمة البيئية وتوقيت وكميات هطول الأمطار، فنجد أنفسنا نعيش في أجواء شتوية وأبريل يقرع الأبواب، فيما يسهم الاحتباس الحراري في زيادة شدة وتكرار ظاهرة النينو، وهي نمط مناخي يتمثل في ارتفاع حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى اضطرابات مناخية عالمية مثل الفيضانات والجفاف.

وفي هذا السياق، قال الخبير الفلكي عادل يوسف المرزوق لـ«الراي»، إن «ظاهرة تزحزح الفصول وزيادة شدة العواصف تعتبر من الظواهر الحديثة التي ظهرت بشكل مباشر على سطح الكرة الأرضية وأدت بالتغير المناخي الناتج للتقدم الحضاري بسبب النشاط البشري»، مشيراً إلى أنها «أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة العالمية فأدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الكرة الأرضية وتغير في أنماط الأمطار مما تسبب في اضطرابات تغير في أوقات الفصول المعروفة وكذلك زيادة في الظواهر الجوية المتطرفة، مع ذوبان الجليد في القطبين مما سوف يؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار وغرق بعض المدن تحت البحر».

واعتبر أن «ما نراه الآن يبين أن التغير المناخي ليس مجرد نظرية يطرحها العلماء وتكون مجال البحث والدراسة ولكنها واقع ملموس يظهر في تزحزح الفصول وازدياد العواصف والظواهر الجوية المتطرفة حول العالم. هذه التغيرات تتطلب تأهباً ليس فقط محلياً في الكويت ومنطقة الخليج العربي ولكن عبر خطط مستقبلية للتكيف مع المناخ المتطرف القادم عالمياً، وهذا الوضع الحديث سوف يؤدي إلى اختلال في التوازن البيئي مثل تغير توقيت الظواهر الطبيعية».

من جانبه، قال رئيس الجمعية الفلكية الكويتية وزميل الجمعية الملكية البريطانية للفلك عادل السعدون لـ«الراي»، إن «ظاهرة تزحزح الفصول والعاصفة التي شهدناها في مختلف دول العالم، لها علاقة بالتغير المناخي»، مشيراً أيضا إلى «تأثيرات ظاهرة النينو، وهي نمط مناخي يتمثل في ارتفاع حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى اضطرابات مناخية عالمية مثل الفيضانات والجفاف».

6 ظواهر للاحتباس الحراري

1 - ذوبان الجليد في وقت أبكر من المعتاد.

2 - زيادة في شدة الأمطار وتكون الأمطار أكثر كثافة وتواتراً.

3 - ظهور مناطق تعاني من نقص المياه بسبب التبخر السريع الناتج عن الحرارة المرتفعة.

4 - ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة صيفاً مما يزيد من موجات الحر ويؤثر على الصحة العامة.

5 - اشتداد العواصف الرملية والترابية بسبب تغير أنماط الرياح والجفاف.

6 - تأثر المواسم الزراعية بشكل مباشر، مما يغير توقيت الزراعة والحصاد ويهدد الأمن الغذائي.