صبي حقق الاندماج النووي في كراج منزله!

أيدن ماكميلان حوّل فضوله العلمي إلى إنجاز عملي
أيدن ماكميلان حوّل فضوله العلمي إلى إنجاز عملي
تصغير
تكبير

نجح صبي أميركي يبلغ من العمر 12 عاماً فقط في تحقيق إنجاز علمي نادر، وذلك بنجاحه في بناء مفاعل اندماج نووي في مختبر أنشأه في كراج منزله ضمن مساحة عمل مجتمعية بولاية تكساس، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً محتملاً كأصغر من يحقق تفاعلاً نووياً منتجاً للنيوترونات.

واستطاع الطفل أيدن ماكميلان، أن يحول فضوله العلمي، الذي بدأ عندما كان في الثامنة من عمره، إلى إنجاز عملي بعد عامين من العمل المتواصل.

وأفاد ماكميلان، بأنه بنى سبعة نماذج أولية قبل أن ينجح في شباط الماضي في تشغيل المفاعل الذي أنتج نيوترونات، وهي العلامة المؤكدة لحدوث تفاعل الاندماج النووي.

ويعمل المفاعل المنزلي، الذي شُيد في مساحة «لونشباد» المجتمعية بدالاس، تحت إشراف متخصصين، حيث تم توفير الأدوات والإرشادات اللازمة لتحويل الأفكار النظرية إلى تطبيق عملي.

وجاء هذا الإنجاز بعد سنوات قليلة من محاولة مماثلة قام بها مراهق آخر هو «جاكسون أوزوالتر» في العام 2020، والذي حقق التفاعل النووي قبل عيد ميلاده الثالث عشر.

ويعني هذا أن أيدن قد يكون قد حطم الرقم القياسي بفارق ضئيل، غير أن النتائج لا تزال بحاجة إلى التحقق والتوثيق من جهات مستقلة.

ويؤكد علماء الفيزياء أن مفاعلات الاندماج التي يبنيها الهواة، رغم إثارة جدل علمي كبير، لا تمثل طفرة في إنتاج الطاقة. فهذه المفاعلات لا تنتج طاقة صافية، ولا تحل المشكلات التقنية الهائلة التي تواجه مشاريع الاندماج التجاري، لكنها تقدم قيمة تعليمية هائلة.

ويمكن إجمال أبرز فوائد هذه التجارب في:

• تدريب الأيدي على مهارات تقنية متقدمة.

• تعزيز فهم الفيزياء النووية من خلال التطبيق العملي.

• تحويل المفاهيم المجردة إلى تحديات ملموسة قابلة للحل.

ويعكس هذا الإنجاز أهمية توفير مساحات آمنة ومجهزة للشباب لاستكشاف العلوم.

ويقول القائمون على «لونشباد» إن نجاح أيدن لم يأت من فراغ، بل كان نتاجاً لبيئة داعمة توفر الأدوات والإشراف اللازمين، مع الحفاظ على معايير السلامة الصارمة التي تحول الفضول العلمي إلى إنجاز آمن.

وتحول قصة هذا الطفل المعجزة إلى مصدر إلهام للكثيرين، حيث تجسد قدرة العقول الشابة على تحقيق المستحيل عندما تتوافر لها الإمكانات والتشجيع، كما أنها تضع علامة استفهام كبيرة حول عدد المواهب التي تظل كامنة في انتظار من يكتشفها ويمنحها الأدوات اللازمة للانطلاق.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي