مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني، كشف مسؤولون أميركيون أن البنتاغون تستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع، لكنها لن تصل إلى حد غزو واسع النطاق، بينما كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، أن الضربات على إيران أوقفت قدرتها على تصنيع صواريخ جديدة، مشيرة إلى تضرر 29 موقعاً لإطلاق الصواريخ البالستية.
وفي وقت قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، إن بلاده تخوض ما وصفها بـ«حرب عالمية كبرى»، و«رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد»، دخلت الجامعات والمعاهد، دائرة الاستهداف، إذ هدد الحرس الثوري باستهداف الجامعات الأميركية في المنطقة، رداً على تدمير جامعات في إيران.
وفي حين يبقي الرئيس دونالد ترامب على قدر من الغموض بشأن إمكان تنفيذ عمليات برية، نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون تستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع، من دون أن تشكل غزواً واسع النطاق، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفذها قوات العمليات الخاصة والمشاة.
وأفاد المسؤولون بأن الإدارة ناقشت إمكانية السيطرة على جزيرة خرج، إضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن البيت الأبيض أن مدة العملية البرية المحتملة قد تكون شهرين.
ونُشر التقرير تزامناً مع إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو اس اس تريبولي» إلى الشرق الأوسط، السبت.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أخيراً، أن ترامب يدرس إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.
وفي السياق، هبطت قاذفتان جديدتان من طراز «بي - 52» تابعتان لسلاح الجو الأميركي، في قاعدة فيرفورد (جنوب غربي إنكلترا)، ما يرفع عدد القاذفات في القاعدة إلى 23.
قاليباف
وإزاء هذه التقارير، قال قاليباف، إن «العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».
وفي وقت توعدت طهران باستهداف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، في حال أصبحت في مرمى نيرانها، هدد «الحرس» بضرب جامعات أميركية في المنطقة.
وذكر في بيان «إذا أرادت الحكومة الأميركية ألّا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس، ظهراً».
ونصح موظفي وأساتذة وطلبة الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.
وليل الجمعة - السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرقي المدينة، بينما أشارت «وكالة فارس للأنباء»، أمس، إلى غارة جديدة على جامعة أصفهان للتكنولوجيا.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات موقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ البالستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.
وكشف الناطق أن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالبرنامج النووي، لكنه امتنع عن التعليق على ما يخص اليورانيوم، الذي ذكر انه موجود تحت الأرض.
وأوضح أنه بات على بعد أيام من استكمال استهداف ما يصنفه بـ«الأهداف الأعلى أولوية»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني استنفاد كل الأهداف»، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية.
كما أعلن الجيش، أن تل أبيب وواشنطن «تعملان بتنسيق وثيق للغاية» للرد على هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن.
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، أطلق أول صاروخ حوثي نحو جنوب إسرائيل، السبت.
وأبلغ مسؤول إسرائيلي صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجيش استهدف الصناعات العسكرية الإيرانية بـ1300 قذيفة.
في المقابل، أفادت تقارير إسرائيلية بسقوط صاروخ إيراني في منطقة صناعية بناؤوت حوفاف قرب بئر السبع، جنوب إسرائيل، ما أسفر عن أضرار في منشأة تضم مواد كيماوية خطرة.
وذكرت أن شخصاً أصيب بجروح طفيفة جراء الانفجار، قبل أن يتم رفع الاشتباه بحدوث تسرب لمواد خطرة في الموقع.
مجتبى يشكر العراقيين
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، شكر شعب العراق وقيادته الدينية على دعمهم إيران.
خطة من 8 مراحل
ذكرت صحيفة «طهران تايمز» الحكومية الناطقة بالإنكليزية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدتا خطة متعددة المراحل لتصعيد الحرب، وتتضمن:
- اغتيال قيادات، بما في ذلك اغتيال كبار المسؤولين.
- شنّ هجمات على البنية التحتية للمدن الرئيسية.
- غزو بري، بما في ذلك دخول قوات للمعارضة قوامها 4000 شخص من الشمال الغربي لإيران.
- دخول 2500 جندي أميركي من الجنوب الشرقي لإيران.
- توغل 2500 جندي أميركي من دولة إقليمية.
- استخدام مطارات بندر عباس وكرمانشاه وأورمية وتبريز لإنزال القوات.
- إنزال جوي لوحدات قتالية بين 5 و15 جندياً لمهاجمة المدن الصاروخية والبنية التحتية النووية.
- هجوم نووي محدود على مواقع عسكرية ونووية.