أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن طهران وجهت نحو 85 في المئة من صواريخها تجاه دول الخليج، مشدداً على أن سلوكها في المنطقة تخطى كل الحدود، وواضعاً 3 مبادئ رئيسة للتعامل مع الاعتداءات الإيرانية، التي تواصلت بالصواريخ والمسيرات، موقعة قتيلين وجرحى في الإمارات، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية.

وقال البديوي، في إحاطة شاملة موجهة للسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية إزاء الاعتداءات الإيرانية، في الرياض، إن «دول الخليج لن تقبل باستمرار الخداع وتغليف العدوان بمبررات زائفة»، لافتاً إلى أنها تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس تجاه العدوان الإيراني، غير أنها آثرت عدم الرد لكيلا تتوسع رقعة الصراع.

وشدد على أن دول المجلس تفضل الخيارات الدبلوماسية، مجدداً التذكير بأن دول الخليج بذلت مساعيها لتجنب التصعيد، وتأكيدها بعدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على إيران، إلا أنها استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه الخليج طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

5000 صاروخ

وأوضح البديوي، في إطار استعراض حجم العدوان الإيراني بأكثر من 5000 صاروخ ومسيرة، أن حق دول الخليج في الدفاع عن النفس «مكفول بالقانون الدولي»، قائلاً «لن نقبل باستمرار الخداع وتغليف العدوان بمبررات زائفة، ولن نقبل بأن تتحول أراضينا لساحات تصفية حسابات إقليمية».

3 مبادئ

وأكد أن «إيران استهدفت بشكل ممنهج دولاً لم تكن طرفاً في النزاع»، واضعاً جملة مبادئ خليجية رئيسة إزاء «العدوان الإيراني» تجسدت بثلاثية: الفهم الصحيح للوقائع، رسالة دولية موحدة ومشاركة خليجية لرسم المشهد.

وأوضح أن الفهم الصحيح للوقائع يقتضي عدم التعامل مع «العدوان الإيراني بمنطق تعقيدات الشرق الأوسط الذي كثيراً ما يستخدم»، مشيراً إلى أهمية توجيه رسالة دولية موحدة، «إذ إن جميع الدول مدعوة لتأكيد مواقفها بالرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة، والعالم الذي لم يتوقف منذ عقود».

في الإطار ذاته، شدد على أن تدهور الأوضاع في منطقة الخليج العربي «ينذر بالخطر وهو لا يقف عند حدود منطقة الخليج بل تتعدى تبعاته الخطيرة الحدود الجغرافية للإقليم وبالتالي تسبب الإخلال في الأمن الإقليمي، والاستقرار الدولي، بجانب تعطيل انسياب الطاقة من النفط والغاز وحركة سلاسل الإمداد التجارية التي تعد عصب الاقتصاد العالمي».

وانتهى البديوي عند المبدأ الثالث الذي يقتضي وفق قوله، مشاركة دول المجلس في رسم المشهد الإقليمي المقبل، مشدداً على ضرورة إشراك دول الخليج بأي محادثات لحل الأزمة بما يعزز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.

الدوحة

في سياق متصل، تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سلسلة اتصالات هاتفية، من كل من رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وأوضح الديوان الأميري في بيان، أن الشيخ تميم بن حمد، جدد إدانة أي اعتداءات تمس سيادة دول المنطقة، وشدد على ضرورة وقفها فوراً ومنع استخدام أراضي أي دولة لتهديد الجوار، مؤكداً ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

قرقاش

من جانبه، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن «استمرار العدوان لا يزيد النظام الإيراني إلا عزلة».

وكتب في منشور على منصة «إكس»، إن «إدانة مجلس حقوق الإنسان في جنيف بالإجماع للعدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي والأردن، تمثل موقفاً دولياً واضحاً يرسّخ خطورة هذه الهجمات وانتهاكها الصريح للقانون الدولي وسيادة الدول».

وشدد على أن «استهداف المدنيين والبنية التحتية وتهديد أمن الطاقة والملاحة لن يمر من دون مساءلة، وحق الدفاع عن النفس مكفول».

ميدانياً، أفاد مكتب أبوظبي الإعلامي، بأن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي من قبل الدفاعات الجوية.

وذكر في منشور على «إكس»، «أسفر الحادث عن مقتل شخصين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، وإصابة 3 أشخاص من الجنسية الإماراتية، الأردنية والهندية».

وفي المنامة، أفادت وزارة الداخلية بأن الدفاع المدني سيطر على حريق في منشأة بمحافظة المحرق جراء عدوان إيراني.

وأحالت النيابة العامة في المنامة، 14 متهماً بالتخابر مع الحرس الثوري، على محكمة الجنايات، بينهم هاربون إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر.

وكشفت التحقيقات أن «المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد المملكة»، مشيرة إلى أن طهران كلفت المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليها.