استكملت شركة ترولي للتجارة العامة طرحها الخاص ببدء تداول أسهمها في السوق الأول ببورصة الكويت، وقد جمع المساهمون البائعون 59.5 مليون دينار (ما يعادل نحو 195 مليون دولار) من المستثمرين المحليين والدوليين.

وطرحت «ترولي» 96,250,000 سهم عادي من أسهمها القائمة تمثل ما يصل 35 في المئة من إجمالي رأس المال المصدر للشركة، وتحدد سعر الطرح النهائي بقيمة 618 فلساً للسهم، ما يعني أن القيمة السوقية للشركة بلغت نحو 170 مليون دينار.

وشهد الطرح الخاص إقبالاً استثنائياً بنسبة تغطية الاكتتاب 15.2 مرة من الأسهم المطروحة بشكل أولي، ويشكل ذلك دليلاً ملموساً على ثقة المستثمرين بالأسس المتينة للشركة، وفريقها الإداري المتمرس، ومعايير الحوكمة الرشيدة التي تتبناها، وآفاق نموها المستقبلية. ويعكس الطرح كذلك قوة نموذج أعمال الشركة والثقة التي تحظى بها لدى شريحة واسعة من المستثمرين الإقليميين والعالميين.

وسجل سهم «ترولي»، في أول جلسات إدراجه قفزة بأكثر من 21.2 في المئة مقابل سعر إصداره المقرر عند 618 فلساً، حيث أغلق على 749 فلساً، وكان السهم سجل 775 فلساً في الافتتاح، وبلغ أعلى سعر له في الجلسة 815 فلساً، في حين بلغ أدنى سعر 711 فلساً، وخلال الجلسة الأولى تم تداول 10.773 مليون سهم بقيمة إجمالية 8.11 مليون دينار ليتصدر بقية الأسهم من حيث الأعلى قيمة.

محطة محورية

وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس إدارة «ترولي»، فيصل يعقوب بودي: «يشكّل هذا اليوم محطة محورية في مسيرة نمو شركتنا؛ وقد جاء قرارنا بإدراج أسهم (ترولي) عبر طرح خاص في بورصة الكويت، انطلاقاً من ثقتنا العميقة بهذا السوق وبمستثمرينا ونموذج الأعمال الذي بنيناه. فمنذ تأسيسها عام 2010، نجحت الشركة في التحول من مشروع صغير إلى شركة رائدة للبيع بالتجزئة في الكويت، ويعكس هذا الإدراج الثقة الكبيرة التي حظينا بها من العملاء، كما يسلط الضوء على قدرتنا في مواصلة النمو ومواكبة التوجهات المستقبلية. ونتطلع للترحيب بمساهمينا الجدد بينما نواصل توسيع حضورنا في الوطن العربي وتعزيز مكانتنا كالوجهة الأولى للمنتجات عالية الجودة».

وأضاف «أصبحنا اليوم شركة مدرجة في السوق الأول في بورصة الكويت، ونتطلع إلى مستقبل واعد يعكس طموحاتنا وطموحات مساهمينا».

الأسس المتينة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ «ترولي» محمد يعقوب بودي: «يشكّل إدراج أسهمنا في بورصة الكويت بداية فصلٍ جديد ينطوي على الكثير من الفرص والمسؤوليات. فمنذ تأسيسها قبل أكثر من 16 عاماً، انطلقت (ترولي) برؤية واضحة لإعادة تعريف مفهوم البيع بالتجزئة في الكويت ومنطقة الخليج بمفهوم أشمل».

وتابع: «حققنا خلال تلك السنوات نمواً لافتاً، حيث تحولنا من مشروع صغير إلى شبكة تضم أكثر من 200 متجر في الكويت والسعودية. وبفضل أسسنا المتينة وخطتنا الإستراتيجية الواضحة، يتيح لنا الإدراج الاستفادة من المنصة والموارد اللازمة لتسريع تحقيق هذه الرؤية. ونتطلع إلى الترحيب بمساهمي (ترولي) الجدد لنمضي معاً في هذه المرحلة الجديدة من مسيرتنا».

تغطية الاكتتاب

وبدوره، قال رئيس مجلس الإدارة لشركة الاستثمارات الوطنية خالد وليد الفلاح، إن الطرح الأولي لـ «ترولي» شهد إقبالاً لافتاً من شريحة واسعة من المستثمرين المؤسسيين المحليين والدوليين، حيث بلغت نسبة تغطية الاكتتاب 15.2 مرة من الأسهم المطروحة بشكل أولي، فيما تجاوز إجمالي الطلبات 777 مليون دينار، مضيفاً أن الاكتتاب تضمن طرحاً ثانوياً لما يقارب 35 في المئة من الأسهم المصدرة للشركة.

وأوضح الفلاح أن «الاستثمارات الوطنية» تولت مهام المستشار الحصري للإدراج والاستثمار، والمنسق العالمي المشترك، ومدير الاكتتاب المشترك، ووكيل الاكتتاب الوحيد، حيث أدارت مختلف مراحل العملية بكفاءة ومهنية عالية وفي وقت قياسي منذ مرحلة الإعداد والهيكلة وحتى الإغلاق النهائي للطرح. ونُفذت عملية الاكتتاب بالكامل عبر المنصة الرقمية الخاصة بشركة الاستثمارات الوطنية، بما في ذلك تسجيل المستثمرين، وتسلم الطلبات، وإصدار إشعارات التخصيص المبدئي والنهائي، الأمر الذي عزز مستويات الكفاءة والشفافية ووفّر تجربة استثمارية متكاملة.

وقال الفلاح: «رغم تزامن الطرح مع حلول شهر رمضان المبارك، استقطبت العملية مشاركة استثنائية من المستثمرين المؤسسيين محليين وعالميين والأفراد، بما يعكس متانة هيكل الطرح وجاذبية الشركة الاستثمارية».

محمد العصيمي: البورصة ملتزمة ببناء سوق مالي متين ومستدام

قال الرئيس التنفيذي لـ«بورصة الكويت» محمد سعود العصيمي: «إتمام عملية إدراج (ترولي) في السوق الأول بنجاح في ظل التحديات الإقليمية الراهنة شهادة استحقاق لمنظومة سوق المال، وبرهانٌ على المرونة المؤسسية التي تتمتع بها بيئة الأعمال في الكويت. كما يعكس الإدراج استمرار تطور سوق المال الكويتي، ويعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني».

وأضاف: «تواصل (بورصة الكويت)، بالتعاون مع منظومة أسواق المال، جهودها الحثيثة لتطوير بيئة سوق المال الكويتي وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية، بما يعزز من تنافسيته الإقليمية والدولية ويزيد من جاذبيته للاستثمارات النوعية. كما تؤكد التزامها الراسخ ببناء سوق مالي متين ومستدام، يقوم على أعلى درجات الشفافية والحوكمة، ويسهم في توسيع قاعدة الشركات المدرجة ودعم النمو الاقتصادي».