حقّق التبادل التجاري بين الكويت والسعودية مستوىً قياسياً خلال 2025، إذ كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 853 مليون دينار، (ما يعادل 10.4 مليار ريال)، في أعلى مستوياته خلال السنوات الـ 5 الماضية.

وحسب بيانات «الإحصاء السعودية»، شهد التبادل التجاري غير النفطي بين الكويت والمملكة، تحولاً لافتاً خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2023 و2025، إذ ارتفع إجمالي حجم التبادل من نحو 819.7 مليون دينار 2023 إلى 852.8 مليون 2025، بنمو إجمالي بلغ 4 في المئة على مدى عامين، وإن مرّ هذا المسار بمحطة تراجع موقتة 2024 حين انخفض إجمالي التبادل إلى 782.2 مليون بتراجع 4.6 في المئة.

واستعاد التبادل التجاري بين البلدين زخمه، وسجّل انتعاشاً قوياً 2025 بنمو بلغ 9 في المئة، مقارنةً بالعام السابق، مدفوعاً بارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية نحو السوق الكويتية من 612.3 مليون إلى 717.6 مليون، في مؤشر على تعافي العلاقة التجارية بين البلدين وتصاعد وتيرة التكامل الاقتصادي الخليجي.

الصادرات والواردات

وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات السعودية غير النفطية إلى الكويت نحو 717.6 مليون دينار خلال 2025، مقارنةً بنحو 613 مليوناً 2024، بنمو سنوي يقارب 17 في المئة، ليُسجَّل بذلك أعلى مستوى للصادرات السعودية نحو السوق الكويتية منذ 2020.

وعلى صعيد الأداء الربعي، شهدت الصادرات تسارعاً ملحوظاً على مدار العام، إذ ارتفعت من 161.7 مليون الربع الأول، إلى 166.1 مليون الربع الثاني، قبل أن تبلغ ذروتها عند 202.7 مليون الربع الثالث، ثم تستقر عند 187.1 مليون الربع الرابع.

في المقابل، بلغت قيمة الواردات السعودية من الكويت نحو 135.2 مليون دينار خلال 2025، بتوزيع ربعي تراوح بين 29.1 مليون كأدنى مستوى في الربع الثاني، و37.5 مليون كأعلى مستوى في الربع الرابع، ما يعكس استقراراً نسبياً في تدفق السلع الكويتية نحو السوق السعودية.

الميزان تجاري

وأسفر هذا الأداء عن ميزان تجاري لصالح المملكة بنحو 582.4 مليون دينار، في مؤشر على تنامي القدرة التصديرية السعودية غير النفطية نحو الأسواق الخليجية، فيما تحتل الكويت المرتبة 29 في قائمة أكبر الدول المستوردة من المملكة على المستوى العالمي.

وتُظهر البيانات التاريخية مساراً تصاعدياً واضحاً في الصادرات السعودية نحو الكويت، إذ قفزت من نحو 494 مليون دينار 2020 إلى 691 مليوناً 2023، قبل أن تتراجع طفيفاً 2024 ثم تعاود الارتفاع بقوة 2025 لتُسجّل رقمها القياسي الجديد، ما يُعزّز مكانة العلاقة الاقتصادية بين البلدين في إطار منظومة التكامل الخليجي المشترك.