انطلقت في مركز الصين الدولي للمعارض فعاليات «معرض الابتكار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات»، بمشاركة واسعة تتجاوز 600 عارض على مساحة 35 ألف متر مربع، في تظاهرة تقنية.
ويبرز المعرض، الذي تنظمه «جمعية بكين للذكاء الاصطناعي»، طفرة غير مسبوقة في تقنية «الذكاء المجسّد» (Embodied Intelligence) الموجهة للقطاع الصحي.
وشهدت قاعة «تشاويانغ» إقبالاً كثيفاً على روبوتات الطب الصيني التقليدي التي تدمج الحكمة القديمة بالخوارزميات الحديثة، حيث تقوم هذه الأنظمة بتحليل صور اللسان وبيانات النبض باستخدام خوارزميات التعلم العميق.
وتستند هذه الابتكارات إلى دراسات علمية رصينة، إذ كشفت البيانات الفنية عن استخدام مجموعة بيانات «TCM-Tongue» المكوّنة من 6719 صورة لسان مشروحة مرضياً، حيث حققت نماذج «YOLOv5s6» و«MobileNetV3» دقة تصنيف وصلت إلى 93.33 في المئة في اكتشاف علامات الأسنان والشقوق والنقاط.
كما طورت الأبحاث طرق اندماج متعدد الحساسات لقياس النبض عبر «شبكات الرسوم البيانية التلافيفية»، مما يوفر تشخيصاً موضوعياً يتجاوز التقييم البشري الذاتي.
ولم يقتصر المعرض على الجانب الصحي، بل شملت العروض الحية نماذج مبهرة لروبوتات بشرية الشكل: تؤدي فنون القتال بمرونة عالية، وروبوتات رباعية الأرجل: تتجاوز العوائق المعقدة في ميادين الاختبار.
وأجهزة إنقاذ تحت الماء: قادرة على التعلّم في الوقت الفعلي ومحاكاة الملاحة في ظروف انعدام الجاذبية.
ويعكس هذا الزخم التقني مسعى بكين الطموح لدمج الذكاء الاصطناعي في صلب قطاعات الصحة والصناعة والخدمات، وسط اشتداد المنافسة العالمية على ريادة قطاع الروبوتات والذكاء المجسّد في مارس 2026.