أعراضه قد تكون خفية وتتداخل مع حالات أخرى
لماذا كثير من النساء مصابات بنقص المغنيسيوم؟
يعتبر عنصر المغنيسيوم الغذائي من المعادن الأساسية التي تدخل في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، بدءاً من وظائف العضلات والأعصاب وصولاً إلى تنظيم ضغط الدم ودعم جهاز المناعة.
ورغم أهميته الحيوية، تشير إحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من النساء، خصوصاً في مراحل عمرية معينة، يعانين من نقص في هذا المعدن من دون أن يدركن ذلك.
ووفقاً لما أورده موقع «WebMD» الطبي المتخصص، فإن أعراض نقص المغنيسيوم قد تكون خفية وتتداخل مع حالات أخرى، مما يجعل تشخيصه صعباً في كثير من الأحيان. وتشمل هذه الأعراض تشنجات العضلات، والإرهاق المزمن، والضعف العام، واضطرابات النوم، وزيادة القلق، وعدم انتظام ضربات القلب. وفي الحالات الأكثر شدة، قد يؤدي النقص الحاد إلى تنميل أو وخز في الأطراف، وحتى تغيرات في الشخصية.
وفي الآتي أبرز الأسباب التي تجعل النساء أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم:
• الدورة الشهرية والنزيف: تفقد النساء كميات من المغنيسيوم خلال فترة الحيض، خاصة أولئك اللواتي يعانين من غزارة الطمث. وتزداد الحاجة إلى المغنيسيوم لتخفيف أعراض ما قبل الحيض (PMS) مثل التقلصات والانتفاخ وتقلب المزاج.
• مراحل الحمل والرضاعة: تزداد حاجة الجسم للمغنيسيوم بشكل كبير خلال الحمل لنمو الجنين وتطور جهازه العصبي، وكذلك أثناء الرضاعة الطبيعية.
وقد لا يلبي النظام الغذائي العادي هذه الاحتياجات المتزايدة.
• سن اليأس (انقطاع الطمث): بعد انقطاع الطمث، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، مما قد يؤثر على امتصاص المغنيسيوم ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. ويلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في الحفاظ على كثافة العظام.
• بعض الحالات الصحية: النساء المصابات بمرض السكري من النوع الثاني، أو اضطرابات الجهاز الهضمي مثل مرض كرون والداء البطني (السيلياك)، أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم بسبب سوء الامتصاص أو زيادة فقدانه عبر البول.
• العادات الغذائية: الاعتماد على الأطعمة المصنعة والسريعة، وقلة تناول الخضروات الورقية الداكنة والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة (المصادر الغنية بالمغنيسيوم)، يسهم بشكل كبير في نقص هذا المعدن.
وينصح خبراء طبيون بضرورة استشارة الطبيب لإجراء فحص دم للتحقق من مستويات المغنيسيوم إذا كانت المرأة تعاني من أعراض النقص المذكورة. ويمكن تعويض النقص من خلال النظام الغذائي أولاً، ثم بالمكملات الغذائية تحت إشراف طبي، مع الانتباه إلى الجرعات المناسبة لتجنب الآثار الجانبية المحتملة للجرعات الزائدة.