أكدت طيران الجزيرة التزام الشركة بمواصلة تشغيل رحلاتها وربط الكويت بالعالم، رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والتي أثرت على قطاع الطيران، وذلك خلال لقاء مفتوح مع موظفي الشركة عُقد اليوم في مقر طيران الجزيرة بالكويت.

وخلال اللقاء، استعرضت الإدارة التطورات التشغيلية الحالية والجهود التي تبذلها الشركة لضمان استمرارية السفر من وإلى الكويت، في ظل تعليق العمليات مؤقتاً في مطار الكويت الدولي لأسباب تتعلق بالسلامة.

وقال الرئيس التنفيذي لطيران الجزيرة باراثان باسوباثي إن الشركة تعمل حالياً في ظروف غير مسبوقة نتيجة التطورات الإقليمية التي أثرت على قطاع الطيران في المنطقة والعالم، مؤكداً أن طيران الجزيرة تمكنت من الاستجابة بسرعة لهذه التحديات عبر إيجاد حلول تشغيلية مبتكرة لضمان استمرار حركة السفر.

وأوضح باسوباثي أن طيران الجزيرة أصبحت حالياً شركة الطيران الوحيدة التي تواصل عملياتها من الكويت، وهو ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه خدمة الدولة والمسافرين.

وأضاف: «بصفتنا ناقل وطني، فإن دورنا واضح في هذه المرحلة. سنواصل خدمة الكويت بكل ما نستطيع، وسنعمل على إعادة الكويتيين والمقيمين العالقين في الخارج، إضافة إلى تمكين المسافرين الذين يحتاجون إلى السفر في حالات طارئة أو لأسباب ضرورية من مواصلة رحلاتهم.»

وأشار إلى أن الشركة أطلقت مبادرة تشغيلية خاصة تحت اسم «عملية بركة» لضمان استمرار الرحلات، مبيناً أن العمليات تتم حالياً عبر مطار القيصومة في حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية بدعم وتعاون وثيق مع الجهات المختصة في المملكة.

وبيّن أن تنفيذ هذه العملية يتطلب إعادة نشر فريق العمليات، حيث تم نقل براً أكثر من 300 موظف ونحو 10 طائرات إضافة إلى المعدات والإمدادات وقطع الغيار لدعم العمليات التشغيلية عبر مطار القيصومة.

وأكد باسوباثي أن ما يقوم به فريق طيران الجزيرة يعكس روح العمل الجماعي والالتزام الذي يميز الشركة، مضيفاً أن هذه الجهود تسهم في الحفاظ على اتصال الكويت بالعالم، وإعادة المسافرين إلى أعمالهم ومصادر رزقهم، ولمّ شمل العائلات والأحبّة.من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في طيران الجزيرة ناصر العبيد أن استمرارية العمليات جاءت نتيجة تنسيق مكثف وسريع مع الجهات المختصة في الكويت والمملكة العربية السعودية.

وأوضح العبيد أن الشركة تواصلت خلال فترة وجيزة مع الجهات المعنية في البلدين، حيث استجابت السلطات في المملكة العربية السعودية بسرعة وفتحت أبوابها لدعم تشغيل طيران الجزيرة عبر مطار القيصومة في حفر الباطن.

وقال إن تشغيل الرحلات عبر مطار القيصومة مكّن طيران الجزيرة من مواصلة تقديم خدماتها لملايين المواطنين والمقيمين في الكويت، مؤكداً أن إعادة تشغيل الطيران في هذه الظروف تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية في المقام الأول.

وأضاف: «هذه الجهود تعكس الدور الحيوي الذي تقوم به طيران الجزيرة في خدمة المجتمع، من خلال المساهمة في الحفاظ على استمرارية السفر وتوفير سبل التنقل للمواطنين والمقيمين.»

كما أشاد العبيد بجهود فرق العمل في طيران الجزيرة، مؤكداً أن تفاني الموظفين ودعمهم خلال هذه المرحلة يشكلان أساس نجاح الشركة في تجاوز التحديات الحالية.

وأشار إلى أن الشركة ستواصل التوسع التدريجي في عملياتها من مطار القيصومة لدعم حركة السفر من وإلى الكويت، مع الاستعداد لاستئناف العمليات في مطار الكويت الدولي فور عودة الأوضاع التشغيلية إلى طبيعتها.

وأكدت طيران الجزيرة في ختام اللقاء أن سلامة المسافرين وطاقم العمل ستبقى دائماً على رأس أولوياتها، مع استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لضمان تشغيل آمن ومنظم خلال هذه المرحلة.