في تجربة تلفزيونية تمزج بين التحدي والطهو، يواصل برنامج «تحت الضغط» تحقيق النجاح على شاشة تلفزيون «الراي» ومنصة «ROD» مقدّماً إلى جمهور المشاهدين منافسة مختلفة، مستوحاة من فكرة «جدر الضغط»، إذ يجتمع الشيف عبدالعزيز المسلم والشيف لولوة التناك، في أجواء رمضانية خفيفة.

ويعيد البرنامج تقديم الأكلات المنوعة من الشعبية والمحلية والعالمية بلمسات عصرية، ضمن ديكور مستلهم من جمال الطبيعة، ليصنع حالة بصرية وشهية متكاملة، ويضع المشاهد في قلب الحدث كما لو أنه داخل المطبخ، يعيش لحظات التحدي بكل حماسة وعفوية.

«جدر الضغط»

أكد مدير عام تلفزيون «الراي» ومخرج برنامج «تحت الضغط» عبدالله القلاف أن البرنامج يعد تجربة مبتكرة في عالم الطهو، مُستلهمةً من فكرة «جدر الضغط»، حيث يقوم على منافسة شيّقة بين مقدميه الشيف عبدالعزيز المسلم والشيف لولوة التناك.

وأضاف أن «تحت الضغط» منوّع بين الأكلات الشعبية والمحلية والعالمية، ويتنافس مقدما البرنامج على ابتكار إضافات ومكونات جديدة وغريبة إلى حدٍ ما تُدمج مع الطبق الرئيسي، ما يضع الشيفين تحت ضغط التحدي، ضمن إطار ترفيهي خفيف يتناسب مع أجواء الشهر الفضيل.

وذكر القلاف أن «تحت الضغط» لا يندرج ضمن نوعية البرامج التعليمية لفنون الطبخ، والتي تشبّعت بها القنوات ومواقع «السوشيال ميديا»، بل يتخذ مساراً آخر، ويقدم تجارب جديدة على الأكلات ذات الوصفات المعروفة والمحددة.

وعن فكرة الديكور، الذي استعار من جمال الطبيعة لوحة خلابة ونابضة بالحياة، رأى القلاف أن الديكور يرتكز على مفهوم التداخل الجمالي بين قيمة المحتوى والسحر البصري، حيث تم تصميمه في إطار يشبه «المشتل» أو «Green House»، ليكون فاتحاً للشهيّة إلى جانب ما يُقدم من أطعمة ومأكولات مختلفة.

«تحدٍ جديد»

من جهتها، قالت مُقدمة البرنامج الشيف لولوة التناك إن البرنامج الذي يجمعها بالشيف عبدالعزيز المسلم، منحهما الفرصة للتعرّف على أسلوب الطبخ لكليهما، مشيرة إلى أنه في كل يومٍ هناك تحدٍ جديد، بمكونات لا علم لهما بها قبل الحلقة، وذلك لبيان مهارات الطبخ، عبر توظيف بعض المكونات الجديدة في وصفات لها مكوناتها المعروفة.

وتطرقت التناك إلى الموضوعات الاجتماعية و«السوالف» والمعلومات الخفيفة التي يتضمنها البرنامج، منها ما يتعلّق باختلافات الطبخ بين الماضي والحاضر، موضحة أن البرنامج الذي مدته لا تجتاز 24 دقيقة، عامرة بما لذ وطاب من الوصفات والحكايات.

بوابة «الراي»

بدوره، عبّر مقدم البرنامج الشيف عبدالعزيز المسلم، عن سعادته بدخول برامج الطبخ التلفزيونية للمرة الأولى عبر بوابة «الراي» ومنصة «ROD»، فضلاً عن تواجده جنباً إلى جنب مع «أم سعود» الشيف لولوة التناك، التي قال إنه كان حريصاً على متابعتها دوماً في برنامجها السابق «بدون طماط»، وكذلك على حسابها الخاص في «السوشيال ميديا».

ولم يُخفِ المسلم أن برنامج «تحت الضغط» أضاف إليه الكثير على الصعيد الشخصي، رغم بعض الصعوبات التي واجهها في اليومين الأولين، لناحية التعامل مع حركة الكاميرات، مبيناً أن «الخطوة الأولى غالباً ما تكون صعبة، ولكنني وجدت الأمر سهلاً في الخطوات التالية، خصوصاً في ظل فريق متميز».

وعمّا إذا كان هنالك تشابه في فنون الطبخ و«التكنيك» بينه والشيف التناك، ردّ المسلم: «بحكم أن الكويت تزخر بالتنوّع على صعيد اللهجات والمناطق والعادات، فإن أساليب الطهاة متنوّعة أيضاً». وزاد بالقول إن «مكونات الطبخ الكويتي، وبالرغم من أنها واحدة، غير أنها لا تخلو من الإضافات، كُل بحسب رغبته وطريقته الخاصة في إعداد الأكلات المفضلة لديه»، منوهاً إلى أن تعدد البهارات في الوقت الحالي أسهم في الإضافة على الأكلات التقليدية، خصوصاً أن البهارات الكويتية في السابق كانت قليلة ومحددة بأنواع معينة، مثل البزار واللومي والفلفل الأسود.

«فقرة الصندوق»

من جهته، قال مُعدّ البرنامج قيس المشاري إن البرنامج حمل في ثناياه روحاً تنافسية، ولكنه لا يندرج في مضمار برامج المسابقات، إضافة إلى طرحه معلومات عامة وأسئلة عشوائية على جمهور المشاهدين، معرجاً على فقرة «الصندوق» الموجودة في منتصف البرنامج ومدتها 7 دقائق، والتي تأتي بعد أن يطلق «جدر الضغط» صافرته، معلناً عن قرب انتهاء الطبخة.

وأشار إلى عدم وجود أي دقيقة توقّف من جانب مقدمي البرنامج، «ففيما ينتظران نضوج الأكل على النار، يقومان أيضاً بإعداد أطباق جانبية، مثل (الصوص) أو الكعكة، أو السلطات، أو يتناقشان في موضوعات تتعلق بالمطبخ».

«فلسفة التصميم»

من جهته أوضح مهندس الديكور محمد فكري أن فلسفة التصميم اعتمدت على ترجمة فكرة البرنامج بصرياً، قائلاً: «التحدي الحقيقي كان في التعبير عن مفهوم الضغط داخل برنامج طهو، من دون اللجوء إلى حلول مباشرة أو صاخبة بصرياً». وأضاف «أردنا ديكوراً يعكس الإيقاع السريع والتنافس، وفي الوقت نفسه يمنح المشاهد إحساساً بالراحة والانسجام. ولقد جاء التصميم معتمداً على مزيج مدروس بين الطابع العصري واللمسة الطبيعية، من خلال استخدام الخامات الدافئة، وعلى رأسها الأخشاب، مع توظيف النباتات والعناصر الخضراء لإضفاء حيوية على المكان، بما يخلق توازناً بصرياً يخدم طبيعة العرض التلفزيوني. كما تم اختيار لوحة ألوان هادئة ومحايدة بعناية، تضمن وضوح الصورة أمام الكاميرا، وتبرز تفاصيل الأطعمة من دون تشويش بصري».

وأشار فكري إلى أن توزيع المساحات داخل الديكور روعيَ فيه الجانبان الوظيفي والجمالي، حيث تم تصميم الموقع بما يتلاءم مع حركة الكاميرات وزوايا التصوير المختلفة، ويمنح فريق الإخراج مرونة كاملة في الانتقال بين المشاهد، مع الحفاظ على وحدة الشكل العام للبرنامج.

وأكد على أن تصميم الديكور التلفزيوني أصبح أحد الأعمدة الأساسية في صناعة المحتوى المعاصر، حيث يسهم بشكل مباشر في تعزيز الرسالة الإعلامية ورفع جودة المنتج النهائي.

«دور محدد»

أوضح فكري أن كل عنصر داخل الديكور كان له دور محدد، سواء لناحية الاستخدام العملي داخل التصوير أو تأثيره البصري على المشاهد، «فالهدف لم يكن الإبهار فقط، بل تقديم مساحة تخدم المحتوى وتحترم عقل وذائقة الجمهور».

«فريق العمل»

• إخراج/ عبدالله القلاف

• إعداد/ زلفا عاشور وقيس المشاري

• تقديم/ لولوة التناك وعبدالعزيز المسلم

• منتج تنفيذي/ ماريان داكسيان

• مهندس الديكور/ محمد فكري