كشف مسؤولون بارزون في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن تحولات جوهرية في الإستراتيجية العسكرية الإيرانية لمواجهة حملة القصف التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين أن طهران بدأت تتبنى تكتيكات «التكيف» لاستنزاف القدرات الدفاعية الأميركية وتهديد خطوط الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في البنتاغون أن الجيش الإيراني بدأ يركز ضرباته على «نقاط الضعف الأميركية»، وفي مقدمتها أنظمة الرادار والدفاع الجوي المسؤولة عن حماية القوات والأصول في المنطقة.
وأقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، بهذا التحول قائلاً «لا توجد خطة تصمد أمام الاتصال الأول مع العدو... إنهم يتكيفون كما نفعل نحن».
ورفض كاين الإفصاح عن تفاصيل دقيقة لعمليات التكيف الإيرانية لأسباب تتعلق بـ«الأمن العملياتي»، لكنه أشار إلى تراجع وتيرة الهجمات الصاروخية بنسبة 90 % والمسيرات بنسبة 83 % نتيجة القصف الأميركي المركز.
وذكر مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى ومسؤولان آخران، أن إيران تبدو كأنها قد سلمت بعدم قدرتها على مضاهاة الولايات المتحدة وإسرائيل في القوة النارية الصرفة.
لكن المسؤولين أشاروا إلى أن حكومة طهران، بمجرد نجاتها من هذا القصف العنيف، يمكنها ادعاء النصر.
وبحسب تقارير استخباراتية، تضمنت التكتيكات الإيرانية الجديدة:
- استهداف البنية التحتية للاتصالات ورادارات متطورة.
- استنزاف «المعترضات»: تسعى طهران لدفع واشنطن إلى استهلاك مخزونها من صواريخ «ثاد» و«باتريوت» الباهظة عبر إطلاق آلاف المسيرات الانتحارية رخيصة الثمن.
وأشار خبراء إلى أن مواجهة يونيو التي استمرت 12 يوماً استنزفت ما بين 20 % إلى 50 % من مخزون البنتاغون من «ثاد» الاعتراضية.
- استهداف أماكن إقامة القوات الأميركية: كشف مسؤول عسكري أن ميليشيات مدعومة من إيران شنت هجوما بسرب مسيرات على فندق في أربيل يقطنه جنود أميركيون، مما يشير إلى قدرة استخبارية على تحديد مواقع إقامة القوات خارج القواعد التقليدية.
وفي ما يتعلق بالقدرة الصاروخية، فرغم كثافة القصف، تشير تقديرات البنتاغون المقدمة للكونغرس إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 50 % من ترسانتها الصاروخية ومنصات الإطلاق، وسط مخاوف من احتفاظها بصواريخ «فرط صوتية» لموجات هجومية لاحقة.