حلّ الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري ضيفاً على برنامج «مسرح الحياة» الذي يُقدمه رئيس تحرير البرنامج الإعلامي علي العلياني، على شاشة تلفزيون «الراي» ومنصة «ROD» طيلة أيام شهر رمضان المبارك.

وأضاء عسيري على محطات عدّة تتعلّق بمسيرته الفنية وتجربته في الإنتاج، كما عرج على واقع الدراما الخليجية والسعودية، ودور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الصناعة الفنية، إضافة إلى ومضات إنسانية وشخصية في حياته.

في مقدمة الحلقة، أشاد العلياني بمسيرة عسيري، قائلاً: «من عتمة البدايات وشغف التأسيس نُسجت حكاية رائدٍ لم يرضَ بغير القمة. هو الربّان الذي عبر بالإنتاج المحلي نحو آفاق أوسع. نستنطق الذاكرة ونستشرف المستقبل مع الفنان والمنتج حسن عسيري».

واستهل الحوار بسؤالٍ لعسيري عن محاولاته المستمرة في التصدي للهجوم الذي تتعرض له الدراما الكويتية والدفاع عنها، لا سيما في ظل تداول عبارة «منو ياينا هالحزة».

فأجاب عسيري قائلاً: «لقد تربّيت على الدراما الكويتية، كما تربطني علاقة عاطفية خاصة بهذا البلد. وأرى أن عبارة (منو ياينا هالحزة) تُقال غالباً في إطار المزاح، ولا تعبّر عن الواقع إطلاقاً».

وأضاف «في الحقيقة، الدراما الكويتية عميقة ومهمة وملهمة لكلّ الدراما في دول الخليج، وهي تستند إلى تاريخ ثري وعريق. فمنذ العام 1963، أولت الكويت الدراما والفنون بشكل عام اهتماماً كبيراً، وأنشأت العديد من المعاهد لترسيخ هذه الصناعة».

وأشار إلى أن الكويت حاضرة بقوة في المحافل الفنية الكبرى التي تُقام بين الحين والآخر في العديد من الدول، وأنها حقّقت مراكز متقدمة ومهمة في مهرجانات عدة في تركيا وتونس والأردن والمغرب وغيرها، مستدركاً: «لكنها ربما تحتاج إلى دعم استثنائي ولفتة داخلية من المسؤولين عن الإنتاج لهذه الصناعة، بوصف الدراما الكويتية محركاً أساسياً ورئيسياً في الدراما العربية».

وعمّا إذا كان هناك تراجع في الدراما الكويتية، علّق عسيري: «كغيرها من الأسواق، تمرّ السوق الفنية بمراحل مختلفة، وقد تتعرض أحياناً لفترات من التراجع قبل أن تستعيد عافيتها. وقد رأينا شيئاً مشابهاً في المملكة العربية السعودية خلال السنوات العشر الأخيرة، فهناك أسواق تفقد زخمها حيناً وتستعيده في أحيان كثيرة، ولا يمكن قياس حجم التراجع أو التأثر بشكل حرفي، وفي جميع الأحوال، تبقى الركيزة الأساسية لصناعة المواهب من كتّاب ومخرجين ومبدعين موجودة وقوية في الكويت».

«هموم المهنة»

وحول هموم المهنة، بشقّيها التراجيدي والكوميدي، وكذلك الحركة السينمائية وما تشهده المملكة العربية السعودية من تغييرات وانفتاح كبيرين في ظل الرؤية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رأى عسيري أن أبناء جيله، وكذلك الأجيال التي سبقته، يعيشون حالة استثنائية في ظل المرحلة الراهنة، قائلاً: «نحن نعيش مرحلة مختلفة تماماً، وندعو له في صلاتنا، فالتغيير كبير ومتسارع. قد نفقد مع هذه السرعة بعض الأشياء، لكننا نتحرك بقوة لافتة في جميع المفاصل الطبيعية التي تحتاجها أي صناعة».

وضرب عسيري مثالاً على ذلك قائلاً: «على صعيد الرياضة السعودية، أتذكر أنه في العام 1988 كان الناس يستحيون من الذهاب إلى الأندية الرياضية، لأنها لم تكن من الأمور التي تحظى باهتمام كبير وقتذاك، ولكن حين تلتفت الدول إلى ثقافتها وفنونها، تكتسب قيمة أكبر، وهذا ما حدث في رؤية الأمير محمد، إذ إن التغيير الذي أحدثه كان تاريخياً وجوهرياً واستثنائياً».

وعندما سُئل عمّا إذا كان المستقبل يبشر بظهور مواهب جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بالعنصر النسائي، أجاب: «على مستوى الشباب والشابات، يبدو التأثير واضح وقوي في مجال الفنون، أما على مستوى الأجيال الأكبر سناً، فلا تزال هناك أزمة في السعودية تتعلّق بقلة وجود ممثلات من الأعمار الكبيرة. وهنا يجب علينا، كشركات إنتاج، أن نؤمن أكثر بقدرات الشباب».

وأشار إلى إنتاجه العديد من الأعمال التي ضمّت مواهب شابة، مثل «ثانوية نسيم» و«طراد»، بالإضافة إلى مسلسل «خيوط المعازيب» الذي أُنجز بالتعاون مع صاحب المشروع الفنان إبراهيم الحساوي.

وبيّن أن قاعدة الشباب في السعودية كبيرة، لكنها تفتقر إلى ما بدأت به الكويت منذ سنوات طويلة، مثل معاهد الفنون المسرحية، مضيفاً «نحن بحاجة إلى هذه المعاهد بأسرع وقت ممكن، ويجب أن يتم التعامل مع الفنون مثل كليات الطب».

وعند سؤاله عن سبب عدم قيامه شخصياً بإنشاء معاهد فنية، أوضح عسيري: «مسؤوليتي الأساسية هي الإنتاج، فهذه التخصصات عميقة ولها جهات معنية بها».

كما اعتبر أن «أكاديمية MBC» تمثل خطوة مهمة للغاية، مشيراً إلى أن مخرجاتها عالية الجودة، وأنها تعد أكبر مسعف لصناعة الدراما والسينما السعودية في الوقت الراهن، إذ قدّمت العديد من البعثات الدراسية في تخصصات مختلفة، كلٌّ وفق مجاله واللغة التي يتقنها.

وأوضح أن الفنانة لمى الكناني تُعدّ إحدى هذه المخرجات، حيث شاركت للمرة الأولى كممثلة معهم في مسلسل «طراد»، ثم قدّمت شخصية «عزيزة» المؤثرة في مسلسل «شارع الأعشى»، إلى جانب الفنانين عبدالله متعب وعبدالرحمن بن نافع وآلاء سالم، إضافة إلى عدد كبير من مهندسي الصوت ومساعدي الكاميرا وغيرهم من المتخصصين.

وذكر عسيري أن شركة «الصدف» التي يملكها تضم استوديو درامياً كبيراً صُمّم على أيدي مُصمّمي ديكور محترفين من مصر، وقد تولّى هؤلاء تدريب مجموعة كبيرة من الشباب والشابات السعوديين، ما أسهم في تكوين فرق متخصصة داخل الشركة في مجالات الديكور وغيرها.

وأشار إلى أن هذا الاستوديو يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين شركة «الصدف» والأكاديمية، التي تدعم مشروعاً يحمل عنوان «التدريب على رأس العمل». وأوضح أنه في كل عمل درامي تنتجه الشركة يوجد ما لا يقل عن 25 متدرباً ومتدربة يعملون في مجالات مهنية متعددة، وقد أصبحوا يدركون أن لهذه المهن مستقبلاً واعداً، كسائر المهن الأخرى، مثل الطبيب والضابط وخريج الشريعة.

«اختلاف ثقافات»

وانتقل العلياني إلى الحديث عن بعض العتب الذي يبديه أهالي مناطق الجنوب والشمال والشرق والغرب في المملكة العربية السعودية تجاه صُنّاع الدراما، نتيجة عدم الإلمام الكافي بلهجات كل منطقة وأزيائها وثقافتها، وما يترتب على ذلك من ضبابية في الرؤية الفنية وتقديم صورة لا تعكس بدقة الحياة التي يعيشها سكان تلك المناطق.

وفي هذا السياق أوضح عسيري أن العمل ضمن فريق ضخم يضم نحو 400 شخص يُعدّ عملية صعبة ومُعقّدة، خصوصاً عندما تكون هذه المنظومة مؤلفة من أقسام وورش متعددة في بلد ما زالت فيه الفنون الدرامية والمسرحية في طور النشوء.

وأضاف أن «الوصول إلى حالة من الوحدة الفنية، كتلك التي وصل إليها المصريون، ليس أمراً سهلاً، إذ تنوّعت أعمالهم بين الدراما الصعيدية والبورسعيدية و(المودرن) التي تمثل القاهرة».

وأكّد أن الدراما السعودية تسير في الطريق ذاته، وستصل إلى هذا التشكّل، مشيراً إلى وجود أعمال تتناول المنطقة الشرقية، وأخرى تخص المنطقة الغربية التي كانت في الأصل محركاً أساسياً للدراما السعودية.

ولفت عسيري إلى أن مثل هذه الأعمال تتطلّب إعداداً وتحضيراً كبيرين قبل الشروع في تنفيذها، خصوصاً في ظل تعدّد الثقافات واختلافها من منطقة إلى أخرى داخل المملكة.

«الإنتاج في مصر»

وفي ما يتعلق بتجربته في خوض مجال الإنتاج الفني في مصر، أكد أن الإنتاج هناك صعب موضحاً أنه في السابق، عندما كانت الظروف أكثر صعوبة، كان السعوديون يتجهون للإنتاج في ثلاث دول هي الأردن وسوريا ومصر، التي كانت تمتلك سوقاً احترافية واضحة المعالم. وأشار إلى أنه بدأ الإنتاج هناك منذ العام 1995، ومن أبرز الأعمال التي شارك في إنتاجها مسلسل «الملك فاروق»، وكذلك مسلسل «إش إش» الذي حقق صدى جيداً العام الماضي، وهو من بطولة الفنانة مي عمر، معبّراً عن تفاؤله بها، ولذلك أنتج لها هذا العام مسلسل «الست موناليزا»، إلى جانب إنتاجه لمسلسل «وننسى اللي كان» من بطولة ياسمين عبدالعزيز.

أما عن هوسه بالوصول إلى الجمهور المصري، سواء كفنان أو كمنتج، أو كمذيع تعرّض لانتقادات بسبب برنامج المقالب «برودكاست» الذي قدمه في مصر، فقد أوضح عسيري أن أساس الثقافة والفنون يقوم على التجريب.

وذكر أن فكرة «برودكاست» جاءت من الزميلين محمد عبدالوهاب وطارق فهمي، حيث عرضاها عليه فقرر خوض التجربة، لاسيما أنها مستوحاة من العمل الكويتي «حيلهم بينهم»، الذي أعاد المصريين إنتاجه لاحقاً بالاسم نفسه.

وأوضح أن الفكرة استهوته لبساطتها واعتمادها على نقاشات استفزازية، لكنها لم تلقَ قبولاً كبيراً في منطقة الخليج، في حين حظيت بردود فعل إيجابية في دول عربية أخرى، خصوصاً في المغرب وتونس، نافياً أن يكون لديه هوس خاص بالسوق المصرية، ومؤكداً أنه يتواجد فيها لكونها سوقاً فنية كبيرة ومؤثرة.

وفي سياق آخر، تحدث عسيري عن تأسيس قسم خاص بالذكاء الاصطناعي داخل شركته، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل أمراً مهماً، لأن تجديد الدماء والأفكار هو أساس الاستمرار في مواجهة التحديات وتطوير ما ينقص الدراما، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل العديد من مجالات الحياة.

وبيّن أن لهذه التقنية ثلاث ميزات رئيسية، أولاها قدرتها على استحضار زمن معين وتقديمه كما كان، وثانيها مساعدة الكتّاب المحترفين في تطوير نصوصهم وأفكارهم، أما الثالثة ـ وهي الأكثر إثارة للقلق ـ فهي إمكانية إنتاج عمل كامل اعتماداً على فكرة الكاتب ورؤية المخرج. وعند سؤاله عمّا إذا كان هذا يعني أن الممثل سيبقى بلا عمل مستقبلاً، أجاب قائلاً: «ستبقى الأشياء البشرية ذات قيمة»، موضحاً أن الجمهور قد يرغب مثلاً في مشاهدة الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا في عمل يُنفَّذ بالذكاء الاصطناعي، وإذا وافق ورثته على ذلك فسيكون من الممكن حضوره فنياً بهذه الطريقة.

كما كشف عن أنه سيقدم حلقة خاصة عن الفنان محمد عبده ضمن مسلسل سيُعرض العام المقبل، تتناول مرحلة من حياة «فنان العرب» حين كان يغني في لندن ويتمنى أن يغني في السعودية، إلى أن تحقق ذلك لاحقاً.

«حب متبادل»

وفي جانب إنساني من الحوار، طُرق باب منزل عسيري، ففتح قلبه متحدثاً عن والدته التي بقيت متمسكة بجذورها وبيئتها، موضحاً أنه لا يرى من العدل أن يأخذ الابن أمه من بيتها لتعيش معه، بل الأولى أن يذهب هو ليعيش معها، رغم وجود حب متبادل في الحالتين.

وذكر أنه حاول ذات مرة إقناعها بالانتقال للعيش معه في جدة، لكنها أجابته قائلة: «هل تقبل لو أخرجوا قلبك من صدرك؟»، مشيراً إلى أن الصمت خيّم في تلك اللحظة ولم يجد ما يرد به.

وعن بناته الثلاث، أوضح أن الكبرى ماجدولين، والوسطى غادة، والصغرى سجى، وهن يعملن في مجالات بعيدة تماماً عن صناعة الإنتاج الفني، ولا يرغبن في دخول هذا المجال، مبيناً أن اثنتين منهن تعملان في المجال المالي، بينما تدرس الصغرى القانون.

«حملة تشويه منظمة»

ولم يُخفِ المنتج والفنان السعودي ابتعاده في فترة سابقة عن الساحة في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما وصفه بحملة منظمة استهدفت تشويهه وشيطنته كفنان ومنتج.

وأكد أنه يعرف الشخص الذي يقف خلف هذه الحملة، والتي تكمن خطورتها في تكرارها المستمر حتى يعتقد الناس أنها أمر طبيعي.

وشدد على أنه متصالح مع نفسه، وأنه يقف اليوم في موقع متوازن بين مَنْ يحبونه ومَنْ لا يحبونه.

وأضاف أن هذه الحملة انتهت عملياً عندما تعرّف على منصة «تيك توك»، التي منحته دعماً نفسياً كبيراً، حتى وصل عدد متابعيه فيها إلى مليون وثمان مئة ألف متابع.

«ألبوم الصور»

وخلال فقرة «ألبوم الصور»، عُرضت أولاً صورة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذ عبّر عسيري عن تقديره الكبير له، مؤكداً أنه يدعو له بطول العمر في كل صلاة، وأضاف قائلاً: «الحقيقة أنه غيّرنا».

وفي الصورة التالية، التي أظهرت المستشار تركي آل الشيخ، قال إن «أبوناصر» يتميز بقدرته على إشعار من حوله بالقرب والألفة، كما وصفه بأنه صاحب مشروع واضح المعالم في مجالات الترفيه والثقافة والفنون، يسير بتناغم مع الإعلام، مؤكداً أنه شخصية استثنائية ومميزة. كما عُرضت صورة لعسيري مع فريق المسلسل الكوميدي الشهير «طاش ما طاش»، معتبراً أن هذا العمل محطة مهمة في مسيرة العديد من نجوم الفن في السعودية، كاشفاً عن وجود تعاون فني مرتقب بينه وبين الفنان ناصر القصبي، موضحاً أن هذا المشروع يحمل طابعاً مهماً وعميقاً، وأن العمل عليه يتم بهدوء ويأخذ وقته الكافي في الطبخ قبل أن يرى النور.

وفي صورة للفنان فايز المالكي، وجّه له عسيري تحية قائلاً: «كل سنة وأنت طيب»، لافتاً إلى أنه فنان مهم وصاحب حضور، لكنه أشار إلى أن تفكيره قد يكون مشتتاً في ما يتعلق بعودته إلى الساحة الفنية.

أما عن الفنانة إلهام علي، فقد وصفها بأنها واحدة من النجمات المميزات في الساحة الفنية، مشيراً إلى أنها تعد من الأعلى أجراً. كما تحدث عن الفنانة ريم عبدالله والتي قال إنها تتمتع بشعبية جارفة بين الجمهور.

وفي ختام الفقرة، أشار إلى الفنان عمر الديني، واصفاً إياه بأنه «رفيق عمر».

«أنبّه 100 مليون؟»

استعاد العلياني موقفاً طريفاً من زيارات عسيري المتكررة إلى مصر، حيث لاحظ أن المصريين لا ينطقون اسمه بالشكل الصحيح، فيقولون «عُسيري» بدلاً من «عَسيري». وعندما سأله مازحاً: «لماذا لا تنبّههم؟» أجابه عسيري ضاحكاً: «أنبّه 100 مليون؟».

«ذكريات القرية»

عن منطقة عسير التي ينتمي إليها وما بقي من ذكريات القرية في ذاكرته، قال إنها تمثل مرجعه الأساسي والمكان الذي لاتزال والدته تعيش فيه، مؤكداً أن التواصل مع البيئة الأولى أمر مهم بالنسبة إليه، مُلمحاً إلى أن علاقته وثيقة بأشجارها ووديانها وطرقها، مؤكداً أنها من المناطق التي تمتلك ثقافة متراكمة ومتجذرة في عمق التاريخ، وأن الإنسان يعتز دائماً بالأمكنة التي يرتبط بها.

«بودي غارد»

من باب المزاح، ذكر عسيري أنه من المفترض أن يكون لديه «بودي غارد» يرافقه، لكنه لم يطبق ذلك، مازحاً بأنه لا يريد أن يبدو قصير القامة إلى جانبه.

«غسل أموال»

عند سؤاله عمّا إذا كان يُعد من أغنى الفنانين أو المنتجين في الخليج، أو يمتلك أرصدة مالية كبيرة، نفى عسيري ذلك، متوقفاً عند كلمة «أرصدة» مازحاً بقوله: «هكذا يكون غسل أموال». وأضاف قائلاً: «الحمد لله، أنا في نعمة، وهذا من فضل ربي ونتاج سنوات طويلة من العمل».

«الأعمال الخيرية»

حول الاتهامات التي تشير إلى ابتعاده عن العمل الخيري والإنساني، أوضح أنه خريج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويؤمن بأهمية هذه الأعمال، لكنه لا يسعى إلى تحقيق مشاهدات عبر تصوير الأيتام أو توثيق ما يقدمه من مساعدات، مؤكداً أن ما يقوم به في هذا الجانب يفضّل أن يبقى بعيداً عن الأضواء «حتى لا يُحرم من كرم الله يوم الحساب».

«مساحة التأمل»

من على مدرج «مسرح الحياة»، الذي يمنح الضيف مساحة واسعة للتأمل واستعادة التجارب، تحدّث عسيري عن طبيعته الشخصية، مؤكداً أنه إنسان يميل إلى التأمل.

واستذكر في السياق هذا، درساً تعلّمه في الكلية الحربية، كان يحمل عنوان «نوبة رجوع»، وهي لحظة قصيرة تسبق موعد النوم بخمس دقائق، يُخصصها الإنسان للتأمل ومراجعة ما مرّ به خلال يومه ومحاسبة نفسه، واصفاً هذه الفكرة بأنها عظيمة الأثر، مشيراً إلى أنه لايزال يطبقها حتى اليوم ويحرص على الالتزام بها في حياته اليومية.

وفي سياق آخر، استبعد عسيري فكرة إنشاء منصة رقمية خاصة به، موضحاً أن السبب يعود إلى عدم تخصصه في هذا المجال. كما أشار إلى أنه لا يؤيد خوض تجربة الإنتاج فيها.