أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن موقف مصر ثابت وجهودها حثيثة لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية شعوبها، معرباً عن أدانتها بقوة «كل أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة».
وشدد خلال اجتماع طارئ دعا إليه الاتحاد الأوروبي عبر «فيديو كونفرانس»، مساء الاثنين، حول التطورات الإقليمية الراهنة، بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ودول عربية وأوروبية على موقف بلاده «الراسخ الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنها، وضرورة احترام سيادتها، وصون مقدراتها، والحفاظ على أمن شعوبها».
ودعا إلى «التوقف الفوري عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين».
وأشار إلى أن الرؤية المصرية إزاء التطورات الجارية في المنطقة، تتضمن، ضرورة الوقف الفوري لكل الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة، التأكيد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها ومواطنيها، أو أي تهديد أو استهداف لأمنها واستقرارها.
وأكد أن «الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، مشدداً على «أهمية تحلي كل الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي».
ولفت إلى «ضرورة إدراك الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن في المنطقة، والذي امتدت آثاره إلى كل دول العالم».
وحذّر من «إخفاق المجتمع الدولي في إنهاء تلك الأزمة في أسرع وقت عبر الوسائل السلمية سيمثل خطراً محدقاً على النظام الدولي ومؤسساته و قدرته على معالجة الأزمات».
وأضاف «اسمحوا لي قبل أن أنهي كلمتي أن اتحدث معكم في شأن موقف محتاج أننا نتحدث فيه بوضوح، وهو الموقف في لبنان، وأهمية دعمها وأهمية الحفاظ على استقرار لبنان في ظل ما تعانيه من تحديات، وخاصة العمل و بكل قوة على عدم قيام إسرائيل باجتياح لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة، وعدم استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية حال التصعيد».
وأكد أن من «المهم جداً أننا في هذه المرحلة الصعبة أن ندعم الدولة اللبنانية، وندعم التوجهات الإيجابية للرئيس (جوزف) عون في محاولته لنزع سلاح حزب الله والحفاظ على استقرار دولة لبنان، وعدم انخراطها في تحديات أتصور أننا مسؤولون، ومطالبون بالوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة لمنع تدهور الموقف أكثر من ذلك، وعلى الصعيد نفسه، مهم جداً أن نحافظ على الاستقرار وعدم السماح باستهداف أراضي الدولة السورية في أي وقت من الأوقات، والحفاظ على سيادة الدولة السورية خلال هذه المرحلة أيضاً، ونتحسب من التطورات الجارية على شكل ومستقبل الأمن الإقليمي في المنطقة».
قواعد القانون الدولي
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، شددت القاهرة على أنه في «ظل التصعيد العسكري الخطير الراهن في المنطقة واتساع رقعة الصراع وامتداده واستهداف المرافق والمنشآت المدنية والنفطية بما ينبئ بانزلاق المنطقة إلى حال من الفوضى الشاملة، نؤكد أهمية الالتزام والاحترام الكامل بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الامم المتحدة».
ودانت مصر، «استهداف إيران للمجمع السكني في مدينة الخرج بالسعودية، وتكرر تضامنها الكامل مع المملكة وكل دول الخليج العربي والعراق والأردن الشقيقة ووقوفها إلى جانبها، كما ترفض بشكل كامل أي اعتداءات إيرانية عليها».
وجددت «ادانتها الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، بما في ذلك في لبنان الشقيق، والتي أسفرت الاعتداءات الاسرائيلية عن نزوح أكثر من 600 الف مواطن لبناني».
وتابع البيان «تؤكد مصر وقوفها بشكل كامل مع لبنان الشقيق ورفضها للانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية، كما تدين مصر الممارسات الاسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية من مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، في انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
مساندة حكومية
وفي شأن متصل، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية، أن مصر تواصل مساعيها مع مختلف الدول والأطراف المعنية بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية.
وأعرب عن إدانة بلاده «بشدة الاعتداءات المُتكررة من الجانب الإيراني على دول الخليج العربي، والأردن، والعراق»، مؤكداً «تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة وتأكيدها على ضرورة الوقف الفوري لكل الاعتداءات عليها، والرفض القاطع لانتهاك سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، أو أي تهديد أو استهداف لأمنها واستقرارها، حيث تعتبر أن الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
المصريون في الخارج
إلى ذلك، يواصل وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، متابعته اليومية مع القطاع القنصلي وسفراء وقناصل مصر في دول المنطقة للاطمئنان على اوضاع المواطنين المصريين المقيمين في دول المنطقة والوقوف على آخر التطورات بالنسبة لعمليات الإجلاء التي تتم تباعاً للمواطنين المصريين العالقين في الدول العربية.
ووجه البعثات الدبلوماسية والقنصلية بمواصلة العمل على مدار الساعة لتلقي استفسارات المواطنين، وتقديم المساعدة القنصلية، ومتابعة أوضاع الجالية المصرية أولاً بأول، ومواصلة المتابعة المستمرة لأوضاع المواطنين من خلال الخطوط الساخنة المباشرة، بما يضمن سرعة الاستجابة لاستفساراتهم، وتلبية احتياجاتهم، ومواصلة متابعة أوضاع المواطنين المصريين العالقين في عدد من الدول العربية بغرض الترانزيت او السياحة، لتسهيل عودتهم إلى أرض الوطن.