طهران تُهدّد بمنع تصدير نفط الشرق الأوسط «إلى إشعار آخر»
ترامب يتوعّد إيران... ويُلمح إلى إمكانية التحدّث معها
- طهران تشترط ضمانات دولية لقبول أي هدنة مع واشنطن وتل أبيب
- مباحثات هاتفية بين بوتين وترامب حول الحرب والسلام...وهيغسيث يُحذّر روسيا من التدخل
- نتنياهو يؤكد أن الحرب «لم تنتهِ بعد»
- غارات تستهدف المختبرات النووية في طهران... ومسيّرات انتحارية تضرب مصافي نفط في حيفا
أعطى دونالد ترامب، إشارات متباينة في شأن الحرب على إيران، حيث أعرب عن إمكانية أن يتحدث مع طهران، وهددها بضربات «أقوى 20 مرة مما ضربتها» حتى الآن «إن احتجزت العالم رهينة» عبر تعطيل نقل النفط في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت إيران أنها هي من «ستحدد نهاية الحرب» التي دخلت يومها الحادي عشر، اليوم الثلاثاء، وتوعدّت بألا تخرج قطرة نفط من الشرق الأوسط «إلى إشعار آخر»، في ما يبدو رداً على تصريحات الرئيس الأميركي، الذي قال إن الحرب ستكون «رحلة قصيرة الأمد» وستنتهي «قريباً جداً».
وفي حين كشفت القناة 12 الإسرائيلية ان المختبرات النووية في طهران كانت ضمن أهداف غارات، أمس الاثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الحرب «لم تنتهِ بعد»، مشيراً إلى أن العمليات التي تنفذها بلاده تضعف النظام في طهران، الذي استهدف بطائرات مسيرة انتحارية، مصفاة للنفط والغاز وخزانات وقود في حيفا، رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران».
وذكرت «فوكس نيوز»، أن ترامب قال في مقابلة مع القناة الاثنين، إن من الممكن أن يتحدث مع إيران.
لكن وخلال مؤتمر صحافي، أكد الرئيس الأميركي «سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم».
وأعلن أيضاً رفع بعض العقوبات عن النفط بهدف تخفيض الأسعار التي ارتفعت بشدة في الأيام الأخيرة.
كما شدد ترامب، على أن الانتصار على طهران لم يتحقق بعد «بشكل كافٍ»، مشيراً إلى أننا «نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران».
وقال إن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد شكل النصر.
وأدلى ترامب بتصريحاته إثر اتصال «إيجابي» بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول الحرب في إيران وآفاق السلام في أوكرانيا، بعد ساعات قليلة من تحذير زعيم الكرملين من أن أزمة الطاقة العالمية تهدد الاقتصاد العالمي.
وذكر الكرملين أن بوتين قدّم خيارات مختلفة للتوسط والتهدئة في الصراع الإيراني، وأن هذه المقترحات لا تزال مطروحة، بينما حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، روسيا من التدخل في الحرب.
تهديد إيراني
إيرانياً، أعلنت القوات المسلحة، أنها «لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الجهة المعادية وشركائها حتى إشعار آخر».
وأضافت أن أي تغيير سيكون رهناً بظروف النزاع.
وتابعت أن «محاولاتهم لخفض أسعار النفط والغاز والسيطرة عليها ستكون موقتة وغير مجدية... التجارة في ظل الحرب مرتبطة بالأمن».
وحضّت طهران ليل الاثنين، الدول على طرد سفراء الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها مقابل السماح بمرور السفن في مضيق هرمز.
ورداً على تصريح ترامب بأن الحرب ستنتهي «قريباً»، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، ان خطط أميركا وإسرائيل لتغيير النظام «فشلت»، وأكد أن بلاده «على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً»، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تعد مطروحة» لدى طهران.
وتابع عراقجي «لم نغلق المضيق، ولا نمنع أحداً من الإبحار فيه»، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية لها تبعات على المجتمع الدولي بأسره وليس على إيران وحدها.
وأوضح أن من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقاً.
وفي تصريحات لصحيفة «شرق» الإيرانية، أكد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، أن«أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن يرافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران»، محذراً من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار«لا معنى له».
وكشف غريب آبادي، عن أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعي دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
نتنياهو
وفي القدس، نقل بيان لمكتب نتنياهو قوله خلال زيارة للمركز الوطني للصحة، «نطمح إلى أن خلاص الشعب الإيراني، وفي النهاية يعود الأمر إليهم. لكن لا شك أنه من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نحن نكسر عظامهم، ولم ننته بعد».
وتابع نتنياهو «إذا نجحنا مع الشعب الإيراني، فسنحقق نهاية دائمة، وسنُحدث تغييراً».
من جانبه، قال سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا، لقناة «بي إف إم تي في»، إن إسرائيل متقدمة على الجدول الزمني في ما يتعلق بتحقيق أهداف الحرب، مثل إضعاف السلطات لتمكين الشعب الإيراني من التحكم في مصيره.