عون: مَن يحلم بتغيير قائد الجيش يستهدف المؤسسة العسكرية... وهذا ممنوع
اكد الرئيس جوزف عون، ان «الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن»، معتبراً «أن ما تعرض له الجيش وقائده العماد رودولف هيكل من حملات غير مبررة، لن تترك أي اثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئن من يقف وراء هذه الحملات ان» سلتهم رح تكون فاضية".
كلام عون، جاء على وقع انتقادات لقيادة الجيش في كيفية إدارتها ملف حظر الجناح العسكري لحزب الله وآلياته التنفيذية واعتبار أن هذه القيادة ملزمة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بمعزل عن منطق «التنسيق» مع الحزب و«الإجماع السياسي».
وقد زار عون وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة، حيث التقى بداية وزير الدفاع اللواء ميشال منسى قبل أن ينتقل الى قيادة الجيش حيث استقبله العماد هيكل في حضور رئيس الأركان العامة اللواء حسان عودة ومدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي ومدير مكتب القائد العميد منصور زغيب.
وبعدها ترأس عون في حضور منسى وهيكل، اجتماعاً ضم أعضاء المجلس العسكري، ونواب رئيس الأركان، ومديري المخابرات والتوجيه، وعدد من كبار الضباط، مؤكداً أن «زيارته تأتي للتعبير عن التضامن الكامل مع الجيش وقيادته، ورفضه الحملات التي تستهدفهما او تشكك بوطنيتهما، فالجيش ليس طرفا في التجاذبات السياسية، وحذار من ان يتحول مادة للسجالات الداخلية، ذلك ان قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش».
وأضاف: «للأسف، ان الاتهامات التي يتعرض لها الجيش اليوم هي من اناس غير مسؤولين ولا يملكون اي حسّ وطنيّ، لانه لا يمكن لاحد ان يحب لبنان وسيادته ومصلحته وان يتهجم على الجيش».
وتوجه الى الحاضرين في القاعة، قائلاً لهم «انتم اوفياء للبنان على عكسهم لانهم يفضلون الوفاء لمصالحهم الشخصية، وقد شاهدنا ما حصل في العام 1975، حيث كان الجيش اول مؤسسة تم استهدافها. واليوم، اذا كان هذا هو هدف من يستهدفكم، عن قصد او عن غير قصد، فلن يتحقق و»رح تكون سلتهم فاضية".
وحذر من انه «لا سمح الله، اذا تعرض الجيش للاهتزاز، فإن الوطن بأسره سيتعرض للخطر، وانا سأقف سداً منيعاً عند التعرض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها، ومن يحلم بتغيير قائد الجيش انما يستهدف المؤسسة العسكرية وليس شخص القائد، وهذا أمر ممنوع، وعليكم ان تتمسكوا بتضامنكم ووحدتكم وعملكم بقلب واحد ويد واحدة».
ولفت عون الى ان «الجيش يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وبالتالي فان تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتم وفق الاليات الدستورية والإمكانات المتاحة، رافضا تحميل الجيش مسؤوليات تتجاوز قدراته».
من جهته، شدد هيكل على ان «الجيش لن يعمل الا لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين وسيكون سداً منيعاً في وجه أي فتنة داخلية يمكن ان تحصل».