أجرى الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، مناقشات حول الحرب في إيران وآفاق السلام في أوكرانيا، بعد ساعات قليلة من تحذير زعيم الكرملين من أن أزمة الطاقة العالمية تهدد الاقتصاد العالمي.
وذكر الكرملين، أن ترامب اتصل ببوتين، في أول اتصال هاتفي بين الرئيسين هذا العام، وناقشا الأفكار الروسية لإنهاء الصراع في إيران بسرعة والوضع العسكري في أوكرانيا وتأثير فنزويلا على سوق النفط العالمي.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي في نادي الغولف الذي يملكه في ولاية فلوريدا، «أجريت اتصالاً هاتفياً جيداً للغاية مع الرئيس بوتين»، مضيفاً أن الرئيس الروسي أراد أن يمد يد العون بشأن إيران.
وتابع «قلت له: يمكنك أن تكون أكثر نفعاً إذا أنهيت الحرب بين أوكرانيا وروسيا. سيكون ذلك أكثر فائدة».
وجاء الاتصال مساء أمس الاثنين، بعد ساعات من تصريحات لبوتين قال فيها إن الحرب على إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، محذراً من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف قريباً.
وأكد بوتين ان روسيا، وهي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي، مستعدة للتعامل مرة أخرى مع العملاء الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد.
العقوبات الأميركية
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إنه في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، تدرس إدارة ترامب تخفيف العقوبات النفطية على روسيا.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز إمدادات النفط العالمية في أعقاب الاضطرابات الشديدة التي طالت شحنات الشرق الأوسط بسبب الصراع المتصاعد، ولكنها يمكن أن تعقّد أيضاً جهود الولايات المتحدة لحرمان روسيا من العائدات التي تستخدمها في حربها في أوكرانيا.
وصرحت المصادر لـ «رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، بأن المحادثات قد تشمل تخفيف العقوبات على نطاق واسع، فضلاً عن خيارات أكثر تحديداً لبعض الدول -مثل الهند- لشراء النفط الروسي من دون التعرض لعقوبات الأميركية، بما في ذلك الرسوم الجمركية.
وفي الأسبوع الماضي، سمحت واشنطن لنيودلهي، بشراء النفط الخام الروسي الموجود بالفعل على ناقلات في البحر بشكل موقت، لمساعدتها على التعامل مع انخفاض إمدادات الشرق الأوسط.
وقال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين يوري أوشاكوف،، إن المناقشة مع ترامب كانت «مهمة للغاية... ومن المرجح أن يكون لها أهمية عملية لمزيد من التعاون بين البلدين».
وأضاف أن ترامب يعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة أن ترى «نهاية سريعة للصراع في أوكرانيا من خلال وقف إطلاق النار وحل طويل الأمد».
وذكر أن تقدم القوات الروسية في أوكرانيا يجب أن يدفع كييف إلى السعي للتوصل إلى نهاية للنزاع عن طريق التفاوض.