بعيداً عن بيئته الصحراوية القاحلة، ظهر الثعلب الأحمر العربي، المعروف محلياً باسم «الحصني»، يتجول بثقة على البساط الأخضر في منطقة المسيلة، في مشهد غير معتاد أثار فضول واهتمام أهل المسيلة.
ووثّقت عدسة مواطنة، صباح اليوم الثلاثاء، لحظة تواجد الحصني، وهو ينطلق بخطوات هادئة ثابتة.
وقال الناشط البيئي عودة عابر البذالي، إن «وجود الحصني بالقرب من المناطق السكنية يعود إلى نقص الموائل والغذاء، فهو يتكيف بذكاء إلى جانب غياب الأعداء مثل الذئاب والضباع التي انقرضت، جعلته على رأس قائمة الحيوانات المفترسة في الكويت، وليس له منافس».
وأضاف أن «رصد الحصني في مثل هذه المواقع لا يُعد سلوكاً عدائياً، بل يأتي غالباً بدافع البحث عن الغذاء أو الاستكشاف»، مشدداً على أهمية التعامل مع مثل هذه المشاهد بهدوء، وتجنب الاقتراب منه أو محاولة إطعامه، حفاظاً على السلامة العامة وعلى التوازن البيئي.
وأوضح أن «الحصني ينقسم إلى أربعة أنواع: الأول الثعلب الأحمر العربي، وهو الذي شوهد في منطقة المسيلة، والثاني الحصني الرملي، وهو نادر جداً يشبه الحصني العادي، لكن فيه اختلافات بسيطة ومن المحتمل أنه موجود في صحراء الكويت، والثالث الفنك، وهو منتشر في مصر والجزائر، والرابع الثعلب الأفغاني، وهو قصير وعيونه فيها كحل أسود، ومنتشر في حائل وتبوك».
قدرة على التكيف
يُعد الحصني من أبرز الثدييات البرية في البيئة، إذ اعتاد العيش في الصحراء والمناطق المفتوحة، إلا أن اقترابه من المناطق السكنية يعكس قدرته العالية على التكيّف مع المتغيرات البيئية. ويعتبر الحصني من الحيوانات الذكية في البحث عن الغذاء، حيث يعتمد في نظامه الغذائي على الطيور وصغار الكائنات والحشرات، مستفيداً من أي فرصة متاحة للحصول على طعامه.