أتحف «سيد الفخّار» الخزّاف والفنان التركي العالمي أحمد تاشومكو جمهور متحف الفن الحديث، خلال عرضٍ حيّ بعنوان «الجداريات الخزفية المعاصرة»، في إطار الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان القرين الثقافي، وبالتعاون مع «بيت الخزف الكويتي».

وشهدت القاعة المفتوحة في المتحف، حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، تتقدمهم سفيرة جمهورية تركيا لدى دولة الكويت طوبى سونمز، ومديرة مهرجان القرين الثقافي دلال الفضلي، إلى جانب مدير إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وائل الجابر، ونخبة من الفنانين من «بيت الخزف الكويتي» والمهتمين بالفنون التشكيلية.

«تجربة حيّة»

في البداية، أوضحت مشرفة «بيت الخزف الكويتي» ومُنظمة الفعالية ديمة القريني أن العرض تمثّل في تجربة خزفية حيّة أمام الجمهور، اعتمد فيها الفنان على تشكيل الدولاب الطيني بأساليب مبتكرة وتقنيات خاصة، أظهرت إمكانات الطين والماء في إنتاج فخاريات متعددة الأحجام والأشكال، وعكست تلاقح التراث مع الرؤية المعاصرة.

وأشارت إلى أن مشاركة «سيد الفخار» تأتي في مهرجان القرين الثقافي لتؤكد حرص المهرجان على استضافة رموز فنية عالمية، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وإتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على تجارب فنية حيّة تجمع بين الأصالة والابتكار.

«أقدم الحرف»

من جانبه، أعرب الفنان أحمد تاشومكو عن سعادته بالمشاركة في مهرجان القرين الثقافي، مؤكداً أن صناعة الفخار تُعد من أقدم وأهم الحرف اليدوية في تركيا، لا سيما في منطقة «مينيمن»، التي اشتهرت عبر التاريخ بتقنيات رفع الطين على الدولاب إلى مستويات عالية، باستخدام مهارة يدوية دقيقة وخبرة متوارثة عبر الأجيال.

وذكر أنه، وبالتعاون مع «بيت الخزف الكويتي»، عمد إلى تصميم مجموعة من الأعمال الفخارية، منها أحد أبرز المعالم السياحية في الشرق الأوسط والعالم وهي «أبراج الكويت».

ويُعد تاشومكو أحد أبرز روّاد فن الفخار في تركيا والعالم، حيث تم إدراجه في الجرد الوطني التركي للكنوز البشرية الحية، كما حصل على لقب «الكنز البشري الحي» من منظمة اليونسكو عام 2024، تقديراً لدوره في صون التراث الثقافي غير المادي وتطويره.