قدّموا ليلتين طربيتين في «الأرينا 360 مول»

الجوهر والمهندس وطالب... اختتموا حفلات «فبراير الكويت»

تصغير
تكبير

كان ختام حفلات مهرجان «فبراير الكويت 2026» طربياً في «الأرينا 360 مول»، من خلال حفلين، أحيا الأول منهما ليلة الخميس «أخطبوط العود» الفنان عبادي الجوهر والفنانة أميمة طالب، فيما أتى الثاني ليلة الجمعة بتوقيع «برنس الغناء العربي» الفنان ماجد المهندس.

الحفلان، اللذان أتيا من إنتاج «روتانا» وتنظيم وإشراف «إيفينتكوم»، شهدا حضوراً جماهيرياً كبيراً.

أجواء مختلفة

في الليلة الأولى، عاش الجمهور الكويتي أجواء مختلفة من الشجن والحب و«الفرفشة»، في الحفل الذي انقسم إلى وصلتين.

في الوصلة الأولى، كان الموعد مع الفنانة أميمة، التي أطلت برفقة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو تامر فيظي. وبدأت وصلتها بتأدية مجموعة من الأغاني، منها «خاطرك»، «خاتم الأحباب»، «مزلاج»، «وش أخباره»، «لا أكثر»، «في الظل»، «ناسي حبي»، «بخيل الوصل»، «أخافك»، و«قلت مش هتسيبني».

بعدها، انتقلت طالب إلى مجموعة أخرى من الأغاني، فأبحرت مع «بترجع»، «ماني بناسي»، «ضعت منك»، «حبيب احد»، «كل ليلة»، «الساعة كم»، «يا طير»، «الممنوع مرغوب»، و«ألفين باب».

كما لم يغب عنها تقديم أغنية من وحي المناسبة، فأدت وطنية أتت بعنوان«دار الصباح».

بعد ذلك، اختتمت أميمة وصلتها ثم بميدلي جمعت فيه «راضيناك» للفنان طلال سلامة و«ما أروعك» للفنان نبيل شعيل، قبل أن تؤدي أغنية «الخيزرانة».

إشعال الأجواء

وبعد الاستراحة، كانت الوصلة الثانية مع النجم عبادي الجوهر، الذي أطل برفقة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أمير عبدالمجيد. وكانت البداية مع أغنيتي «شافته» و«فيني حنين»، اللتين مهدتا لمجموعة من الأغاني مثل «أنصاف الحلول»، «عطشان»، «تبيه» و«انته ذبحت الحب».

الجوهر عرف كيف يشعل الأجواء في الصالة، وقدم أغنية كل الأجيال «قالوا ترا»، التي عزف أنغامها على العود. تلاها بمجموعة أخرى من الأغاني التي تفاعل معها الجمهور الكويتي، وهي «يا ظلوم»، «الملامح»، «سكة طويلة»، «بعدك اشتاق»، «أنا وانتي»، و«على المحبة نلتقي ثاني».

إسدال الستار

وفي ختام يليق بحجم الحدث، أسدل الفنان ماجد المهندس الستار على حفلات المهرجان مساء الجمعة، بحفل حمل في طياته كل ملامح الليلة الختامية المنتظرة.

منذ لحظة ظهوره على المسرح، فرض المهندس حضوره بثقة وهدوء، ونجح على مدى 180 دقيقة في قيادة أمسية طربية ثرية، تنوّعت محطاتها الغنائية بين الإحساس العالي والإيقاع الحيوي، مقدّماً خلاصة مسيرته الفنية بلغة صادقة تواصل بها مباشرة مع جمهوره، ليكون الختام مرصعاً بليلة طربية مكتملة العناصر، جمعت بين الإحساس والاحتراف والتفاعل الجماهيري الكبير، مؤكداً أن ختام فبراير جاء هذه المرة بنغمة لا تُنسى.

أغانٍ من القلب

خلال الحفل، تنقّل المهندس بين عدد من أبرز أعماله التي شكّلت ذاكرة مشتركة مع جمهوره، مقدّماً أغاني حملت طابع الحنين والشجن، من بينها «ضايع» و«ما نسينا» و«الشتا يسأل»، حيث خيّم الصمت والإنصات على القاعة، قبل أن تتحوّل هذه اللحظات إلى تفاعل جماعي صادق، ردّد فيه الجمهور الكلمات بشغف واضح.

وفي مساحة رومانسية أخرى، قدّم المهندس «أحبك موت» و«شلونك حبيبي» و«يا ريت اللي معاك»، فارتفعت الأضواء والهواتف، وتمايل الجمهور على وقع إحساسه العالي.

إيقاع متجدّد

ولم تخلُ الأمسية من الإيقاعات الحيوية التي أعادت إشعال الحماسة في القاعة، من خلال مثل «خلوه»، «سهران»، «فرصة مجنونة»، «هاتك» و«مو على كيفك»، حيث بدا التفاعل واضحاً بالتصفيق والغناء الجماعي، وسط أجواء احتفالية عكست انسجام الفنان مع جمهوره وقدرته على التنويع من دون الإخلال بإيقاع الحفل.

أما أغنية «انتظارك صعب»، فقد شكّلت واحدة من المحطات البارزة، لما حملته من تفاعل لافت وهتافات متواصلة، مؤكدة مكانتها الخاصة لدى جمهور المهندس.

وفاء فني

وفي لحظة حملت الكثير من الوفاء والتقدير، قدّم ماجد المهندس أغنية «تعال» للفنان القدير عبدالله الرويشد، في تحية صادقة نالت إعجاب الجمهور، وأضافت بُعداً إنسانياً راقياً على الأمسية، قبل أن يواصل بأداء مؤثر لأغنية «ليه أنا مجروح»، التي تفاعل معها الحضور بصوت واحد.

كما قدّم أغنية «ليه»، متنقلاً بسلاسة بين الإحساس العاطفي والهدوء الفني، في تأكيد على نضجه واختياراته المدروسة.

الكويت في القلب

كما حملت الأمسية واحدة من أكثر لحظاتها تأثيراً حين قدّم المهندس أغنية «الكويت الحبيبة»، وسط تفاعل الجمهور، في مشهد امتزجت فيه المشاعر الوطنية بالطرب الأصيل، مؤكداً المكانة الخاصة للكويت في مسيرته الفنية.

ورغم اقتراب الحفل من نهايته، لم يغادر الجمهور مقاعده، وظل متفاعلاً حتى آخر ثانية، في تأكيد على أن هذه الليلة ستبقى محفورة في ذاكرة مهرجان فبراير، كإحدى أجمل لياليه الختامية.

مايسترو يقود التفاصيل

تميّز المهندس خلال الأمسية بعفويته الواضحة وتواصله المباشر مع الجمهور، من خلال أحاديثه الودية وابتساماته المتكررة، وحرصه على شكر الحضور، ما أضفى دفئاً خاصاً على الأجواء.

في المقابل، شكّل المايسترو مدحت خميس ركيزة أساسية في نجاح الحفل، بقيادته المتقنة للفرقة الموسيقية، حيث منح كل أغنية مساحتها التعبيرية، وأسهم في إبراز تفاصيلها اللحنية، ليخرج الحفل بصورة فنية متكاملة.

«أحبكم»

اختصر الجوهر كلامه، خلال لقائه وسائل الإعلام قبل الحفل، عن تواجده بين جمهوره في دولة الكويت بالقول «أحبكم، وسعيد بلا شك... ماذا اقول وكيف أعبر عن ذلك؟ سعيد بالتأكيد».

«شرف كبير»

أعربت أميمة طالب عن سعادتها بتواجدها مجدداً في أرض الكويت.

وعن تشابه صوتها مع الراحلة ذكرى قالت: «يسعدني التشبيه، وأتمنى أن أكون امتداداً لهذا الصوت».

وبخصوص تواجدها في ليلة تجمعها مع عبادي الجوهر، قالت: «شرف كبير، وسبق أن تشاركنا في الحفلات بالمملكة العربية السعودية».

«جمهور عظيم»

قبل الحفل، عبّر المهندس عن حبه وشوقه إلى الجمهور في الكويت قائلاً: «مشتاق لهم، فهم جمهور عظيم ذوّاق، وصاحب فضل عليّ شخصياً وعلى كثير من الفنانين العرب، وإن شاء الله أستطيع تقديم ليلة حلوة، وأن ألبي كل طلباتهم».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي