من عالم السمرات الغنائية التي شكّلت الملامح الأولى للأغنية الكويتية، انطلقت بدايات الفنان جمال الدريعي، حيث كانت تلك السمرات بمثابة المدرسة الأولى والاختبار الحقيقي لأي موهبة تبحث عن إثبات ذاتها.

وبين القرب المباشر من الجمهور وصعوبة الأداء الحي، صاغ الدريعي تجربته الفنية بروح الجرأة والبحث عن هوية مستقلة.

وفي حواره مع لـ«الراي»، تحدث الدريعي عن البدايات، متطرقاً إلى تجربته مع السمرات الغنائية، ورؤيته للتجديد، وكاشفاً عن جديده الفني القادم، إضافة إلى نظرته لدور «السوشيال ميديا». كما لم يغب عن تقديم النصائح لزملائه من الفنانين الشباب، وغيرها من الأمور.

• كيف كانت بدايتك الفنية؟

- كانت بدايتي وبداية معظم فناني الكويت من خلال السمرات الغنائية. إذ تُعد السمرات بمثابة الشرارة الأولى لمسيرة أي فنان، فهي الاختبار الحقيقي، وإذا اجتازها الفنان بنجاح، تُفتح له آفاق واسعة في عالم الفن الجميل.

• اختياراتك الغنائية بدت مختلفة عن أغاني السمرات المعتادة، لماذا؟

- اختياراتي كانت بعيدة كل البعد عن أغاني السمرات التقليدية، لكن هذا الخيار نابع من طبيعتي، إذ أحب الجرأة ومحاولة وضع أفكاري وحصيلتي الفنية التي تكوّنت عبر سنوات طويلة من الاستماع للأغاني والألوان الطربية المختلفة.

• كيف تحافظ على روح الأغنية مع إدخال التجديد؟

- أحاول دائماً ألا أخرج عن اللحن الأساسي للأغنية أو كلماتها، مع التركيز على التجديد من خلال اللعب على الإيقاعات فقط، بما يخدم العمل من دون المساس بهويته الأصلية.

• ما الذي يجعل السمرات تحدياً صعباً للفنان؟

- تتميّز السمرات بطابع فني صعب، لأن الغناء يكون مباشراً أمام الجمهور، وهو قريب منك ويسمعك بكل وضوح. لذلك، تُعد السمرات في الكويت، كما أشرت سلفاً، اختباراً صعباً وحقيقياً للفنان، وتكشف قدرته على السيطرة والأداء بثقة.

• ماذا عن جديدك الفني في الفترة المقبلة؟

- جديدي عبارة عن فكرة لـ«ميني ألبوم» يتكوّن من أربع أغانٍ متنوعة الألوان، تجمع بين الطابع الكويتي والخليجي والمصري والتركي، في تجربة أهدف من خلالها إلى تقديم تنوّع موسيقي يعكس مخزوني الفني وتجاربي المختلفة.

• كيف ترى مستقبل السمرات في الكويت؟

- السمرات الغنائية في الكويت تُعد إرثاً فنياً متجدداً ودائم التطور، وأتوقع أنها ستستمر وتدوم، لأنها فن متوارث بين الأجيال، ويحمل قيمة فنية وثقافية كبيرة.

• ما تقييمك لدور «السوشيال ميديا» في دعم الفنان؟

- لا أخفي القول إن «السوشيال ميديا» باتت اليوم أكبر داعم للفنان، فهي عالم مفتوح يسهّل إيصال أصواتنا إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور في كل بقاع العالم، من دون الحاجة للاعتماد على شركات إنتاج أو أي دعم تقليدي.

• ما النصيحة التي تقدمها لزملائك الفنانين من جيل الشباب؟

- أنصحهم بعدم التقليد، مع الاستماع لتجارب الفنانين السابقين ودراسة اختياراتهم للكلمات والألحان، لبناء قاعدة فكرية واضحة تؤدي إلى تكوين شخصية فنية مستقلة ومميزة، يشعر بها الجمهور وتترك أثراً حقيقياً.