المعرض انطلق في متحف الفن الحديث بمشاركة 36 فناناً
«القرين الثقافي التشكيلي» احتفى بجاسم بوحمد... وتوّج فائزي «عيسى صقر الإبداعية»
في أمسية ثقافية تماهى فيها الجمال مع الفكر، وامتزج فيها البعد الإبداعي بالهوية، انطلقت مساء الثلاثاء فعاليات معرض «القرين التشكيلي الشامل»، أحد الروافد الفنية الأساسية لمهرجان «القرين الثقافي 31»، ليؤكد من جديد حضوره بوصفه محطة سنوية جامعة لمختلف التجارب والمدارس التشكيلية الكويتية.
وشهد المعرض، الذي اتخذ من الفنان التشكيلي جاسم بوحمد، شخصية له، مشاركة 36 فناناً تشكيلياً قدّموا 51 عملاً فنياً تنوّعت في مضامينها وأساليبها وتقنياتها، في مشهد بصري عكس ثراء الحركة التشكيلية المحلية، حيث تم الإعلان عن فوز 10 فنانين بجائزة عيسى صقر الإبداعية.
«تجسيد لرؤية فنية»
الأمسية، التي قدمتها الدكتورة ريهام الرغيب، استُهلت بكلمة ترحيبية،
وأكدت فيها على أن هذا المعرض لا يمكن النظر إليه على أنه مجرد تجمع للأعمال الفنية، بل هو تجسيد لرؤية ثقافية وفنية تسعى إلى تعزيز التواصل الفني والثقافي، وفتح مساحات للحوار البصري، وتبادل الخبرات بين الفنانين والجمهور.
«راوٍ بصري»
وأضافت: «نبدأ رحلتنا الفنية في هذه الدورة بتسليط الضوء على شخصية فنية مميزة وبارزة ورائدة في الساحة التشكيلية الكويتية والعربية، وهي شخصية المعرض الفنان التشكيلي جاسم بوحمد، حيث تُعرض في هذا المعرض مجموعة من أعماله التي تتمحور حول موضوعات مضاءة من زوايا جديدة، تسلط الضوء على التراث والهوية».
وأوضحت أن الفنان جاسم بوحمد «ليس مجرد فنان تشكيلي، بل هو راوٍ بصري يحكي قصة من خلال كل لوحة، إذ تحمل أعماله رسائل وتجارب إنسانية».
«فيلم وثائقي»
وعقب كلمتها، عُرض فيلم وثائقي تناول محطات من المسيرة الفنية للفنان بوحمد، مستعرضاً تجربته الإبداعية وحضوره المؤثر في المشهد التشكيلي الكويتي، وما قدّمه من منجز فني أسهم في إثراء الحركة الفنية محلياً وعربياً.
«أهم المعارض»
بعد ذلك، اعتلى المنصة الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل، حيث ارتجل كلمة أكد فيها أن هذا المعرض يُعد من أهم معارض مهرجان القرين، كونه يمثل نقطة التقاء لمختلف المدارس التشكيلية، وملتقى يجمع الأجيال من رواد ومحترفين وممارسين وهواة.
«التلاقي بين الأجيال»
وأضاف الزامل «يسعدني أن أكون اليوم في (متحف الفن الحديث)، وأن أشاهد هذا التلاقي الجميل بين أجيال متنوعة من الرواد والمحترفين والموهوبين والهواة، وأصحاب الفكر الخلاق المبدع في مجال الفنون التشكيلية».
وأضاف أن هذا المشهد يعكس حيوية الفن التشكيلي الكويتي، ويؤكد استمراريته وقدرته على تجديد أدواته وخطابه البصري.
وأشار الزامل، إلى أن شخصية المعرض لهذا العام هو «إنسان رائع خلقاً وأدباً وأخلاقاً»، في إشارة إلى الفنان بوحمد.
«مهرجان قائم بذاته»
وأكد الزامل في كلمته أن المجلس الوطني بحاجة دائمة إلى إبداعات الفنانين، قائلاً: «أعلم أنكم حلمتم، وتأكدوا أن الأحلام تتحقق بالعزيمة، ونحن معكم».
كما وجّه كلمة إلى القائمين على إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني، داعياً إلى أن يكون معرض العام المقبل مهرجاناً تشكيلياً قائماً بذاته، يقدم فعالية متكاملة وتحضيراً مميزاً يليق بتاريخ الفن التشكيلي الكويتي.
«التكريم»
ومع ختام كلمته، قام الزامل، إلى جانب مدير إدارة الفنون التشكيلية وائل الخلف ورئيس قسم التصميم والإخراج الفني في إدارة الفنون سارة خلف، بتكريم الفنان جاسم بوحمد، قبل أن تعلن رئيس لجنة تحكيم جائزة عيسى صقر الإبداعية لهذه الدورة سهيلة النجدي أسماء الفائزين بالجائزة، وهم ليلى الكندري، فواز الدويش، فتوح شموه، مريم الملا، ناصر الرفاعي، علي العوض، محمد الشيباني، هبة الكندري، عبدالرحمن الحمود وسارة شير.
«الفنون الأولى»
شدّد الزامل، على أن «الفنون التشكيلية تمثل الفنون الأولى في المشهد الفني الكويتي»، مشيداً بالأعمال المعروضة واللوحات المشاركة، ومؤكداً أن الفنان بحاجة دائمة إلى الدعم، وإلى اللقاء بزملائه، وإلى فضاءات مستمرة للحوار والتفاعل.