نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في حزب الليكود الإسرائيلي، أن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات مرتبطاً بشكل مباشر بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران.
وأوضح هؤلاء أن «أي هجوم أميركي يستهدف إسقاط النظام الإيراني سيُعتبر بمثابة تحقيق لأحلام نتنياهو السياسية، إذ سيفتح الباب أمامه لإبرام اتفاقيات غير مسبوقة مع دول عربية، إضافة إلى دول أخرى كانت حتى وقت قريب مجرد أمنيات بعيدة المنال».
وبحسب المصادر، فإن نجاح واشنطن في ضرب إيران سيمنح نتنياهو فرصة للاحتفال سياسياً على مستوى المنطقة، ويعزز مكانته كزعيم قادر على تحقيق اختراقات إستراتيجية في العلاقات الإقليمية. هذا السيناريو، وفق تقديرات الليكود، «سيُترجم إلى مكاسب داخلية كبيرة ويُرسخ موقع نتنياهو في الحكم».
في المقابل، إذا قرر ترامب عدم تنفيذ ضربة عسكرية، فإن ذلك قد يؤدي إلى تصاعد الخلافات السياسية داخل إسرائيل، ويضع نتنياهو أمام تحديات داخلية متزايدة. ومثل هذا الوضع قد يدفعه إلى التوجه نحو انتخابات جديدة في محاولة لتثبيت موقعه وإعادة ترتيب أوراقه السياسية.
مشروع موازنة 2026
في سياق متصل، أقر الكنيست مبدئياً، الخميس، مشروع موازنة عام 2026، ما يمنح نتنياهو متنفساً سياسياً موقتاً يجنبه احتمال إجراء انتخابات مبكرة.
وصوت النواب بغالبية 62 صوتاً مقابل 55 لصالح الموازنة، التي تبلغ قيمتها 662 مليار شيكل (214.43 مليار دولار) في المجمل، باستثناء خدمة الدين، وتحدد سقف عجز الموازنة عند 3.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ولايزال أمام الحكومة الائتلافية برئاسة نتنياهو طريق صعب لنيل الموافقة النهائية على الموازنة والخطة الاقتصادية المصاحبة لها في ظل تنامي حالة الاستقطاب داخلها. وبموجب القانون الإسرائيلي، يجب إقرار الموازنة بحلول نهاية مارس المقبل، وإلا سيُحل البرلمان تلقائياً وتجرى انتخابات مبكرة.
ويتصاعد التوتر داخل الحكومة منذ أكثر من عامين، بسبب خلافات تتعلق بالحرب في غزة واتفاق وقف إطلاق النار في القطاع الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، ومطالب أحزاب يهودية متطرفة بإصدار تشريع يعفي طلاب المعاهد الدينية من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
ولم يصوت بعض المشرعين من اليهود المتزمتين دينياً لصالح الموازنة، لأنه لم يتم إقرار مشروع قانون التجنيد العسكري حتى الآن.
ويطالب شركاء آخرون لنتنياهو في الحكومة الائتلافية اليمينية إلى جانب أحزاب معارضة بأن يؤدي الرجال من اليهود المتزمتين الخدمة العسكرية، خصوصاً بعد القتال الذي استمر في غزة ولبنان على مدى عامين وأسفر عن مقتل ألف جندي تقريباً.