صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية، اليوم الخميس، 2.1 في المئة إلى 5511.79 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن بلغ 5591.61 دولار في وقت سابق، وذلك مع تهافت ​المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.

وقال محللون في «أو.سي.بي.سي» في مذكرة «أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية».

وأضافوا «لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم؛ بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد ⁠على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي».

وكسر الذهب حاجز 5000 ​دولار للمرة الأولى يوم الاثنين وارتفع بأكثر من 10 في المئة حتى الآن ⁠هذا الأسبوع، مدفوعا بمزيج من العوامل منها الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي، «على الرغم من أن طبيعة الارتفاع تشير إلى أن التراجع ليس بعيدا، فمن المتوقع أن تظل الأساسيات داعمة طوال عام 2026، مما يجعل أي انخفاضات فرصا جذابة للشراء».

ولا ​يزال التوتر الجيوسياسي قائما بعد أن حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمس الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في شأن الأسلحة النووية، وإلا فإن الهجوم الأميركي التالي سيكون أسوأ بكثير. وردت طهران بالتوعد بضرب الولايات ‌المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.

من ناحية أخرى، قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أمس ⁠كما كان متوقعا على نطاق واسع.

وعليه عزز المتعاملون توقعاتهم بخفض البنك المركزي الأميركي تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في يونيو ولكن ليس قبل ذلك.