«الوطني»: 4.4 مليار دينار إجمالي المبيعات العقارية بـ 2025

تزايد بيع القسائم الفارغة قبل دخول «احتكار الأراضي»

No Image
تصغير
تكبير

- آفاق 2026 إيجابية بدعم احتمالات التيسير النقدي وتملك الأجانب و«التمويل العقاري»

أفاد بنك الكويت الوطني أن مبيعات العقار في الربع الرابع 2025 سجّلت مستوى قوياً، مدعومة بارتفاع كبير في مبيعات القطاع السكني واستمرار قوة مبيعات التجاري. وعلى مدار العام بأكمله، بلغت مبيعات العقار نحو 4.4 مليار دينار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

وأضاف «الوطني» في تقرير حديث إن الارتفاع جاء مدفوعاً بنمو المبيعات ضمن قطاعي الاستثمار والعقار التجاري، إضافة إلى زيادة ملحوظة في مبيعات القسائم السكنية، مع لجوء بعض الملاك إلى بيع القسائم الفارغة قبل دخول قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء حيّز التنفيذ منذ بداية العام الحالي.

وأوضح التقرير أن آفاق السوق العقارية في 2026 تبدو إيجابية، مع توقع استمرار هذا الزخم مدعوماً باحتمالات المزيد من التيسير النقدي، والتشريعات التي تسمح للأجانب بتملك العقار (باستثناء السكن الخاص)، إلى جانب توقع إقرار قانون التمويل العقاري وتفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء للحد من احتفاظ البعض بأراض سكنية غير مطوّرة.

وأضاف التقرير أن إجمالي المبيعات العقارية 1.3 مليار دينار الربع الرابع 2025، متجاوزاً مستوى الذروة السابق والمسجل الربع الثاني 2014. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بقفزة كبيرة في المبيعات السكنية التي بلغت 587 مليون دينار +48 % على أساس ربعي؛ و+29 % على أساس سنوي، وهي أقوى قراءة فصلية منذ الربع الثالث 2021. وكانت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع لافت في مبيعات القسائم السكنية بمنطقة صباح الأحمد البحرية بـ 129 مليون دينار، ربما بسبب قرب تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء في يناير 2026. وباستثناء هذه الصفقات، كان نمو المبيعات السكنية سيبدو أقل حدة +15.8 % على أساس ربعي؛ و+0.6 % على أساس سنوي، ما كان سيؤدي إلى تراجع إجمالي قيمة التعاملات العقارية في الربع الرابع بنسبة -3.5 %، على أساس ربعي.

ولفت التقرير إلى أن القطاع التجاري، كان الأكثر تقلباً، فبقي قوياً عند 303 مليون دينار رغم انخفاضه عن المستوى الاستثنائي المسجل الربع الثالث بـ 441 مليون دينار. ودُعم هذا القطاع بصفقات كبيرة، منها مبيعات أراض في الفروانية ومدينة الكويت 63 مليون دينار وبيع مبنيين تجاريين في محافظة حولي ومدينة الكويت بقيمة إجمالية 60 مليوناً. وفي المقابل، نمت مبيعات العقار الاستثماري بشكل أكثر اعتدالاً +7.3 % على أساس ربعي رغم انخفاض عدد الصفقات.

أفضل أداء في عقدين

وأضاف التقرير أن 2025، جاء إجمالي المبيعات العقارية أعلى بنحو 27 % من العام السابق، مسجلة أفضل أداء في أكثر من عقدين ، وقاد هذا النمو قطاعا العقار التجاري والاستثماري، إذ بلغت المبيعات التجارية مستوى تاريخياً قدره 953 مليون دينار، بينما حققت مبيعات العقار الاستثماري أسرع نمو بين جميع القطاعات +39 % سنوياً إلى 1.67 مليار. أما المبيعات السكنية، فواصلت التعافي محققة نمواً 14.3 % إلى 1.75 مليار في حين تراجع متوسط قيمة الصفقة الواحدة العام الماضي 5.2 % ضمن القطاع السكني، ما قد يشير إلى تحول في الطلب نحو وحدات أصغر أو أقل قيمة في المناطق الخارجية.

وأضاف «الوطني» أن التحول في المبيعات نحو العقار الاستثماري والتجاري يعكس تغيراً في توجه المستثمرين نحو الأصول المدرة للدخل، مدفوعاً – جزئياً بتيسير الوضع النقدي. كما ساهمت التعديلات التنظيمية على لائحة البناء في السكن الاستثماري، وإجراءات الحد من المضاربة في السكن الخاص خصوصاً عبر تفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء، في إعادة توجيه السيولة نحو العقارات الاستثمارية والتجارية.

وأشار إلى أن التعديلات في يونيو 2025 سمحت لغير الكويتيين - بما في ذلك الشركات المدرجة والصناديق والمحافظ الاستثمارية بدخول السوق العقاري (باستثناء السكن الخاص)، مما أسهم في انتعاش قوي لأداء الشركات العقارية في بورصة الكويت، إذ ارتفع مؤشر العقار 49.9 % في 2025 ، كما سجّل الائتمان العقاري نمواً جيداً بنسبة 5.2 %.

3 مشاريع إسكانية

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية واصلت تقدّمها في أعمال البنية التحتية لعدد من المشاريع الإسكانية الكبرى خلال الربع الرابع 2025، رغم تفاوت وتيرة التنفيذ. فحتى أكتوبر 2025، بلغت نسبة إنجاز الطرق الرئيسية 49.2 % في جنوب سعد العبدالله، أما في جنوب صباح الأحمد فبلغت 75.8 % في نهاية ديسمبر. كما وقّعت المؤسسة عدة عقود لإنشاء شبكة الكهرباء في مدينة جنوب صباح الأحمد. وأطلقت أيضاَ دعوات التأهيل المسبق لثلاثة مشاريع تطوير سكني ضخمة.

تواصل المؤسسة تعليق توزيع القسائم منذ يوليو 2024 بانتظار إقرار قوانين جديدة، لاسيما قانون التمويل العقاري وتعديلات أوسع على آليات تخصيص الوحدات. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد الطلبات الإسكانية من نحو 100 ألف نهاية 2024 إلى 103.110 طلبات بحلول يونيو 2025.

أما بالنسبة لبنك الائتمان الكويتي، فشهدت موافقات قروض القسائم الحكومية خلال الربع الرابع 2025 ارتفاعاً للربع الثالث على التوالي بـ +22 % على أساس ربعي إلى 74.6 مليون دينار، بينما ارتفعت سجلت القروض التي تم صرفها ارتفاعاً طفيفاً بـ+4.6 % إلى 85 مليوناً. وعلى مدار 2025 بالكامل، تراجعت موافقات قروض القسائم الحكومية بشكل حاد -49 % إلى 221 مليوناً، وكانت وتيرة تراجع القروض التي تم صرفها أكثر اعتدالاً -10.8 % إلى 363 مليون.