كشف خبراء تغذية أن تناول مكملات الزنك على معدة فارغة يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية غير مريحة، رغم أن هذه الطريقة تعزز الامتصاص بنحو 19 في المئة مقارنة بتناوله مع الطعام.
ويُعد الزنك معدناً أساسياً يلعب دوراً حاسماً في وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك تعزيز التمثيل الغذائي والجهاز المناعي.
ويوجد الزنك في العديد من الأطعمة بشكل طبيعي، بما في ذلك اللحوم والمأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
وأوضح الخبراء أن الجسم لا يستطيع إنتاج الزنك أو تخزينه، لذا يجب الحصول على إمداد مستمر منه من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.
ورغم أن الزنك يُمتص بشكل أفضل عند تناوله على معدة فارغة، إلا أن العديد من الأشخاص يبلغون عن غثيان وآلام في المعدة عند القيام بذلك.
وعندما تتناول مكملاً من الزنك عن طريق الفم على معدة فارغة، فإنه يذوب في مكان واحد عندما يصل إلى معدتك. ومع ذوبانه، يمكن أن يتسبب التركيز العالي من الزنك في تهيج بطانة المعدة في تلك المنطقة، ما يؤدي إلى ألم أو إزعاج بالإضافة إلى الغثيان أو خطر التقيؤ.
وأشارت دراسات إلى عوامل عدة تزيد من احتمالية الإصابة بالغثيان عند تناول الزنك، ومن أهمها:
• اضطرابات هضمية: قد تصبح بطانة المعدة متهيجة عند استهلاك الزنك على معدة فارغة.
• جرعات أعلى: قد يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها من الزنك إلى إرباك قدرة الجسم على معالجته.
• الحساسية الفردية: قد يكون بعض الأفراد أكثر عرضة للغثيان من مكملات الزنك.
ولتجنب هذه الآثار الجانبية، ينصح خبراء الصحة بإستراتيجيات عدة، إذ يمكن تناول الزنك مع وجبة خفيفة أو طعام، رغم أن ذلك قد يقلل قليلاً من الامتصاص، لكنه يمنع الغثيان.
ومن الأفضل تجنب تناوله مع الأطعمة الغنية بالألياف أو الفيتات مثل الأرز والذرة والبقوليات، حيث يمكن لهذه المركبات أن تعيق امتصاص الزنك.
كما يُعتبر غلوكونات الزنك أو غليسينات الزنك الأسهل على المعدة والأقل احتمالاً للتسبب في الغثيان، حيث يستغرق امتصاصه وقتاً أطول قليلاً، ما يعني أنه لا ينافس المعادن الأخرى ولن يصدم جسمك بامتصاصه بسرعة كبيرة.
ويجب على البالغين عدم تجاوز 40 ملليغراماً من الزنك يومياً، حيث يمكن أن تؤدي الجرعات الزائدة إلى آثار جانبية خطيرة.
وحذّر خبراء من أن تناول كميات كبيرة من الزنك يمكن أن يؤدي إلى الغثيان والتقيؤ والتشنجات والإسهال، بل وقد يتسبب في مشاكل معوية شديدة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الزنك إلى نقص النحاس ويجعلك أكثر عرضة للعدوى. وقد تشمل الأعراض الأخرى للتسمم بالزنك أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا مثل القشعريرة والحمى والتعب والسعال والصداع.
وينصح الأطباء بأنه إذا كنت تعاني من آثار جانبية كبيرة أخرى غير الغثيان، فقد تكون قد تناولت أكثر من 40 ملليغراماً وتعرضت لجرعة زائدة محتملة من الزنك.
وفي حالة الاشتباه بجرعة زائدة، يجب الاتصال بمركز مكافحة السموم والحصول على مساعدة طبية فورية. وبشكل عام، من الأفضل الحصول على ما يكفي من الزنك من خلال نظام غذائي متوازن وصحي، واستشارة الطبيب قبل البدء في تناول مكملات الزنك.