برؤية مسرحية مُعاصرة، يعكف المخرج الشاب حمد الجناعي على تقديم مسرحية «أنتيغون» (المأساة الخالدة) التي قدمها الكاتب الفرنسي جان أنوي للمرة الأولى في مسرح الأتولييه بباريس في 6 فبراير 1944، خلال فترة الاحتلال الألماني، وهي مسرحية من فصل واحد كتبها أنوي، وتعتبر إعادة صياغة للمأساة الكلاسيكية «أوديب ملكاً» للكاتب والشاعر الإغريقي سوفوكليس.
ورَوَى الجناعي لـ «الراي» تفاصيل العمل المسرحي المستوحى من أساطير الأدب اليوناني، مبيناً أن أحداثها تدور بعد حرب أهلية ضارية، فيُصدر الملك كريون، حاكم مدينة «طيبة» الجديد، مرسوماً يقضي ببقاء أحد الأخوين القتيلين من دون دفن عقاباً له على الخيانة، غير أن «أنتيغون» -شقيقة الخائن- تتحدى هذا الأمر، مؤمنةً بأن الواجب الأخلاقي والكرامة الإنسانية تسمو فوق السلطة السياسية.
وألمح الجناعي إلى أنه في اقتباس جان أنويه المعاصر تُجرّد الأسطورة إلى جوهرها العاطفي، لتُظهر مواجهة حادة بين المثالية الشبابية والبراغماتية السياسية. وبينما تختار «أنتيغون» الحقيقة على البقاء، تطرح المسرحية تساؤلات ملحة حول الطاعة والمقاومة وثمن الرفض.
وأوضح أن العمل سينطلق عرضه على مسرح «NES» بالجابرية، بدءاً من 4 فبراير المقبل وحتى السابع من الشهر نفسه.
يُذكر أن المسرحية من بطولة سوزانا ميلر في دور «أنتيغون»، كما يشارك في التمثيل أيضاً كل من دانيال تيسديل، مريم الماجد، عيسى هيثم، يوسف الخراز، ونور الخفراوي.