«الصعوبة تكمن في طبيعة الشخصية»
أحمد سعيد لـ«الراي»: درستُ أبعاد دوري في «أعوام الظلام»... والأصم في«كحيلان»
- تعاوني مع حمد العماني كان تجربة جميلة
- «ناجي» من أكثر الشخصيات إرهاقاً وصعوبة
أضاء الفنان البحريني أحمد سعيد على تجاربه ومشاركاته الحالية التي تُعرض خلال شهر رمضان الفضيل، من خلال حضوره في الدراما عبر مسلسل «أعوام الظلام» من سلسلة «وحوش» إلى جانب الفنان حمد العماني، ومسلسل «كحيلان» الذي يجسد فيه دور الأصم والأبكم.
«أعوام الظلام»
وقال سعيد لـ «الراي»: «يُعد (أعوام الظلام) من الأعمال القريبة إلى قلبي، ليس فقط لأنه عمل احترافي، بل لأنه كان أشبه بعمل عائلي جمعنا كفريق واحد».
وأضاف «عملنا بحماسة كبيرة من أجل تقديم قصة إنسانية تحمل رسالة مهمة، كما أن تعاوني مع الفنان حمد العماني كان تجربة جميلة، فهو فنان مميز وسلس في التعامل، وبشكل عام كان فريق العمل متكاملاً، حيث توافرت جميع الأدوات الإنتاجية في هذا المسلسل.
وأشاد سعيد بالمخرج محمد سلامة، واصفاً بأنه مخرج متمكن وصاحب رؤية واضحة، ويعرف جيداً كيف يقود الممثلين. مضيفاً «بالنسبة لي، فإن المخرج الناجح هو من يستطيع إدارة موقع التصوير وكل أقسام العمل بكفاءة».
وعن شخصية «سالم» التي جسدها، علّق بالقول: «بعد مشاركتي في الجزء الأول من سلسلة (وحوش)، جاء هذا الجزء ليكسر حدة الأدوار السابقة من خلال الدور الذي أُسند إليّ، إذ أن شخصية سالم من الشخصيات العزيزة على قلبي، فهو في القصة عماني الأصل، وهو الشخص الذي يقف إلى جانب بطل العمل (بدر) ويساعده في طريقه المظلم».
ومضى «يمكن القول إن سالم يمثل الأمل ووجه الخير في حياة بدر، وقد كنا حريصين على تعزيز هذا البعد الإنساني في الشخصية خلال الأحداث. لذلك أؤكد أن سالم بالفعل دور قريب جداً إلى قلبي، خصوصاً أن مشاهد السجن وحدها استغرقت ما يقارب شهراً ونصف الشهر من التصوير في مصر».
«كحيلان»
في جهة أخرى، تطرق سعيد إلى مشاركته في مسلسل «كحيلان» قائلاً: «استغرق العمل على هذا المسلسل فترة تحضير طويلة وشاقة»، لافتاً إلى أن شخصية «ناجي» التي قدمها من أكثر الشخصيات إرهاقاً وصعوبة، لا سيما وأنه شاب من ذوي الصم والبكم.
وأشار إلى أن صعوبة الدور تكمن في طبيعة الشخصية والزمن الذي تدور فيه أحداث المسلسل، بالإضافة إلى البيئة التي يعكسها العمل بما تحمله من مبادئ وقيم اجتماعية.
وأكمل «هذا الأمر تطلب جهداً كبيراً في التحضير، ليس فقط على مستوى الأداء، بل حتى في تفاصيل المظهر والملابس التي احتاجت إلى دراسة دقيقة حتى تعكس روح تلك المرحلة التاريخية، وبالتالي إعطاء الدور حقه الكامل».
وألمح إلى سؤال مهم يطرحه العمل عمّا إذا كان الإنسان قادراً على التأثير في البيئة التي يعيش فيها، أم أن البيئة هي التي تؤثر في الإنسان؟ ومن يسبق الآخر في هذا التأثير؟ مبيناً أن هذه الأفكار تنطبق بشكل كبير على شخصية «ناجي»، فهو إنسان يبحث عن البساطة والأمان، على عكس إخوته وأبناء عمومته الذين يسعون إلى «المشيخة» والسلطة، أما هو فحلمه مختلف، إذ يحب ركوب الخيل والركض فوق الجبال، ويبحث عن أن يكون مسموعاً رغم إعاقته، كما يسعى إلى الحب ويرغب في الزواج من حبيبة طفولته «موضي».
وختم بالقول: «لقد درست شخصية (ناجي) نفسياً بشكل عميق قبل التصوير، وحتى خلال أيام التصوير كنت أواصل البحث في تفاصيلها، من أجل تقديمها بصورة صادقة تعكس أبعادها الإنسانية الحقيقية».