«كنتُ وما زلتُ متمرداً جداً»
محمد النشمي لـ «الراي»: تركتُ الفن... احتراماً لرأي أسرتي
في هذه الزاوية الرمضانية «ساعة من الماضي»، نمنح ضيفنا الكاتب التلفزيوني محمد النشمي، ساعة رمزية يعود بها إلى الماضي، ليتأمل قراراته وأحلامه وما تركه الزمن في قلبه.
هي مساحة صادقة للبوح، ليراجع فيها ما كان، ونسأل عمّا يمكن أن يكون، ويقترب أكثر من النسخة التي يتمنى الوصول إليها.
• لو كانت بيدك ساعة الزمن، فإلى أي عام من عمرك ستعود؟
- إلى العام 2004، حيث سنوات المراهقة والبدايات الفنية.
• وماذا عن القرارات التي اتخذتها في السابق... هل كنت ستلغي بعضها؟
- سأقطع أو أتخلّى عن بعض الصداقات حينها.
• وبالنسبة إلى الطريق المهني؟
- كان مناسباً جداً لفنان في مقتبل الطريق، ولم أكن لأغيّر فيه شيئاً.
• هل كنت ستتمسك بأشخاص رحلوا، أم تتركهم يرحلون بسلام؟
- ربما كنت سأتمسّك ببعض الصداقات الجيدة، التي سمحت إلى الزمن بأن يأخذها.
• هل كنت ستثق بنفسك أكثر مما فعلت؟
- نعم. لأنني الآن صرت أعرف بأني تخليتُ عن مراهقتي من أجل «شيء يسوى»، وهو الفن.
• في حال ستقدم اعتذاراً، فلمن سيكون؟
- لأسرتي. لأنني «جننتهم معاي». كنت أقول لهم إنني لا أريد إكمال دراستي باعتباري سأحترف الفن. والحمدلله أنهم لم يسمحوا لي بذلك.
• هل من كلمة حب كنت ستقولها إلى شخص بعينه؟
- أمي... شكراً على إيمانك بي، فهي مَنْ وضعتني في بداية الطريق، وهي التي أعطتني الثقة.
• ما هو الحلم الذي أجلته خوفاً من المخاطرة؟
- كنتُ أتمنى وأطمح لأن أصبح ممثلاً. لكنني ابتعدت عن الأمر، ليس خوفاً من المخاطرة، بل احتراماً لرأي أسرتي.
• ما هي المهارة التي تشعر بأنك تجاهلتها؟
- لم أتجاهل أي مهارة. فكل ما شعرت بأنني بارع به جربته. وحتى التمثيل الذي كان مرفوضاً جربته، فأنا كنت ومازلت رجلاً متمرداً جداً.
• لو خُيّرت بين الإنصات إما لقلبك وإما لعقلك، فإلى أي الخيارين ستنحاز؟
- رغم أنني كاتب وحسّاس، ولكنني واقعي جداً. لو سألتموني هذا السؤال قبل عشر سنوات لقلت لكم إنني سأنصت لقلبي، لكن العمر والتجارب يجعلانك تُرجّح رأي عقلك أكثر.
• هل كنت ستسامح أسرع؟ أم تضع حدوداً أوضح؟
- كنت سأضع حدوداً لنفسي، لأنها أدخلتني في سكة بطيئة جعلتني أتأخر عن إنجاز أمور كثيرة.
• هل هناك مدينة كنت ستختار العيش فيها؟
- الكويت جنة، ولا أحد واقعي يختار العيش في أي مكان غير الجنة.
• ما الفرصة التي كنت ستغتنمها بدلاً من أن تتردد؟
- للأمانة. أرى أنني كنت محظوظاً جداً في اغتنام كل الفرص التي أُتيحت إليّ.
• هل كنت ستقلل من القلق... وتعيش اللحظة أكثر؟
- ما كنت أعرف القلق، وإنما تعرّف عليّ في العام 2014 تقريباً.
• ولو عدت فعلاً إلى الماضي... هل كنت ستتحمل نتائج الاختيارات الجديدة؟ أم كنت ستكتشف أن كل ما حدث، رغم قسوته، كان يصنع نسختك الحالية؟
- كل ما مررت به كان يصنعني ويعلمني ويؤدبني، وما كنت سألغي أي تجربة حتى ولو كانت فاشلة.
• إن لم تستطع العودة إلى الماضي، فإلى أي نسخة من نفسك في المستقبل تريد أن تصل؟
- إلى النسخة التي أواجه بها نفسي في آخر سنوات عمري، وأسألني إن كنت قد حققت أحلامي ووفرت حياة كريمة لأولادي، أم لا.
• وماذا ستفعل اليوم لتقترب منها؟
- سأحرص على أن أبقى بخير إلى ذلك الحين.