المسرحية تواصل عروضها على «خشبة المهلب»
«مهندس الذوق العام»... قضايا مجتمعية في إطار كوميدي
يواصل فريق عمل مسرحية «مهندس الذوق العام» تحقيق نجاح عروضه على خشبة مسرح «مجمع المهلب»، وسط حضور جماهيري كبير منذ انطلاق عروضها في شهر مايو الفائت.
«الراي» حضرت المسرحية، بدعوة من مخرج العمل وطاقمه الفني، لتعيش عن قرب أجواء هذا العمل الذي ينتمي إلى الكوميديا الاجتماعية الساخرة، ويطرح عدداً من القضايا المجتمعية بصورة فكاهية بعيدة عن التجريح أو الإساءة.
ويضم العمل نخبة من نجوم المسرح، وهو من تأليف وإخراج عبدالعزيز صفر، وإشراف عام عبدالله المظفر، كما يشارك في بطولته كل من خالد المظفر، خالد العجيرب، محمد صفر، إيمان فيصل، عبدالله الحمادي، أحمد المظفر، مهدي دشتي، بالإضافة إلى سلمان كايد، أمير مطر، مشعل الفرحان، صالح البحري، فاطمة دشتي، أحمد الرشيدي، ومجموعة أخرى من المشاركين.
تدور أحداث المسرحية حول «عبدالوهاب»، الذي يجسد شخصيته الفنان خالد المظفر، وزوجته رابحة التي تؤدي دورها الفنانة إيمان فيصل، حيث تتصاعد الأحداث من خلال علاقتهما بمجموعة من الشخصيات، بعضها ثابت ضمن سياق القصة، فيما تظهر شخصيات أخرى على هيئة «كراكترات» تتبدل وتتغير بحسب تطور الأحداث واللوحات الفنية التي يتضمنها العرض.
وتتناول المسرحية العديد من القضايا الاجتماعية، بينها الخلافات التي تحدث بين الأزواج، ولكن في إطار كوميدي، إلى جانب التطرق إلى موضوع التعليم والدراسة، ومشكلة الشوارع والازدحام المروري وما يرافقها من مواقف يومية، فضلاً عن بعض المواقف التي قد يتعرض لها أي مواطن أو فرد من أفراد المجتمع داخل المستشفيات.
وتعود الأحداث مجدداً إلى الزوجين اللذين ينتظران مولودهما الجديد، ويعلقان عليه آمالاً كبيرة بأن يصبح مهندساً، يغير الذوق العام في الحياة ويحقق ما يتمنيان رؤيته في المجتمع. إلا أن الطفل، وفي معالجة كوميدية ساخرة، يقرر فجأة ألا يخرج إلى الدنيا بسبب ما يشاهده من أوضاع سلبية، لتتفرع من هذه الفكرة العديد من القضايا الاجتماعية الأخرى، وتتشابك أحداث متعددة ضمن سياق القصة.
وقد لعبت الموسيقى والمؤثرات الصوتية دوراً فاعلاً في تعزيز أجواء العرض وإضفاء الحيوية على مشاهده.
وعلى مستوى الأداء، أبدع الفنانون في تجسيد شخصياتهم، إذ شكّل خالد المظفر وإيمان فيصل ثنائياً مميزاً للغاية على خشبة المسرح. كما قدم الفنان خالد العجيرب عدداً من الشخصيات المتنوعة، منها رجل في نادٍ صحي، وناظر مدرسة، وطبيب، إلى جانب شخصيات أخرى متعددة.
أما الفنان أحمد المظفر، فقد ظهر في أكثر من «كراكتر»، بينما قدم بقية نجوم العرض، وهم مهدي دشتي، وأمير مطر، وسلمان كايد، وفاطمة دشتي، وأحمد الرشيدي، وصالح البحري، ومشعل الفرحان، أدواراً مختلفة أسهمت في إثراء العمل وتنويع مشاهده.
كما جسد الفنان محمد صفر شخصية شقيق رابحة، الذي يشارك في العديد من المواقف الاجتماعية الساخرة والطريفة، بينما تألق الفنان عبدالله الحمادي في أكثر من دور، على غرار شخصية امرأة (زوجة صفر)، بالإضافة إلى دور الطبيب.
واستطاع مؤلف ومخرج العمل عبدالعزيز صفر، من خلال فكرته وأحداث قصته ورؤيته الإخراجية، أن يستقطب جمهوراً متنوعاً من مختلف الأجيال، للحضور والاستمتاع بوجبة مسرحية خفيفة تجمع بين الكوميديا والطرح الاجتماعي، وتقدم رسائلها بأسلوب ممتع وقريب من الناس.
ديكور مميز
يعتبر الديكور من العناصر الناجحة والمميزة، إذ جاء على هيئة منزل، قبل أن يتحول بكل سلاسة في بقية المشاهد إلى مستشفى أو نادٍ صحي أو مدرسة أو أماكن أخرى، من خلال توظيف بسيط وذكي للإكسسوارات التي تتغير وفق كل حدث مسرحي.